خطط تربوية متكاملة لاستثمار رمضان في المدارس

View on original source
Category: Latest
Share
Archive
Like

الدوحة - إبراهيم صلاح:

أَكَّدَ عددٌ من مُديري المدارس أن شهر رمضان المُبارك يُشكِّل محطةً تربويةً مهمةً لإعادة صياغة السلوك الطلابي وتعزيز منظومة القيم داخل البيئة المدرسية، لافتين في تصريحات خاصة لـ الراية: إلى أن إدارات المدارس أعدّت خططًا متكاملة وبرامج نوعية تستثمر الأجواء الإيمانية للشهر الفضيل في ترسيخ مفاهيم الانضباط الذاتي، والمسؤولية المجتمعية، والهُوية الإسلامية لدى الطلبة بمُختلِف مراحلهم الدراسيّة.

وقالوا إن الخطط التربويّة لا تقتصر على الجوانب الوعظية، بل تقوم على الحوار والمناقشة وطرح القضايا الواقعية المرتبطة بحياة الطلبة، مثل إدارة الوقت خلال رمضان، وتحقيق التوازن بين العبادات والاستعداد للاختبارات، بما يسهم في بناء شخصية متزنة قادرة على الجمع بين التفوّق الأكاديمي والالتزام القيمي. ولفتوا إلى أن المدارس حرصت على إطلاق مبادرات مجتمعية وإنسانية بالتعاون مع جهات وطنية، من بينها قطر الخيرية، بهدف غرس قيمة التكافل والعمل التطوّعي في نفوس الطلبة، وتعزيز شعورهم بالمسؤولية تجاه الفئات المحتاجة، إلى جانب تنظيم ندوات ومحاضرات بالتنسيق مع مختصين من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتعميق فَهم الطلبة لمقاصد الصيام وأبعاده التربويّة. وأوضحوا أن هذه البرامج تتكامل مع جهود وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في دعم ثقافة التطوّع ومنح الطلبة ساعات معتمدة تشجعهم على الانخراط في المبادرات الإنسانيّة، مؤكدين أن الهدف النهائي يتمثل في إعداد طالب متوازن يجمع بين التحصيل العلمي والوعي الديني والمُشاركة المجتمعية، ويترجم القيم التي يتعلمها إلى سلوك عملي يُعزّز روح التكافل والانتماء الوطني.

محمد عبدالله الدباغ: «مؤونة رمضان» «والخيمة الرمضانية» لترسيخ المسؤولية المجتمعية

أكدَ الأستاذ محمد عبدالله الدباغ، مدير مدرسة محمد بن عبدالوهاب الثانويّة للبنين، أن المدرسة وضعت خُطة تربوية شاملة لاستثمار شهر رمضان المبارك في تعزيز وعي طلبة المرحلة الثانوية بالقيم الإسلامية، وترسيخ مفاهيم المسؤولية والانضباط الذاتي، بما يتناسب مع مستوى نضجهم الفكري واستعدادهم لتحمل مسؤولياتهم المستقبليّة. وأوضحَ أن طلبة المرحلة الثانوية يمتلكون قدرة أكبر على التحليل والنقاش، ما يستدعي تقديم برامج نوعية تعتمد على الحوار العميق وطرح القضايا الواقعية، مثل إدارة الوقت خلال رمضان، وتحقيق التوازن بين العبادات والاستعداد للاختبارات، وأثر الصيام في بناء شخصية قيادية مُتزنة وقادرة على ضبط النفس.

ولفتَ إلى أنه من تاريخ 9 - 2 - 2026، أطلق قسم التربية الإسلامية بالمدرسة نشاطًا بعنوان «مؤونة رمضان» بالتعاون مع قطر الخيرية، وذلك غرسًا لقيمة الصدقة في نفوس الطلاب، وتعزيزًا لمفهوم الجسد الواحد والشعور بالمسؤولية تجاه الفئات المحتاجة. وأوضحَ أن المبادرة تدعو الطلبة إلى المساهمة بتموينات عينيّة تشمل الأرز والسكر والزيت والمعكرونة وغيرها من المواد الغذائية الأساسية، مؤكدًا أن التبرعات المالية غير مقبولة، وأن استقبال المساهمات مستمر حتى 26/2/2026، على أن يتم تسليمها إلى قطر الخيرية لتتولى توزيعها على الأسر المستحقة خلال شهر رمضان المُبارك. وبيّن أن المدرسة تستقبل المساهمات على مدار اليوم الدراسي، حيث يمكن للطلبة تسليمها إلى حارس المدرسة، على أن يتم جمعها وتنظيمها ومن ثم تسليمها رسميًا للجهة الشريكة، مشيرًا إلى أنه سيتم منح شهادات بساعات تطوّع للطلبة المشاركين، دعمًا لثقافة العمل التطوّعي وتحفيزًا لهم على المبادرات المجتمعيّة. ولفتَ إلى أنه بالتوازي مع مبادرة «مؤونة رمضان» التي ينفذها قسم التربية الإسلامية بالتعاون مع قطر الخيرية، أطلق القسم كذلك دعوة للمشاركة في نشاط «الخيمة الرمضانية»، بهدف غرس قيمة الشعور بالفقراء، وتعزيز روح التكافل والمبادرة في أعمال الخير.

وأوضحَ الدباغ أن النشاط يتيح لطلبة المدرسة فرصة المشاركة في توزيع وجبات الإفطار على الصائمين داخل الخيمة الرمضانية التابعة لقطر الخيرية بشارع أم الدوم خلال شهر رمضان المبارك، مؤكدًا أن هذه التجرِبة تمثل تدريبًا عمليًا على العمل التطوّعي، وتنمّي لدى الطالب الإحساس بالمسؤولية المجتمعية والالتزام الأخلاقي.

