تحالفات جديدة تغير المشهد السياسي مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست

تحالفات جديدة تغير المشهد السياسي مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
نادية سعد الدين اضافة اعلان عمان - مع اقتراب موعد إجراء انتخابات "كنيست" الاحتلال، أواخر شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، تدخل المعركة التنافسيّة الحزبية منعطفاً حاسماً وسط حراك سياسي متسارع يشمل تحالفات جديدة وانشقاقات ومفاوضات قد تؤثر على المشهد السياسي الانتخابي.وتضع الساعات المقبلة على انتهاء موعد تسجيل القوائم الانتخابية لدى لجنة الانتخابات المركزية في دائرة الاهتمام الفعلي، خاصة بالنسبة للقوى السياسية التي لم تحسم تحالفاتها حتى الآن، بينما ستشهد الأيام الممتدة حتى موعد إجراء انتخابات "الكنيست" السادسة والعشرين في 27 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل حراكاً سياسياً كثيفاً.وشهدت الساحة السياسية في الكيان المحتل تطوراً بارزاً بإعلان "نفتالي بينيت" و"يائير لابيد" تحالفاً لافتاً بتشكيل قائمة انتخابية مشتركة تحمل اسم "معاً"، في خطوة تهدف إلى توحيد جزء كبير من معسكر ما يسمى "المعارضة" وتعزيز فرصه في مواجهة معسكر رئيس حكومة الاحتلال الحالي "بنيامين نتنياهو".وطبقاً لوسائل إعلام الاحتلال، فقد أكد "بينيت" (رئيس الوزراء السابق) خلال إطلاق التحالف أنه يسعى إلى "توحيد المجتمع الإسرائيلي وإصلاح مؤسسات الدولة"، متعهدًا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية بعد الانتخابات وخفض تكاليف المعيشة والعمل على توسيع تجنيد اليهود الحريديم، وفق مزاعمه.في المقابل، يواصل رئيس الأركان العامة السابق "غادي أيزنكوت" تعزيز حضوره الانتخابي عبر قائمة "يشار"، التي تضم شخصيات سياسية وبرلمانية واقتصادية التحقت بالمشروع السياسي الجديد، والتي يطمح من خلالها إلى تقديم بديل سياسي قادر على منافسة "نتنياهو".ويشير إعلام الاحتلال إلى أن المشاورات ما تزال قائمة بشأن احتمال توحيد قائمتي "بينت" و"أيزنكوت" في إطار تحالف أوسع، إلا أن المفاوضات لم تصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي بشأن شكل التحالف أو قيادته.في الجهة الأخرى، يعمل "نتنياهو" على استكمال ترتيبات قائمة حزب الليكود قبل إغلاق باب الترشح، مستفيدًا من عدد محدود من المقاعد المضمونة التي يستطيع من خلالها استقطاب شخصيات جديدة إلى الحزب.وتحاول قيادة الليكود في الوقت نفسه الحد من تشتت أصوات اليمين، خاصة مع دخول قوى وأحزاب جديدة إلى المعركة الانتخابية وسعيها لتجاوز نسبة الحسم.بينما لا تقتصر المنافسة على معسكري "نتنياهو" و"المعارضة"، إذ ما يزال الحديث قائماً عن إمكانية ظهور كتلة سياسية ثالثة قد تلعب دوراً مؤثراً في تركيبة "كنيست" الاحتلال المقبل.ويواصل "بني غانتس" (رئيس هيئة الأركان العامة السابق) خوض السباق الانتخابي بصورة مستقلة، فيما شهدت الساحة تحركات أخرى تمثلت في معسكر "آيزنكوت" بين الانضمام إليه والخروج منه، ما يعكس استمرار حالة السيولة السياسية قبل إغلاق القوائم الانتخابية.وتتوقع تقديرات وسائل إعلام الاحتلال أن تحسم بعض الأحزاب الصغيرة مستقبلها خلال الأيام القليلة المقبلة، سواء عبر الاندماج مع قوى أكبر أو الانسحاب من السباق، تجنباً لخطر الفشل في اجتياز نسبة الحسم.