عص
عصام عياد
عصام عياد يكتب: انطلاق أولي جلسات مبادرة حكماء العدل وميزان العرف
تحت رعاية الدكتور محمد الفيومي عضو مجلس النواب ، ووكيل لجنة الادارة المحلية ، و بحضور الدكتور علي فخر أمين لجنة الفتوي بدار الإفتاء المصرية والعديد من العمد والمشايخ ورموز القضاء العرفي بمركز طوخ – محافظة القليوبية ، أطلق اليوم حزب الحرية المصري ، مبادرة وطنية رائدة ، تحت عنوان " حكماء العدل وميزان العرف " تهدف إلى تحصين منصة القضاء العرفي وتطويرها بما يخدم السلم المجتمعي ، تسعى هذه المبادرة إلى ترسيخ قيم العدالة والتصالح ، و معالجة السلبيات التي شابت المجالس العرفية ، ووضع إطار قانوني وأخلاقي يضمن نزاهة هذا النظام المجتمعي العريق تأتي هذه المبادرة تأكيداً على الفضل العظيم لإصلاح ذات البين، والذي يعد ركيزة أساسية لتماسك المجتمع ، حيث يمتلك القضاء العرفي تاريخاً حافلاً في حقن الدماء، لا سيما في النزاعات الثأرية والخصومات الكبيرة كما يساهم في سرعة إنهاء المنازعات وتقريب وجهات النظر، مما يمنع تفاقم الأزمات قبل أن تتحول إلى جرائم يصعب تداركها رغم الدور الإيجابي للقضاء العرفي، إلا أن المبادرة تسلط الضوء بشجاعة على بعض التجاوزات والسلبيات التي شابت هذه المنصة في الآونة الأخيرة ، والتي كان من أهم أسبابها تصدر غير المؤهلين لتلك المجالس ، مما أفقد بعض الأحكام هيبتها وعدالتها، وتحول بها أحياناً من وسيلة للصلح إلى أداة للضغط والتربح فضلاً عن إهدار الحقوق و الإساءة الي الشرفاء وفقد الثقة وجدير بالذكر أن المبادرة استهدفت صياغة "ميثاق شرف" ملزم للمحكمين العرفيين، يضمن بشكل قاطع توافق الأعراف والتقاليد مع الشريعة الإسلامية والقوانين الرسمية للدولة، بحيث لا يتعارض أي حكم عرفي مع نصوص القانون أو يمس بحقوق الأفراد الدستورية كما إستهدفت المبادرة إعداد قائمة رسمية موثقة تضم أسماء المحكمين العرفيين المشهود لهم بالنزاهة ، و الأمانة، وحسن السيرة يهدف هذا الإجراء إلى قطع الطريق أمام الدخلاء، ويضمن تولى المؤهلين فقط منصة القضاء العرفي ، ممن يملكون الحكمة والقبول الشعبي وتمتعون بحسن السيرة و مشهود لهم بالنزاهة ، بما يعيد للمنصة العرفية هيبتها ويجعلها سنداً حقيقياً للقضاء الرسمي في حفظ الأمن والإستقرار حظيت المبادرة بإشادة واسعة من كافة الحضور، الذين شددوا على ضرورة تحصين منصة القضاء العرفي من المخاطر التي تهدده و بالتالي تهدد أمن المجتمع وإستقراره وقد أدار اللقاء الأستاذ عصام عياد، أمين الحزب بمركز طوخ، موضحاً أن المبادرة لا تستهدف الصلح التقليدي بين المتنازعين، بل تُعنى تحديداً بالقضايا المعقدة التي تتطلب جلسات عرفية تُعقد وفق ضوابط وقواعد راسخة هذا وقد شهدت الجلسة تفاعلاً كبيراً أثراها بنقاشات ومقترحات ومشاركات مثمرة من الحاضرين ، وتتوجت هذه الجهود بإقرار حزمة من التوصيات ، جاءت بنودها على النحو التالي:: 1. اعتماد كافة الحاضرين كأعضاء بجمعية عمومية تأسيسية للمحكمين العرفيين بمركز طوخ، بصفة مؤقتة، إلى حين تسوية أوضاعهم وفقاً للأطر القانونية المنظمة. 2. إتاحة فرصة التسجيل لعضوية الجمعية أمام المتغيبين عن لقاء اليوم. 3. اختيار رئيس ونائبين بشكل مؤقت لتمثيل الكيان، ومتابعة تنفيذ المخرجات والإجراءات اللاحقة. 4. صياغة مدونة سلوك للقضاء العرفي، تتضمن المبادئ، والقواعد، وأخلاقيات المحكمين، وآداب الجلسات، بالإضافة إلى درجات التقاضي العرفي وآليات الاستئناف. 5. تدشين سجل أولي للمحكمين المشهود لهم بالنزاهة وحسن السيرة، واعتماده من الجهات الأمنية المختصة. 6. حصر وتدوين المضايف المؤهلة لإدارة الجلسات العرفية بكفاءة ونزاهة تضمن تحقيق العدالة. 7. وضع معايير واضحة وشروط محددة للمحكمين، بما يضمن سلامة وصحة إجراءات الصلح. 8. السعي نحو تأسيس لجان صلح فرعية في مختلف القرى. 9. إعداد ميثاق شرف تلتزم به الأطراف، على أن يؤدى القسم عليه في الاجتماع المقبل. وقد أُسدل الستار على الجلسة الأولى للمبادرة بالاتفاق على تنظيم لقاء قريب، للبناء على مكتسبات هذا الاجتماع المثمر واستكمال تنفيذ ما أُقر فيه
View on original source
مشاركة
الأرشيف
إعجاب

(0)تعليقات

 

رأي ذو صلة