الحرب التجارية بين واشنطن وأوتاوا تتصاعد.. رسوم كندية تصل إلى 50%

الحرب التجارية بين واشنطن وأوتاوا تتصاعد.. رسوم كندية تصل إلى 50%
View on original source
Category: Business
Share
Archive
Like
دخلت الرسوم الجمركية الانتقامية التي فرضتها كندا على سلع أمريكية بقيمة تصل إلى 27.6 مليار دولار حيز التنفيذ، في خطوة تعكس تصاعد الخلاف التجاري بين أوتاوا وواشنطن، وسط مخاوف من تداعيات إضافية على المستهلكين وسلاسل التوريد في أمريكا الشمالية. وتشمل الإجراءات الكندية رسوماً تصل إلى 50% على بعض المنتجات، في إطار سياسة وصفتها أوتاوا بأنها «دولار مقابل دولار»، رداً على الإجراءات التجارية الأمريكية. وقال جون بلاسارد، الخبير الاقتصادي في مداخلة مع قناة CNBC، إن الإجراءات الكندية ليست مجرد ورقة تفاوضية، معتبراً أن الوضع التجاري بين البلدين أصبح «جدياً ومقلقاً»، في ظل غياب مفاوضات فعلية واستمرار التهديدات بفرض رسوم جديدة. وأوضح بلاسارد أن الرسوم تستهدف قطاعات ومنتجات من بينها الفولاذ، مشيراً إلى أن ارتفاع الرسوم قد ينعكس على أسعار عدد من السلع داخل السوق الكندية والأمريكية. وأكد أن كندا والولايات المتحدة لا تملكان مصلحة في استمرار التصعيد، نظراً إلى الترابط الكبير بين اقتصادي البلدين وتشابك سلاسل التوريد، خصوصاً في قطاع صناعة السيارات. وأشار إلى أن ولايتي ميشيغان وأوهايو الأمريكيتين قد تتأثران بشكل كبير نتيجة الروابط التصنيعية مع كندا، محذراً من هشاشة سلاسل توريد السيارات في أمريكا الشمالية. وفي المقابل، توقع بلاسارد أن تؤدي الرسوم الجمركية والرسوم المضادة إلى خفض الناتج الكندي بنحو 0.3%، مؤكداً أن «لا فائز» من استمرار الحرب التجارية بين الجانبين. وعن قدرة كندا على تحمل تداعيات التصعيد، قال بلاسارد إن المستهلك الكندي سيكون في نهاية المطاف الطرف الذي يتحمل جانباً كبيراً من التكلفة، فيما أعلنت أوتاوا عن إجراءات لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة التي قد تتضرر من الرسوم. وأضاف أن الخلاف الحالي يحمل في جانب كبير منه طابعاً سياسياً، إذ تراهن أوتاوا على أن يؤدي الضغط على المستهلكين والشركات الأمريكية إلى دفع واشنطن للعودة إلى طاولة المفاوضات. وأشار بلاسارد إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتبع في السابق نهج التهديد بفرض الرسوم ثم العودة إلى المفاوضات، لكنه اعتبر أن الوضع الحالي أكثر تعقيداً، في ظل موقف كندي أكثر تشدداً وعدم استعداد أوتاوا، وفق تقديره، لتقديم تنازلات إضافية للولايات المتحدة. وتأتي هذه التطورات في وقت تعتمد فيه كندا بدرجة كبيرة على السوق الأمريكية، إذ تستحوذ الولايات المتحدة على أكثر من ثلثي الصادرات الكندية، ما يزيد من حساسية الاقتصاد الكندي تجاه استمرار النزاع التجاري. ويرى مراقبون أن قدرة الطرفين على احتواء التصعيد والعودة إلى المفاوضات ستحدد حجم التداعيات على التجارة والاستثمار وسلاسل التوريد في أمريكا الشمالية خلال المرحلة المقبلة.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.