وتبقى أبرز معضلات المشهد الانتخابي عدم قدرة أي طرف حتى الآن على حسّم المشهد منفرداً، في ظل غياب أي معسكر قادر بوضوح على بلوغ أغلبية 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل حكومة مستقرة.وأظهرت استطلاعات رأي حديثة تقارباً واضحاً بين معسكر "نتنياهو" ومعسكر "المعارضة"، إذ حصل كل منهما على نحو 53 مقعداً، مقابل 14 مقعداً للأحزاب العربية، كما أظهرت استطلاعات أخرى تقاربًا ملحوظًا بينه "أيزنكوت" و"نتنياهو" في مستويات التأييد، بينما حافظ تحالف "بينت" و"لبيد" على موقعه كإحدى الركائز الأساسية لمعسكر التغيير.أين يقف العرب من معركة نتنياهو ــ آيزنكوت؟المثير أن الأحزاب العربية نفسها ليست في الموقف ذاته، فمنصور عباس والقائمة الموحدة الأكثر استعداداً للتعامل مع المعسكر اليهودي المعارض وهو يحاول منذ تجربة حكومة بينيت–لابيد تقديم نموذج مختلف عبر الدخول في تفاوض عملي مع أي حكومة مقابل مكاسب للمجتمع العربي، بدلاً من الاكتفاء بالبقاء في المعارضة.والتطور الأبرز حالياً هو انضمام يوآف سيغالوفيتش، نائب وزير الأمن الداخلي السابق والقيادي السابق في "يش عتيد"، إلى قائمة الموحدة، في خطوة اعتبرها محللون محاولة لجعل الحزب أكثر قبولاً لدى الأحزاب والناخبين اليهود، وفتح جسور مع المعسكر المعارض.وهذا قد يكون مهماً جداً بعد الانتخابات، فعباس لا يبدو راغباً في إعطاء تعهد مسبق لآيزنكوت، وإنما يريد أن يحتفظ بالقدرة على التفاوض بعد ظهور النتائج.أما الجبهة والعربية للتغيير والبلد، فهما أقرب إلى دعم إسقاط نتنياهو، لكن ليس بالضرورة الانضمام إلى حكومة إسرائيلية، والأحزاب الثلاثة أعلنت بالفعل قائمة انتخابية مشتركة من دون الموحدة، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام عودة الموحدة إلى القائمة.الخلاف الأساسي هو أن هذه الأحزاب أكثر تحفظاً تجاه المشاركة في حكومة إسرائيلية، وبالتالي قد يكون موقفها أقرب إلى، إسقاط نتنياهو ومنع اليمين من تشكيل الحكومة، من دون الدخول بالضرورة في ائتلاف حكومي إسرائيلي.لكن هناك تطور أخطر من مجرد التحالفات، والمشكلة التي يواجهها آيزنكوت هي أنه حتى لو نجح في تشكيل كتلة معارضة يهودية كبيرة، فقد لا يصل إلى 61 مقعداً.ويؤكد مركز العرب للأبحاث والسياسات في واشنطن، الى إلى أن متوسط الاستطلاعات يمنح المعسكر المعارض الأوسع نحو 58 مقعداً مقابل 52 لمعسكر نتنياهو، أي أن الطرفين يحتاجان عملياً إلى التعامل مع الأحزاب العربية أو أحزاب أخرى غير محسوبة بشكل نهائي على أي معسكر، ما يجعل الـ14 مقعداً العربية شديدة الأهمية.السيناريو الأكثر ترجيحاووفق محللين فانه إذا حافظت الأحزاب العربية على 13–14 مقعداً، فهناك ثلاثة احتمالات، الأول – الأكثر واقعية، أن لا تدخل الأحزاب العربية الحكومة، لكنها توصي بآيزنكوت أو تدعمه من الخارج لمنع نتنياهو من تشكيل حكومة.الثاني، أن يدخل منصور عباس في مفاوضات مع آيزنكوت للحصول على اتفاق سياسي–مدني واضح حول الجريمة والعنف، الميزانيات، الإسكان، البنية التحتية والمساواة لعرب الداخل، مقابل دعم الحكومة.الثالث، إذا لم يحصل آيزنكوت على أغلبية حتى مع العرب، فقد تعود دولة الاحتلال إلى حكومة وحدة أو حكومة واسعة تضم أحزاباً من المعسكرين، وهنا تصبح ورقة العرب أقل حسماً.واللافت أن أحمد الطيبي وأيمن عودة وغيرهما أبدوا في السابق استعداداً لمناقشة دعم حكومة بشروط، فيما يطرح عباس نفسه منذ سنوات كصاحب نهج أكثر براغماتية.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.