إثيوبيا تشتعل من الداخل.. 3 جبهات تحاصر آبي أحمد ومصر تترقب تداعيات الصراع

إثيوبيا تشتعل من الداخل.. 3 جبهات تحاصر آبي أحمد ومصر تترقب تداعيات الصراع
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
تُواجه إثيوبيا مرحلة هي الأشد تعقيدًا في تاريخها الحديث على وقع سياسات الإقصاء والمركزية المفرطة التي يتبعها رئيس الوزراء آبي أحمد، والتي أسهمت في تحويل حلفاء الأمس إلى خصوم مسلحة تهدد استقرار الدولة. إثيوبيا على صفيح ساخن.. استنزاف المركز وتعدد الجبهات تلتقي القوى الإثيوبية المناوئة للحكومة -وفي مقدمتها حركة 'فانو' في إقليم أمهرة وقوات تيجراي وأورومو- اليوم على عدو مشترك رغم خلافاتها التاريخية العميقة، وذلك نتيجة سياسات أديس أبابا التي فضلت الاستحواذ والسلطة المطلقة على الشراكة والتوازن الفيدرالي. وبينما تحاول الحكومة فرض سيطرتها عبر تعزيز السلطة التنفيذية، يشير الواقع إلى أن هذه السياسات تبني حاكمًا أقوى داخل دولة تتشقق بفعل الصراعات المسلحة واستنزاف الجبهات المتعددة. هذا الانسداد السياسي لا يقف عند حدود الداخل الإثيوبي، بل ينذر بتداعيات كارثية على استقرار منطقة القرن الأفريقي والسودان المجاور، مما يجعل بقاء إثيوبيا متماسكة مرهوناً بمعادلات حكم هشة لا تحتمل المزيد من الإقصاء. مستقبل نظام آبي أحمد وتداعياته الإقليمية وبهذا الصدد يرى الخبير في العلاقات الدولية الدكتور ، هاني الجمل، أن السلوك السياسي لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أدى إلى تكوين شبكة واسعة من الخصوم داخليًا وخارجيًا، مستبعدًا أن تكون تلك العداوات سببًا مباشرًا في إسقاط الإدارة الحالية على المدى القريب، رغم أن سياسة الانفراد بالحكم والإقصاء دفعت قوى معارضة بارزة مثل حركة 'فانو' وتحالف تيغراي للصدام، لتصبح عوامل رئيسية لاستنزاف الحكومة المركزية على المدى الطويل. وأكد الجمل في تصريحات لـ'خاص عن مصر' أن التفاوض الإثيوبي المصري قد يصبح ممكناً بقوة في حال سقوط نظام آبي أحمد، وتولي إدارة مغايرة تنهي عزلة أديس أبابا، محذراً في الوقت ذاته من أن إسقاط الحكومة راهناً دون بديل توافقي سيخلق فوضى مدمرة لا تقواها منطقة القرن الإفريقي سياسياً واجتماعياً وفي ملف الأمن المائي، لتكون السودان هي المتضرر الإقليمي الأول جراء أي اضطرابات نظراً للاشتراك الحدودي والمائي وتنامي مخاطر حرب الوكالة. الأمر الذي تبدو معه إثيوبيا تتأرجح بين خيارين لا ثالث لهما؛ إما تدارك الأزمة عبر توافق وطني حقيقي يعيد بناء التوازن الفيدرالي، أو الاستمرار في مسار المركزية المفرطة الذي قد يحول الدولة الكبرى في القرن الإفريقي إلى بؤرة فوضى عارمة لا تحمد عقباها، وتبقى معادلات الحكم فيها مرهونة بشخص واحد يقود بلداً يتشقق ببطء.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.