طلبات استيراد بـ130 مليار دولار تدفع تبون للتحرك.. ماذا يحدث في الجزائر؟ _سياسة عربية

طلبات استيراد بـ130 مليار دولار تدفع تبون للتحرك.. ماذا يحدث في الجزائر؟ _سياسة عربية
View on original source
Category: Business
Share
Archive
Like
قالت رئاسة الجمهورية إن الاجتماع خُصص للوقوف على المعطيات التي نشرتها وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، والتي «تمس مباشرة بالاقتصاد الوطني والمال العام»، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق أصحاب التصريحات الكاذبة. استدعى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الاثنين، الوزير الأول وعدداً من المسؤولين عن قطاعي التجارة والمالية، في تطور عاجل تبع ما كشفته وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات بشأن طلبات استيراد ضخمة تقدمت بها آلاف المؤسسات، وسط شبهات حول صحة بعض التصريحات والبيانات المقدمة. وقالت رئاسة الجمهورية إن الاجتماع خُصص للوقوف على المعطيات التي نشرتها وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، والتي «تمس مباشرة بالاقتصاد الوطني والمال العام»، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق أصحاب التصريحات الكاذبة. وأضافت الرئاسة أن هذه التصريحات تهدف إلى «استنزاف الخزينة العمومية ضمن مخطط محضر له بإحكام لضرب البنية التحتية للاقتصاد الوطني». وتعود القضية إلى نتائج معالجة برامج الاستيراد التقديرية للنصف الثاني من عام 2026، التي أعلنتها وزارة التجارة الخارجية السبت. وأظهرت البيانات أن 3961 متعاملاً اقتصادياً (شركات صغيرة)، يتراوح عدد العاملين لدى كل منهم بين صفر وخمسة أشخاص، تقدموا بطلبات لاستيراد مواد أولية ومدخلات إنتاج بقيمة إجمالية بلغت 130.32 مليار دولار. وأثارت القيمة الإجمالية للطلبات تساؤلات بسبب الفارق الكبير بين حجم الاستيرادات المطلوبة وحجم المؤسسات التي تقدمت بها، ما دفع الوزارة إلى فتح عمليات تدقيق للتحقق من مدى توافق الطلبات مع النشاط الفعلي وقدرات المؤسسات المعنية. وبحسب البيانات المنشورة، بلغ عدد المؤسسات التي لا تضم أي عامل 149 مؤسسة، وقدمت طلبات بقيمة نحو 484.58 مليون دولار، بينما قدمت 949 مؤسسة لديها عامل واحد طلبات بقيمة 21.84 مليار دولار. وكانت الفئة الأكبر من حيث قيمة الطلبات تضم 851 مؤسسة لديها عاملان فقط، وقدمت طلبات استيراد بقيمة 76.88 مليار دولار، فيما توزعت بقية القيمة على مؤسسات تضم ثلاثة أو أربعة أو خمسة عمال. ولا تقتصر عمليات التدقيق على قيمة طلبات الاستيراد، إذ قالت الوزارة إنها ستراجع أيضاً البيانات المتعلقة بالعمالة المصرح بها لدى الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء. وأظهرت عمليات المعالجة وجود حالات أعلنت فيها بعض المؤسسات عن عمال خلال أشهر معينة، ثم اختفت تلك التصريحات لفترة قبل أن تعود بالتزامن مع فترات إيداع برامج الاستيراد، الأمر الذي دفع السلطات إلى فتح تحقيقات للتحقق من حقيقة هذه البيانات. وتشمل عملية التدقيق مقارنة الكميات والقيم التي استوردتها المؤسسات فعلياً خلال النصف الأول من 2026 والأعوام السابقة، مع طبيعة نشاطها وقدرتها الإنتاجية وعدد العاملين لديها وحجم نشاطها الاقتصادي. كما أظهرت عمليات فحص الملفات وجود مؤشرات أخرى على مخالفات محتملة، من بينها تشابه بيانات ووثائق بين عدد من الملفات، ووجود شركات مسجلة بعناوين متقاربة أو متطابقة، وفق تقارير جزائرية عن نتائج عملية التدقيق. وعقب نشر هذه المعطيات، استدعى تبون الوزير الأول صيفي غريب، إلى جانب مسؤولين مباشرين عن قطاعي التجارة والمالية، بينهم وزراء ومسؤولو الجمارك والبنك المركزي، لمراجعة البيانات وتحديد الإجراءات الواجب اتخاذها. ولم تعلن الرئاسة تفاصيل العقوبات التي ستُتخذ بحق المؤسسات أو الأشخاص المعنيين، مؤكدة فقط أن إجراءات ستُتخذ ضد أصحاب التصريحات التي وصفتها بالكاذبة.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.