وبيّن أن الراغبين في المشاركة يمكنهم تسجيل أسمائهم لدى معلم التربية الإسلامية، على أن يتم تنظيم جدول يحدّد أيام المشاركة لكل طالب، بما يضمن سير العمل بصورة منظمة ومنضبطة، مشيرًا إلى أن الطلبة المشاركين سيحصلون على شهادات مُعتمدة بساعات تطوّع من وزارة التربية.

صندح النعيمي: سلسلة برامج نوعية لتعزيز وعي الطلبة

قَالَ الأستاذ صندح ناصر النعيمي، مدير مدرسة علي بن أبي طالب الإعداديّة للبنين، إن المدرسة أعدّت خُطة تربوية متكاملة لاستثمار شهر رمضان المبارك في تعزيز وعي طلبة المرحلة الإعدادية بالقيم الإسلامية، وترسيخ مفاهيم المسؤولية والانضباط الذاتي بما يتناسب مع خصائصهم العمرية ومرحلتهم التعليميّة.

وأوضحَ النعيمي أن طلبة المرحلة الإعدادية يعيشون مرحلة مهمة من النضج الفكري والسلوكي، ما يستدعي تقديم برامج نوعية تتجاوز الطابع الوعظي المباشر، وتعتمد على الحوار والمناقشة وطرح القضايا المرتبطة بحياتهم اليومية، مثل إدارة الوقت في رمضان، والموازنة بين العبادات والدراسة، وأثر الصيام في تهذيب السلوك وتعزيز قوة الإرادة. ولفتَ إلى أن المدرسة سوف تنظم سلسلة من البرامج والفعاليات التوعوية خلال الشهر الفضيل، بالتعاون مع عدد من المشايخ والدعاة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حيث ستركّز هذه اللقاءات على تعميق فَهم الطلبة لمقاصد الصيام، وأهمية المحافظة على الصلاة في أوقاتها، وتعزيز قيم الاحترام والانضباط داخل البيئة المدرسية وخارجها. وأضاف: إن الخُطة تشمل كذلك تنظيم مسابقات دينية وثقافية بين الفصول، تتناول السيرة النبوية وأحكام الصيام والقيم الأخلاقية، بما يسهم في تنمية روح التنافس الإيجابي، وتحفيز الطلبة على البحث والاطلاع، إلى جانب تخصيص فقرات توجيهيّة قصيرة ضمن الطابور الصباحي تتناول رسائل تربوية مركزة تعزّز السلوك القويم.

عبدالله محمد النعيمي: برامج رمضانية لتعويد الطلبة على الصيام والصلاة

أكدَ الأستاذ عبدالله محمد حسن النعيمي، مدير مدرسة معاذ بن جبل الابتدائيّة للبنين، أن المدرسة أعدّت خُطة متكاملة لتنفيذ حُزمة من الأنشطة والبرامج التربوية خلال شهر رمضان المبارك، بهدف تعزيز القيم الإسلامية وترسيخ السلوكيات الإيجابية لدى الطلبة، بما يتناسب مع أعمارهم ومرحلتهم التعليميّة.

وأوضحَ النعيمي أن المدرسة تحرص على استثمار حصص الأنشطة في تقديم محاضرات توعوية ودروس دينية مبسطة، تُعرّف الطلبة بفضائل الشهر الكريم وأحكام الصيام وآدابه، مشيرًا إلى أن طلاب المدرسة تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات وحتى الصفوف العليا من المرحلة الابتدائية، الأمر الذي يتطلب أسلوبًا تربويًا تدريجيًا في تعليمهم وتعويدهم على الصيام والصلاة.

ولفتَ إلى أن المحاضرة الأولى ضمن البرنامج الرمضاني نُظّمت بالتعاون مع أحد المشايخ من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميّة، حيث تناولت أهمية الصيام، وفضل الصلاة، والتحلّي بالأخلاق الحسنة داخل المدرسة وخارجها. كما استضافت المدرسة الشيخ الدكتور أحمد الفرجاني، إلى جانب مشاركة أحد أولياء الأمور في تقديم كلمات توجيهية للطلبة، في إطار تعزيز الشراكة بين المدرسة والأسرة.

وأضافَ: إن المدرسة تنفذ العديد من الأنشطة الرمضانية المصاحبة، من بينها مسابقات دينية وثقافية يتم تنظيمها خلال فترة الاستراحة التي تمتد لعشر دقائق، حيث يتم طرح أسئلة قصيرة حول القرآن الكريم والسيرة النبوية والقيم المرتبطة بشهر رمضان، مع تقديم جوائز تشجيعيّة لتحفيز الطلبة على التفاعل والمشاركة.

وقال إن المدرسة تعمل بالتنسيق مع قسم التربية الإسلامية على تنظيم مسابقات دينية عبر مِنصة «قطر للتعلم»، بما يتيح لأولياء الأمور متابعة أبنائهم والمشاركة في دعمهم من المنزل، مؤكدًا أن الهدف من هذه البرامج يتجاوز الجانب المعرفي ليشمل بناء السلوك القويم وتعزيز الانضباط والالتزام بالقيم الإسلاميّة.

واختتمَ تصريحه بالتأكيد على استمرار تنفيذ الخُطة الرمضانيّة طَوال الشهر الفضيل، بما يسهم في ترسيخ الهُوية الإسلاميّة وتنمية شخصية الطالب في بيئة تربويّة مُحفزة وداعمة.

(0)Comments