خبير اقتصادي: مصر تتجه للتحول إلى الدعم النقدي للخبز والتموين

خبير اقتصادي: مصر تتجه للتحول إلى الدعم النقدي للخبز والتموين
View on original source
Category: Financial
Share
Archive
Like
أكد مصطفى بدرة الخبير الاقتصادي، أن الدولة تتجه حاليا للاستغناء التدريجي عن الدعم العيني للخبز والسلع التموينية والتحول إلى منظومة "الدعم النقدي"، مشيرا إلى أن هذه الآلية قد تكون الأنسب للمرحلة الحالية في ظل الأعباء على الموازنة العامة. وقال "بدرة"، في تصريحات خاصة لموقع بلدنا اليوم، إن هناك دراسة جارية لتطبيق الدعم النقدي على عدد من المحافظات كمرحلة أولى، لافتا إلى أن الحكومة أعلنت عزمها البدء في تطبيقه خلال موازنة العام المالي الجديد 2025 / 2026 والتي انطلقت في الأول من يوليو 2025. وأوضح أن هذا التوجه يأتي في إطار إعادة هيكلة معايير احتساب الدعم في الموازنة، بما يسهم في تقليل حجم الفاقد والهدر المرتبط بمنظومة الدعم العيني، مضيفا أن هذا التصور تعمل عليه وزارة التموين حاليا. وردا على سؤال حول كيفية ضمان أن تكون قيمة الدعم النقدي كافية ومواكبة لمعدلات التضخم، أوضح الخبير الاقتصادي، أنه من الضروري إجراء مراجعة دورية لقيمة الدعم، مؤكدا يجب أن تتم مراجعة قيمة الدعم النقدي كل 3 أشهر أو 6 أشهر أو سنويا على الأقل، وربطها بمعدلات التضخم، مؤكدا أن الفكرة هي تحويل قيمة سلة السلع التي كانت تقدمها الدولة إلى مبلغ نقدي. واستكمل "بدرة"، إذا كانت تكلفة هذه السلة 100 أو 200 جنيه اليوم، وزادت تكلفتها بعد 3 أشهر بسبب التضخم، فيجب على الدولة أن تزيد قيمة الدعم النقدي بنفس النسبة، أما إذا انخفضت الأسعار فيبقى المبلغ كما هو". وعن وجود تجارب دولية ناجحة في هذا الملف، قال "بدرة"، نعم هناك تجارب دولية ناجحة، ولكن الأهم أن نعتمد على تجربتنا الخاصة في مصر، مؤكدا يجب أن نبني المنظومة وفقا لطبيعة استهلاكنا وظروفنا، وأن نخضع التجربة لمراجعة دورية كل 3 أو 6 أشهر. وشدد على أهمية البدء بتطبيق تجريبي للدعم النقدي في عدد محدود من المحافظات قبل التعميم على مستوى الجمهورية، خاصة في محافظات الصعيد والحدود، وذلك لحصر الإيجابيات والسلبيات وتقييم الفرص والتهديدات. وأشار إلى أن أبرز 3 مخاطر للتطبيق تتمثل في عدم وصول الدعم لمستحقيه كما يحدث في بعض حالات التأمينات والمعاشات، وتآكل قيمة الدعم بسبب التضخم في حال عدم وجود آلية مراجعة دورية، وظهور عيوب فنية وإدارية على أرض الواقع لن تتضح إلا من خلال التطبيق الفعلي. واختتم الخبير الإقتصادي، حديثه قائلا لابد إن نرى التجربة على أرض الواقع أولا، ونحدد ما لها وما عليها، حتى لا نعمم منظومة بها عيوب تؤثر على المواطنين.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.