الأنبا إرميا يستعرض مسيرة محمود صديق من جراحة العظام إلى رئاسة الأزهر

الأنبا إرميا يستعرض مسيرة محمود صديق من جراحة العظام إلى رئاسة الأزهر
View on original source
Category: Health
Share
Archive
Like
أشاد نيافة الأنبا إرميا، رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، بدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، مؤكدًا أنه يمثل نموذجًا مشرفًا للعالم المصري الذي يجمع بين التفوق العلمي والإنجاز الإداري والبعد الإنساني. ورحب الأنبا إرميا، خلال كلمته في إحدى الندوات الثقافية، بدكتور محمود صديق، واصفًا إياه بالصديق والزميل، مشيرًا إلى معرفته به منذ نحو عشر سنوات، كما لفت إلى انتمائهما معًا إلى محافظة أسيوط وصعيد مصر، حسبما اذاعته شاشة فضائية مي سات. وأوضح أن دكتور محمود صديق بدأ في لفت الأنظار إلى قدراته القيادية والعلمية عندما أُسندت إليه مهمة إدارة مستشفى الأزهر الجامعي، الذي كان يعاني من مشكلات استمرت لسنوات طويلة، مؤكدًا أنه نجح في إعادة المستشفى إلى العمل وإدخاله مجددًا ضمن المنظومة الطبية في مصر. وأشار إلى أن هذا النجاح أسهم في ترقيه سريعًا وتوليه عددًا من المناصب القيادية، إلى جانب إسهاماته البارزة في تطوير المنظومات التعليمية والبحثية والطبية، مؤكدًا أن رئيس جامعة الأزهر يتميز بشخصية تجمع بين العلم والإنسانية. واستعرض الأنبا إرميا جانبا من السيرة العلمية لدكتور محمود صديق، موضحًا أنه من مواليد 11 ديسمبر بمركز القوصية في محافظة أسيوط، ونشأ في أسرة أزهرية أصيلة، وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، كما تفوق خلال مختلف مراحل تعليمه وتصدر أوائل الثانوية الأزهرية على مستوى الجمهورية. وأضاف أنه التحق بكلية طب بنين بجامعة الأزهر بالقاهرة، وتخرج عام 1993 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، قبل أن يبدأ مسيرته المهنية في مستشفى الحسين الجامعي، حيث تخصص في جراحة العظام. وأوضح الأنبا إرميا أن دكتور محمود صديق حصل على درجة الماجستير عام 1999، ثم سافر إلى ألمانيا لاستكمال دراسته في تخصص دقيق ونادر في مصر، هو تشخيص وعلاج وجراحة أورام العظام، وحصل على الزمالة والدكتوراه، ليصبح أول متخصص في جراحة أورام العظام بجامعة الأزهر. وأكد أنه أسهم في إدخال هذا التخصص وتطوير البحث العلمي المرتبط به داخل الجامعة، كما حصل على درجة دكتوراه مصرية أخرى، جامعًا بين درجتين علميتين في تخصصه، إلى جانب حصوله على زمالة جراحة العظام من ألمانيا. وأشار الأنبا إرميا إلى أن دكتور محمود صديق شارك في علاج آلاف المرضى، وأسهم في تدريب أجيال عديدة من الأطباء داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن اهتمامه لم يقتصر على الجوانب العلمية والمهنية، بل امتد إلى دعم الطلاب والأطباء والاستثمار في الإنسان المصري. وروى موقفًا جمعه بعدد من الطلاب الذين كانوا يرغبون في أداء فترة الامتياز والتدريب في مستشفيات جامعة الأزهر، مشيرًا إلى أنهم كانوا من المسيحيين وتخوفوا من عدم قبولهم، إلا أن دكتور محمود صديق رحب بهم وفتح أمامهم أبواب الجامعة والمستشفيات الجامعية، مؤكدًا أن التعليم والعلم لا يعرفان تمييزًا، وأن الاستثمار في الطبيب والطالب المصري يصب في مصلحة العلم والشعب كله. وأضاف أن رئيس جامعة الأزهر يمتلك عشرات الأبحاث المنشورة والمحكمة دوليًا، وأشرف على مئات رسائل الماجستير والدكتوراه، كما يشارك باستمرار في