الخابور
تستعد مراكز المؤسسة العامة للحبوب بمحافظة الرقة لاستلام محصول القمح من الفلاحين هذا العام، وخلال السنوات الماضية، لم تكن عملية تسويق القمح في الرقة سهلة، إذ اصطدم الفلاحون بجملة من العوائق، أبرزها القيود المفروضة على نقل المحصول إلى مناطق ومحافظات أخرى، ما انعكس بشكل مباشر على الفلاحين وعلى ملف الأمن الغذائي، باعتبار القمح من أهم المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالاستقرار الاقتصادي والمعيشي.
ولتسهيل وصول الفلاحين وتسريع عملية التسويق، تم تخصيص عدد من المراكز لاستلام القمح في مختلف مناطق المحافظة.
وفي هذا السياق، أوضح المهندس صالح عيد الأحمد، مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الرقة، في تصريح لـ'الثورة السورية'، أن المراكز المعتمدة، والبالغ عددها 17 مركزاً، موزعة على كامل مساحة المحافظة، حيث تم اختيار مواقع كانت الأقل تضرراً، بما يضمن إمكانية إعادة تأهيلها خلال فترة قصيرة.
وبيّن الأحمد أن الطاقة الاستيعابية لهذه المراكز تبلغ نحو 220 ألف طن بنظام 'الدوكمة'، فيما سيتم توزيع الكميات المتبقية على المستودعات والعراءات، مؤكداً أن هذه الإمكانيات كافية لاستيعاب كامل الإنتاج المتوقع من الفلاحين، والذي تُقدر كمياته بين 500 و600 ألف طن.
وفيما يتعلق بالمواقع قيد التأهيل، أشار الأحمد إلى أن العمل جارٍ بوتيرة مرتفعة في كل من صوامع هنيدة وصوامع الشركراك، مؤكداً أنه سيتم استقبال القمح فيهما خلال الموسم الحالي.
وحول منصة حجز واستلام القمح التي أطلقتها المؤسسة العامة للحبوب لتنظيم عملية الاستلام، وصف الأحمد هذه الخطوة بأنها نقلة نوعية في عمل المؤسسة، لما لها من دور في تخفيف الازدحام على مراكز التسويق، ومنع استغلال الفلاحين، والحفاظ على حقوقهم.
وأضاف أنه في حال حدوث أي أعطال تقنية أو ضغط على النظام خلال الموسم، فإن التواصل مع الفلاحين سيتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى عقد لقاءات واجتماعات مباشرة في مواقع الإنتاج، للتعامل مع أي إشكاليات محتملة.
أما بالنسبة لشعر القمح، فأوضح الأحمد أن السعر سيحدد بناءً على دراسة تكاليف الإنتاج، مع إضافة هامش ربح مناسب للفلاح، عبر الوزارات والجهات الحكومية المعنية.
كما لفت إلى أن تعليمات خاصة ستصدر لتنظيم عملية الاستلام، تتضمن جدول المقاييس الرسمية، وتحديد نسب الأحرام والشوائب وفئات التخزين، بما يضمن حقوق الفلاحين ويسهم في رفع جودة التخزين.
وأكد الأحمد أن إنتاج المحافظة من القمح هذا العام سيسهم في تعزيز استقرار رغيف الخبز محلياً، وتقليل الحاجة إلى الاستيراد من الخارج.
وفي حديث لـ'الثورة السورية'، أكد خبير الاقتصاد الزراعي المهندس محمد مهند الأصفر أن سوريا مقبلة على مرحلة مهمة تتمثل في حصاد وتسليم محصول القمح، الذي يعد أهم محصول استراتيجي في البلاد، مشيراً إلى أن تحديد سعر القمح يشكل عاملاً أساسياً في تهيئة الظروف المناسبة لتسليم المحصول من قبل الفلاحين إلى الحكومة.
(0)Comments