نهيان بن مبارك: التسامح هو «رأس المال» الذي يُبنى عليه الازدهار

نهيان بن مبارك: التسامح هو «رأس المال» الذي يُبنى عليه الازدهار
View on original source
Category: Financial
Share
Archive
Like
خلال افتتاح مؤتمر «حكومات العالم حاضنات للتسامح» أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن التسامح يمثل شكلاً أساسياً من أشكال رأس المال الذي يُبنى عليه الازدهار، وهو شرط حتمي يتعين على الدول ترسيخه قبل أن تصبح مزدهرة، مشدداً على الأهمية البالغة التي توليها دولة الإمارات العربية المتحدة لقيم التسامح والتعايش والسلام. جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في النسخة الرابعة من مؤتمر «حكومات العالم حاضنات للتسامح»، الذي نظمته وزارة التسامح والتعايش بالتعاون مع قمة AIM للاستثمار ووزارة التجارة الخارجية تحت شعار «أهمية التسامح في تحقيق الازدهار»، ضمن فعاليات قمة الاستثمار السنوي AIM 2026 في دبي. رؤية محمد بن زايد وأشار في كلمته إلى رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، وتأكيده الدائم أن ازدهار الدولة يجب أن يقوم على قيم إنسانية عالمية تكفل للجميع الحرية والمساواة في الكرامة والحقوق. وأوضح أن صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» يشجع باستمرار على استكشاف أفكار جديدة والتواصل البناء مع الشعوب، مبيناً كيف أثبتت الإمارات في ظل قيادته الحكيمة قدرة التسامح والأخوة الإنسانية على توفير فرص الازدهار للجميع، وتمكين الأفراد من العمل المشترك لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي. دبي حاضنة للثقافات كما لفت إلى أن انعقاد المؤتمر في دبي يأتي برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «رعاه الله» الذي رسخت قيادته المستنيرة مكانة دبي كمدينة حاضنة لثقافات العالم، ومثالاً حياً لفوائد التعاون والإسهام في رفاه المجتمع. وشهد المؤتمر حضوراً دولياً رفيع المستوى، تقدمه الملك أوجيامي أتواتسي الثالث، الملك الحادي والعشرون لمملكة واري في جمهورية نيجيريا الاتحادية، وعفراء الصابري، المدير العام بوزارة التسامح والتعايش، إلى جانب حشد من قادة الوفود وصناع القرار حول العالم. بناء مستقبل يسوده السلام رحب الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في مستهل كلمته بالحضور، معرباً عن اعتزازه بمشاركة ضيوف الشرف، ومقدراً التزام الجميع ببناء مستقبل يسوده السلام عبر تجاوز الحدود بعقل منفتح، وفضول معرفي، واحترام متبادل يعكس الإيمان بأن المعرفة تأتي من جميع أنحاء العالم. وركز المؤتمر على الروابط الوثيقة بين التسامح والنمو الاقتصادي المشترك، حيث أوضح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن الدول تشيد البنى التحتية المادية كالموانئ والطرق وشبكات الاتصال لنقل السلع والطاقة، في حين ينقل التسامح ما هو أهم، ألا وهو «الثقة والاطمئنان». واستعرض تجربة الإمارات الناجحة في بناء اقتصاد معرفي استقطب كفاءات عالمية اختارت العيش والعمل في بيئة آمنة تحترم الكرامة الإنسانية وتُقيّم الإسهامات بناءً على الكفاءة والاستحقاق. سيادة القانون وتطرق إلى أهمية التسامح بالنسبة للمستثمرين، محذراً من أن رأس المال، ورغم تمتعه بالصبر تجاه أمور كثيرة، فإنه لا يتحلى بالصبر تجاه عدم الاستقرار، وأكد أن المستثمرين يدركون جيداً تكلفة الانقسام المجتمعي ويتساءلون دائماً عن قدرة المؤسسات على الصمود، وهو ما يجيب عنه المجتمع القائم على الاحترام المتبادل وسيادة القانون بصورة مطمئنة تمنح المواهب ورؤوس الأموال أسباباً للبقاء والاستمرار. وتناول التحديات الراهنة، مشيراً إلى أن المنطقة والعالم يمران بمرحلة من الضغوط وحالة من عدم اليقين نتيجة الصراعات التي أثرت في حياة الناس وعطلت التجارة واختبرت قدرة المؤسسات على الصمود، مشدداً على أن الإمارات تواجه هذه التحديات بعزم وانفتاح يرسخ الثقة بين قاطنيها. برنامج تفاعلي ثري وكشف عن إعداد وزارة التسامح والتعايش برنامجاً تفاعلياً ثرياً خلال اللقاء، يتضمن توقيع مذكرات تفاهم مع حكومات ومؤسسات تشارك الدولة رؤيتها، إلى جانب عقد نقاشات موسعة حول ترجمة التلاحم المجتمعي إلى قيمة اقتصادية مضافة، وتحويل القيم لسياسات فاعلة لتعزيز التجارة والاستثمار وجذب الزوار والمواهب. وأكد في ختام كلمته أن بناء المجتمع المتسامح هو مسؤولية مشتركة بين الأفراد والمؤسسات، وأن دور الحكومات يكمن في احتضان هذه الجهود وتوفير بيئة لنموها دون احتكارها، متمنياً للمشاركين مؤتمراً ناجحاً ومثمراً. ترسيخ القيم وأكد الملك أوجيامي أتواتسي الثالث في كلمته حول «التسامح كأداة لتعزيز السلام والتماسك الاجتماعي والازدهار المشترك»، أن الإمارات أثبتت إمكانية ترسيخ القيم كممارسة مؤسسية عبر تخصيص وزارة للتسامح والتعايش بتفويض واضح وثقل مؤسسي يضمن استمراريتها. ووجه حديثه للشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان قائلاً إن عمل «التحالف العالمي للتسامح» في ظل جهودك أحدث أثراً عالمياً مقدراً، واصفاً ما قدمته الإمارات بأنه خيار بارز في مجال الحكم ومعيار لا يزال العالم يسعى للحاق به. وأضاف أن الشعب الذي يستطيع العيش معاً يمكنه البناء معاً وتغيير العالم، معتبراً أن جهود الإمارات في هذا الصدد ليست مجرد هدية لنفسها، بل هي رصيد قيّم لكافة الدول الملتزمة بهذه القضية. وشهد المؤتمر سلسلة من الكلمات المتخصصة لكبار المسؤولين، حيث تحدث الدكتور سيفيرينو رودولفو، وكيل وزارة التجارة والصناعة ورئيس مجلس الاستثمارات في جمهورية الفلبين، عن خلق الفرص المجتمعية من خلال تسخير تدابير التكامل الاقتصادي، وتناول السفير محمد غلام ساروار، الأمين العام لرابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي، سبل تسريع النمو الاقتصادي لتحقيق التقدم الاجتماعي، كما سلطت لطيفة البوعبدلاوي، المديرة العامة للمركز الإسلامي لتنمية التجارة بالمملكة المغربية، الضوء على تسخير التنوع والشمولية من أجل الازدهار الاقتصادي، واستعرض الدكتور ميلاكو ديستا، مدير قسم التكامل الإقليمي والتجارة باللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، آليات التخفيف من آثار عدم المساواة في التجارة الدولية، واختتم القس موسى زوندي، من المجلس التنفيذي لكوازولو ناتال للتنمية الاقتصادية والسياحة والشؤون البيئية، النقاشات بطرح موضوع دور الأخلاق والشمول في التنمية الاقتصادية المستدامة.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.