البسامي: المستقبل الأمني يستشرف الخطر قبل وقوعه _محليات

البسامي: المستقبل الأمني يستشرف الخطر قبل وقوعه _محليات
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
البلاد (الرياض) أكد مدير الأمن العام الفريق محمد البسامي، أن المستقبل الأمني لا ينتظر اكتمال الخطر حتى يواجهه، بل يستشرفه ويفهم تحوله، ويبني القدرة اللازمة للتعامل معه قبل أن يفرض قواعده، مشيرًا إلى أن العمل الأمني ينتقل من إدارة الحدث إلى إدارة الاحتمال. وقال البسامي، خلال مشاركته في مؤتمر حوار الأمن والتاريخ 2026، إن قصة الأمن في المملكة هي قصة دولة أدركت منذ لحظة التأسيس أن الأرض لا يوحدها الامتداد الجغرافي وحده، وإنما يوحدها سلطان يحميها، ونظام يحكمها، وأمن يجعل الانتماء إلى الدولة حقيقة يلمسها الإنسان في حياته وماله وطريقه ومستقبله. ومع دخول الملك عبدالعزيز الرياض عام 1319هـ/1902م، بدأت مرحلة لم تقتصر على توحيد الجغرافيا، بل امتدت إلى بناء دولة وتحويل التوحيد إلى واقع مستقر يعيشه الناس، فيما تمثل التحول الأعمق في بناء المؤسسة الأمنية في الانتقال إلى أمن تقوده المنظومة، تحفظ خبرتها الأنظمة والتدريب والإجراءات، وتتراكم معرفتها مع كل تجربة. وأضاف أن القيمة الحقيقية للمنظومة لا تكمن في جمع القطاعات تحت مظلة واحدة فحسب، بل في تكوين عقل مؤسسي قادر على تنسيق وظائف متعددة حول غاية واحدة: حماية الدولة والمجتمع، وخدمة المواطن والمقيم، وتحقيق الاستقرار والطمأنينة. وأشار إلى أن رجل الأمن في الحج يجمع بين صرامة التنظيم وإنسانية الخدمة؛ فيمنع المخالفة، ويرشد التائه، ويساعد الكبير، ويوجه الحاج، ويحمي قدسية المكان، مؤكداً أنه مهما تطورت التقنية، يبقى الإنسان محور العمل الأمني؛ فالتقنية تعرض الصورة، والنظام يحدد الإجراء، لكن رجل الأمن يقرأ الموقف ويتحمل مسؤولية القرار. وأوضح أن تشكل الصورة التشغيلية المشتركة يسهم في تحسين الأولويات، وتوجيه الموارد الأمنية، وتجنب ازدواجية الاستجابة، فضلًا عن قراءة العلاقة بين أحداث قد تبدو منفصلة. وأضاف أن القيمة الحقيقية للتحول الرقمي تبدأ حين تنتقل المؤسسة من أتمتة الخدمة إلى توظيف البيانات في فهم الواقع، ورفع الكفاءة، ودعم القرار. ومع رؤية السعودية 2030 واتساع نطاق التحول الوطني، ترفع الوجهات السياحية والمشروعات الكبرى والاقتصاد الرقمي والفعاليات العالمية سقف المتطلبات الأمنية، وتجعل الأمن شريكًا مباشرًا في تحقيق المستهدفات. وأشار إلى أن قيادة المستقبل تتطلب فهم المنظومات، وقراءة الاتجاه الذي يصنع الغد، والانتقال من معالجة المشكلة إلى التساؤل عن أسباب نشأتها وكيفية منع تكرارها. فكلما تقدمت المعرفة بالمخاطر، اتسعت مساحة الوقاية وضاقت مساحة المفاجأة؛ وهنا تتحول المعلومة من وصف للحدث إلى أداة لمنعه. وبيّن أن الأمن المتكامل يجعل المعلومات تتدفق بين القطاعات وفق الحاجة والصلاحية، ويجعل التخصصات المختلفة أجزاءً من منظومة واحدة، فيما يمنح الأمن المرن المؤسسة القدرة على التكيف، وتحديث الخطط، وتحويل الدروس إلى تحسينات.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.