خبير: إعادة شراء السندات الأمريكية تعتبر محاولة أمريكية ﻹنقاد السيولة أو الدوﻻر

خبير: إعادة شراء السندات الأمريكية تعتبر محاولة أمريكية ﻹنقاد السيولة أو الدوﻻر
View on original source
Category: Financial
Share
Archive
Like
أكد الخبير الاقتصادي الدكتور رؤوف حسين، أن إعادة شراء السندات الأميريكية تعتبر محاولة أمريكية ﻹنقاد السيولة أو الدوﻻر ، وتحاول استهلاك بعض الوقت لعدم الكشف عن موقفها المالي واﻹئتماني عالميا. التفاصيل الكاملة عن برنامج 9 سبتمبر اﻷمريكي لشراء السندات؟ وقال الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة للدستور: تبدأ وزارة الخزانة اﻷمريكية غدا الأربعاء 9 سبتمبر 2026 في توسيع برنامج إعادة شراء السندات طويلة الأجل عبر رفع الحد الأقصى للعملية الواحدة من ملياري دولار إلى 4 مليارات دولار على الأقل للسندات التي تتراوح آجالها بين 10 و30 عام ، ويستمر البرنامج حتى 4 نوفمبر 2026. ولفت إلى أن وزارة الخزانة اﻷمريكية تقول إن الهدف هو دعم السيولة في القطاعات طويلة الأجل التي تتلقى فيها عروض كبيرة من المتعاملين. وقال الخبير الاقتصادي: ومن وجهة نظري القرار ليس إجراء فني محايد بالكامل كما أنه ليس علاج لأزمة الدين اﻷمريكي، لكنه يعتبر تدخل دفاعي يحمل رسالة إلى الأسواق بأن الحكومة لن تقف متفرجة إذا تدهورت سيولة السندات اﻷمريكية أو تراجعت قيم الدوﻻر أو حتى عزف المستثمرين في العالم عن شراء ديون أمريكا بسبب ارتفاع العوائد بصورة تهدد تكلفة التمويل والاستقرار المالي للوﻻيات المتحدة اﻷمريكية . متى فكرت وزارة الخزانة اﻷمريكية في شراء ديونها؟ وقال الخبير الاقتصادي في تصريحاته، إن القرار جاء بعدما بلغ عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاما نحو 5.34 % وهو أعلى مستوى منذ 2007 وسط مخاوف من اتساع العجز وتفاقم الدين العام وضعف الطلب على الآجال الطويلة وتم التفكير في تنفيذ برنامج 9 سبتمبر عقب الإعلان عن تراجع العائد إلى نحو 5.18 % ما يوضح أن قوة الخطوة تكمن أساسا في إشارتها النفسية لا في حجم الأموال وحده. وقال: الخزانة اﻷمريكية تشتري سندات قديمة أقل سيولة وتلغيها عند التسوية لكنها قد تمول هذه المشتريات بإصدار ديون جديدة، لذلك لا ينخفض صافي الدين تلقائيا، بل يعاد ترتيب آجاله، كما أن البرنامج ليس تيسيرا كميا لأن الاحتياطي الفيدرالي لا يخلق احتياطيات نقدية لشراء الأصول في هذه الحالة. وقال: بالنسبة للاقتصاد الأميركي قد يساعد البرنامج مؤقتا على تحسين التداول وتهدئة العوائد وتخفيف بعض الضغوط عن الرهون العقارية وتمويل الشركات والموازنة، لكنه لا يعالج جذور المشكلة وهي العجز المالي الكبير وتضخم احتياجات الاقتراض ومخاوف المستثمرين من التضخم واستدامة الدين، ولهذا اعتقد أن برنامج 9 سبتمبر لشراء السندات هو عبارة عن أداة لشراء الوقت لعدم افتضاح موقف امريكا المالي ولا يعتبر حل نهائي. ما هو تأثير برنامج 9 سبتمبر على السوق العالمي؟ وشدد الدكتور رؤوف حسين، أنه على المستوى العالمي فقد يساهم البرنامج في استمرار انخفاض العوائد والدولار وقد تتحسن شهية المستثمرين تجاه الذهب والأسهم والأسواق الناشئة، أما إذا فشل هذا البرنامج وعادت العوائد اﻷمريكية إلى الارتفاع فسوف تجذب الولايات المتحدة السيولة العالمية وترتفع تكلفة الاقتراض على الدول والشركات وتتزايد الضغوط على عملات الاقتصادات النامية. ما هو تأثير برنامج 9 سبتمبر على مصر؟ وقال الخبير الاقتصادي، إن تأثير برنامج 9 سبتمبر لشراء سندات الخزانة اﻷمريكية على مصر سيكون غير مباشر، أن انخفاض العوائد اﻷمريكية قد يدعم تدفقات الاستثمار إلى أدوات الدين المصرية ويقلل نسبيا تكلفة إصدار السندات الدولية ويخفف الضغط على الدولار والجنيه، بل وتزداد أهمية ذلك لأن صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد المصري بنحو 4.6 % في 2026 وتضخما يبلغ 13.2% بينما يؤكد تقرير الصندوق اﻷخير، أن معالجة مواطن الضعف المرتبطة بالدين تحتاج إلى إصلاحات أكثر عمق. وقال حسين: لكن لا ينبغي على مصر أن تبني استقرارها على قرار أمريكي مؤقت، فالفرصة الحقيقية هي استغلال أي تحسن عالمي لخفض تكلفة الدين وإطالة آجاله وزيادة الاستثمار والإنتاج والتصدير ، فالسيولة الخارجية تمنح الاقتصاد متنفس لكنها لا تصنع مناعة اقتصادية بمفردها.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.