تطوير منظومة الدراسات العليا والبحث العلمي، ليس داخل جامعة الأزهر فقط، بل في الجامعات المصرية المختلفة. ولفت إلى إسهاماته في تطوير قطاع المستشفيات بجامعة الأزهر، والارتقاء بالخدمات الطبية المقدمة بها، إلى جانب توليه العديد من المناصب القيادية، من بينها المشرف العام على قطاع المستشفيات، ونائب رئيس جامعة الأزهر لفرع الوجه القبلي، ثم نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، وصولًا إلى توليه رئاسة جامعة الأزهر. وأكد الأنبا إرميا أن جامعة الأزهر تضم نخبة من العلماء والمتخصصين في مجالات علمية متنوعة، تشمل الخلايا الجذعية والفيروسات والفيزياء النووية وغيرها من التخصصات، مشيرًا إلى أن عددًا من علمائها تلقوا دراساتهم في الخارج وعادوا إلى مصر لنقل خبراتهم ومعارفهم وخدمة الوطن. وأشار إلى إشراف دكتور محمود صديق على القوافل الطبية والإغاثية، ومشاركته في مبادرات التنمية داخل قرى مصر، إلى جانب اهتمامه بالعاملين في القطاعين الطبي والجامعي. وأكد أن المرضى الذين تعاملوا مع دكتور محمود صديق يكنون له تقديرًا ومحبة كبيرة، بسبب أسلوبه الإنساني في التعامل معهم، خاصة في ظل تخصصه الدقيق المرتبط بأورام العظام، وهو ما يتطلب دعمًا نفسيًا وإنسانيًا إلى جانب العلاج الطبي. وأضاف أن دكتور محمود صديق كان له دور خلال جائحة كورونا في دعم جهود الأطباء داخل مستشفيات العزل والتعاون مع المبادرات الصحية والرئاسية، والعمل على تحسين الخدمات الطبية. ووصفه بأنه خبير دولي في جراحة وأورام العظام، ويتمتع برؤية علمية تجمع بين التدويل والتحول الرقمي، إلى جانب التزامه بمبادئ الوسطية ومسؤولية المؤسسة التعليمية تجاه المجتمع والدولة. وأعرب الأنبا إرميا عن فخر أبناء محافظة أسيوط بدكتور محمود صديق، مؤكدًا أنه يمثل نموذجًا حقيقيًا مشرفًا للعالم المصري وأبناء الصعيد، لما حققه من تفوق علمي ونجاح إداري وإنجازات طبية. وأشار إلى أن دكتور محمود صديق يدير الملفات المختلفة بكفاءة، سواء في القاهرة أو محافظات الوجه القبلي والوجه البحري، ويواصل تقديم مسيرة طويلة من العمل والإنجاز. كما هنأ الأنبا إرميا فضيلة الإمام الأكبر دكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بتولي دكتور محمود صديق رئاسة جامعة الأزهر، معتبرًا أن وجود طبيب وعالم متخصص على رأس هذه المؤسسة العريقة يمثل إضافة مهمة لمسيرتها. وأكد أن جامعة الأزهر اليوم تضم علماء في مجالات متعددة ولا تقتصر على تخصص بعينه، مشيدًا بالجهود التي تبذلها إدارة الجامعة ونوابها وعمداؤها وأساتذتها لتطوير المؤسسة العلمية. وفي ختام كلمته، رحب الأنبا إرميا بمشاركة دكتور محمود صديق في الندوة للحديث عن موضوع «أخلاقيات ما بعد الذكاء الاصطناعي»، واصفًا القضية بأنها من الموضوعات الشائكة والمهمة التي تحتاج إلى رؤية علمية وأخلاقية متوازنة. كما هنأ رئيس جامعة الأزهر وجميع قياداتها وأساتذتها، مؤكدًا أن الإيمان والأخلاق يمثلان أساسًا مهمًا لاستقرار المجتمعات، وأن الحفاظ على القيم والتمسك بالإيمان يسهمان في بقاء مصر قوية وثابتة وقادرة على تقديم نموذج حضاري للعالم. واختتم الأنبا إرميا كلمته بتوجيه التهنئة للدكتور محمود صديق بمناسبة رئاسته لجامعة الأزهر، معربًا عن ثقته في استمرار الجامعة في تخريج المزيد من العلماء، في ظل ما يبذله رئيس الجامعة وقياداتها من جهود لدعم الأساتذة والطلاب والبحث العلمي.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.