محمود محيي الدين: الاستثمار العقاري أمام اختبار جديد.. والتمويل والاستدامة مفتاح الحفاظ على قيمته

محمود محيي الدين: الاستثمار العقاري أمام اختبار جديد.. والتمويل والاستدامة مفتاح الحفاظ على قيمته
View on original source
Category: Business
Share
Archive
Like
أكد الدكتور محمود محيي الدين، الخبير الاقتصادي العالمي ومبعوث الأمم المتحدة الخاص لتمويل التنمية المستدامة وأستاذ الاقتصاد والمالية بجامعة القاهرة، أن القطاع العقاري يواجه اختبارًا جديدًا في ظل الظروف الاقتصادية الاستثنائية والتحولات المتسارعة على المستويين العالمي والإقليمي، بما يتطلب التعامل مع التطورات الراهنة بقدر كبير من الدقة والمرونة. وجاءت تصريحات محمود محيي الدين خلال مشاركته في فعاليات قمة سيتي سكيب مصر 2026، التي انطلقت اليوم الاثنين 7 سبتمبر في فندق سانت ريجيس بالعاصمة الجديدة، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وبالتعاون مع شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، وتنظيم شركة إنفورما. محمود محيي الدين: القطاع العقاري محرك رئيسي للنمو وأوضح محمود محيي الدين أن القطاع العقاري يحتفظ بدوره التاريخي كمحرك رئيسي للنمو ووجهة مهمة للاستثمارات، إلا أنه يواجه في الوقت نفسه تحديات متزايدة تتعلق بالتنافسية والتمويل. وأشار إلى أن هذه التحديات تستوجب إعادة ترتيب أولويات القطاع العقاري، والبحث عن أدوات تمويل أكثر قدرة على توفير المرونة والاستدامة، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والإقليمية. وشدد على أهمية ألا تقتصر الرؤية المستقبلية للقطاع على التوسع في النشاط العقاري، وإنما يجب أن ترتكز على تحقيق نمو مستدام يحافظ على قيمة الاستثمارات على المدى الطويل، مع مراعاة المتغيرات التي تؤثر في الأسواق وتدفقات رؤوس الأموال. ضرورة تعزيز الاستدامة وتجنب المبالغة في تقييم الأصول وأكد الخبير الاقتصادي العالمي أهمية تعزيز معايير الاستدامة في القطاع العقاري، محذرًا من المبالغة في تقييم الأصول، وما قد يترتب عليها من مخاطر على المستثمرين والسوق. وأشار إلى ضرورة تطبيق معايير أكثر واقعية وشفافية في التسعير وإدارة المخاطر، بما يعزز الثقة في السوق العقارية ويدعم قدرتها على جذب الاستثمارات المحلية والدولية. وأوضح أن وضوح الرؤية بشأن قيمة الأصول وآليات التسعير وإدارة المخاطر يمثل عاملًا أساسيًا في اتخاذ القرارات الاستثمارية، خاصة في ظل بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين وتغير اتجاهات الاستثمارات العالمية. محمود محيي الدين: التمويل أحد أبرز تحديات الاستثمار العقاري ولفت محمود محيي الدين إلى أن التمويل يمثل أحد الملفات الرئيسية المؤثرة في مستقبل القطاع العقاري، الأمر الذي يتطلب تطوير أدوات وحلول تمويلية تتلاءم مع احتياجات السوق وتساعد المستثمرين والمطورين على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية. وأكد أهمية البحث عن آليات تمويل أكثر مرونة وقدرة على دعم الاستثمارات طويلة الأجل، بما يسهم في تعزيز قدرة القطاع على مواجهة التحديات وتحقيق النمو المستدام. كما شدد على أن تطوير أدوات التمويل يجب أن يتواكب مع تحسين إدارة المخاطر وتعزيز الشفافية، بما يحقق توازنًا بين مصالح المستثمرين والمطورين والمستهلكين. الشراكات الاستراتيجية تدعم مستقبل الاستثمار العقاري وأشار محمود محيي الدين إلى أن مستقبل الاستثمار العقاري يعتمد بصورة متزايدة على بناء شراكات استراتيجية وتطوير حلول مبتكرة تتلاءم مع التحولات الهيكلية التي يشهدها السوق. وأوضح أن هذه الشراكات يمكن أن تسهم في الجمع بين الخبرات ورؤوس الأموال والتكنولوجيا، بما يفتح المجال أمام نماذج استثمارية أكثر قدرة على الاستمرار والتوسع. وأكد أن تطوير حلول مبتكرة لا يقتصر على التمويل فقط، وإنما يمتد إلى مختلف مراحل الاستثمار والتطوير وإدارة الأصول، بما يساعد على الحفاظ على قيمة الاستثمارات وتعزيز كفاءة القطاع. الحفاظ على قيمة الاستثمارات طويلة الأجل وشدد الخبير الاقتصادي العالمي على أن التعامل مع مستقبل القطاع العقاري يجب أن ينطلق من رؤية طويلة الأجل، تستهدف الحفاظ على قيمة الاستثمارات وتعزيز مرونة السوق في مواجهة التحولات الاقتصادية. وأكد أن تطبيق معايير أكثر واقعية في التسعير، إلى جانب تعزيز الاستدامة وإدارة المخاطر وتطوير أدوات التمويل، يمثل عناصر أساسية للحفاظ على جاذبية القطاع العقاري أمام المستثمرين. وأضاف أن قدرة مصر على الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة ترتبط بمدى نجاح السوق في التعامل مع المتغيرات العالمية والإقليمية، وتطوير بيئة استثمارية أكثر تنافسية وشفافية واستدامة. وتأتي تصريحات محمود محيي الدين في وقت تشهد فيه قمة سيتي سكيب مصر 2026 نقاشات موسعة حول مستقبل القطاع العقاري، وحركة رؤوس الأموال العالمية، وفرص زيادة الاستثمارات الخليجية والأوروبية في السوق المصرية، إلى جانب مستقبل العاصمة الإدارية الجديدة ومنطقة رأس الحكمة وأدوات التمويل المتاحة للمستثمرين. كما تتناول القمة تأثير التحولات في التجارة العالمية وإعادة ترتيب المشهد الإقليمي على تدفقات رؤوس الأموال، فضلًا عن فرص الاستثمار في قطاعات جديدة، من بينها مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب الضيافة والسياحة والتجزئة والمشروعات متعددة الاستخدامات.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.