ترامب يشكك بقدرات ماتشادو ويرشح نائبة مادورو لقيادة البلاد

View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن نية التعاون مع نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز بعد الإطاحة بنيكولاس مادورو، مشيرًا إلى استعدادها للتعاون مع واشنطن رغم دورها السابق في حكومة مادورو. - أعادت العملية العسكرية الأميركية زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو إلى الواجهة، حيث لمح ترامب إلى إمكانية قيادتها للمرحلة الانتقالية، مع تأكيده على إدارة أميركية مؤقتة لضمان انتقال آمن للسلطة. - دعت ماريا كورينا ماتشادو إلى الاعتراف بمرشح المعارضة إدموندو غونزاليس أوروتيا رئيسًا، مطالبة الجيش بالتخلي عن حكومة مادورو، مشددة على أهمية الضغوط السياسية والعسكرية لإضعاف النظام. قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء اليوم السبت، إن الإدارة الأميركية تعتزم العمل مع نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، في مرحلة ما بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو، في إشارة إلى توجه أميركي للتعامل مع القيادة الدستورية القائمة خلال المرحلة الانتقالية. وأكد خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر إقامته بمارالاغو في ولاية فلوريدا، أنه أجرى "محادثة للتو" مع رودريغيز، لافتا إلى أنها أبدت استعدادا للتعاون مع واشنطن. وأضاف ترامب أن رودريغيز "مستعدة، في الأساس، للقيام بما نراه ضروريا لجعل فنزويلا عظيمة مرة أخرى… الأمر بسيط جدا"، على حد تعبيره. وتابع أن رودريغيز أجرت أيضا اتصالا هاتفيا مطولا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مضيفا: "قالت إنها ستفعل كل ما نحتاجه… أعتقد أنها كانت متعاونة للغاية، لكنها في الحقيقة لا تملك خيارا آخر". وكانت رودريغيز قد لعبت، خلال توليها منصب وزيرة الخارجية بين عامي 2014 و2017، دورا محوريا في تكريس النهج التصادمي لحكومة مادورو تجاه الولايات المتحدة، وهو النهج الذي واصلته لاحقا بعد تعيينها نائبة للرئيس، غير أن تصريحات ترامب الأخيرة عكست استعدادا أميركيا للتعامل معها في إطار ترتيبات المرحلة الانتقالية. وبموجب الدستور الفنزويلي، تتولى نائبة الرئيس مهام الحكم في حال شغور منصب الرئاسة، إلى حين إجراء انتخابات جديدة. ويأتي حديث الرئيس الأميركي عن نائبة الرئيس الفنزويلي في وقت أعادت العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا، زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إلى واجهة المشهد السياسي من جديد، في ظل تصاعد الحديث عن مستقبل الحكم في البلاد وترتيبات المرحلة الانتقالية. وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز، اليوم السبت، لمح ترامب إلى إمكانية أن تتولى ماتشادو قيادة المرحلة المقبلة، مؤكدا أن واشنطن تنظر في إمكانية قيادتها للمرحلة الانتقالية. لكن الرئيس الأميركي عاد وأشار في الوقت نفسه إلى أن فنزويلا "لديها حاليا نائبة للرئيس"، لافتا إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحدث إليها. وفي تصريح لاحق، عبّر ترامب عن شكوكه حيال قدرة زعيمة المعارضة على إدارة البلاد، قائلا إنها لا تحظى بدعم أو احترام الشعب الفنزويلي، وفق تعبيره. وأضاف للصحافيين في ولاية فلوريدا أنه لم يتواصل معها بعد اعتقال مادورو خلال الليل، ما زاد الغموض حول موقعها في الحسابات الأميركية. وكان أوضح ما صرح به ترامب في سياق حديثه عن قيادة فنزويلا المستقبلية، تأكيده أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة عملية الحكم في كاراكاس "لبعض الوقت"، إلى حين تنفيذ ما وصفه بـ"انتقال آمن ومناسب وحكيم للسلطة"، زاعما أن الهدف هو ضمان انتقال منظم يخدم الشعب الفنزويلي، ومشددا على أن واشنطن لن تسمح بانتقال السلطة إلى شخصية "تسير من حيث توقف سلفها"، في إشارة إلى رفض إعادة إنتاج المنظومة الحاكمة السابقة. في المقابل، أصدرت ماتشادو نداء مفتوحا دعت فيه إلى نقل السلطة، مطالبة الجيش بالتخلي عن حكومة مادورو والاعتراف بمرشح المعارضة إدموندو غونزاليس أوروتيا رئيسا للبلاد، وذلك عقب إعلان الولايات المتحدة اعتقال مادورو. وكتبت ماتشادو في منشور على منصة "إكس": "لقد حانت ساعة الحرية. هذه ساعة المواطنين. أولئك الذين خاطروا بكل شيء من أجل الديمقراطية في 28 يوليو/تموز. أولئك الذين انتخبوا إدموندو غونزاليس أوروتيا رئيسا شرعيا لفنزويلا، والذي يجب أن يتولى فورا ولايته الدستورية، وأن يُعترف به قائدا أعلى للقوات المسلحة الوطنية من قبل جميع الضباط والجنود". ودعت ماتشادو الفنزويليين داخل البلاد إلى البقاء "يقظين ونشطين ومنظمين"، مشيرة إلى أن تعليمات إضافية ستصدر عبر القنوات الرسمية للمعارضة، كما حثت الفنزويليين في الخارج على التحرك الفوري للضغط على الحكومات الأجنبية من أجل الاعتراف بقيادة جديدة في كاراكاس، في مسعى لتكريس شرعية سياسية بديلة على المستوى الدولي. وسبق أن أيدت ماتشادو الضغوط السياسية والعسكرية التي مارستها إدارة ترامب على فنزويلا بهدف الإطاحة بنظام مادورو. ففي 11 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أيدت ما وصفته بـ"الإجراءات الحاسمة" التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بينها مصادرة ناقلة نفط، معتبرة أن تلك الخطوات وضعت حكومة مادورو، بحسب تعبيرها، في أضعف حالاتها. وجاءت تصريحاتها حينها بعد ساعات من ظهورها العلني الأول منذ 11 شهرا، عقب وصولها إلى العاصمة النرويجية أوسلو، حيث تسلمت ابنتها نيابة عنها جائزة نوبل للسلام. وأكدت ماتشادو، في حديثها للصحافيين منتصف الشهر الماضي، أن "إجراءات الرئيس ترامب كانت حاسمة للوصول إلى ما نحن عليه اليوم، حيث أصبح النظام أضعف بكثير"، مضيفة: "في السابق كان النظام يعتقد أنه يتمتع بالإفلات من العقاب… الآن بدأ يدرك أن الأمر جدي، وأن العالم يراقب". وفي المقابل، تجنبت الإجابة عن أسئلة تتعلق بإمكانية تدخل عسكري أميركي لإطاحة مادورو، مكتفية بالقول إنها ستعود إلى فنزويلا عندما تعتقد أن الظروف الأمنية باتت مناسبة، ولن يتوقف ذلك على بقاء النظام أو عدمه. (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

(0)Comments