أحمد سلطان: صراع الإخوان مجرد تنازع على التمويل والنفوذ.. والجماعة أداة وظيفية

أحمد سلطان: صراع الإخوان مجرد تنازع على التمويل والنفوذ.. والجماعة أداة وظيفية
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
كتب محمد شعلان كشف أحمد سلطان الباحث في شئون الجماعات الارهابية، عن تفاصيل الأزمة الداخلية العميقة والصراع الدائر على النفوذ والقيادة داخل أروقة جماعة الإخوان، مشيراً إلى أن الخلاف الحالي لا يقتصر على الأسماء، بل يمتد ليشمل صراعات حول التمويل، والملفات، والتوجهات المستقبلية للجماعة. وأوضح سلطان في حوار ببرنامج الساعة 6، مع الاعلامية عزة مصطفى، المذاع على قناة الحياة، أن الصراع الأبرز حالياً يدور بين حلمي الجزار ومحيي الدين الزايط حول خلافة أو إدارة مرحلة "صلاح عبد الحق"، وليس بين الجزار وعبد الحق نفسه كما يُشاع. جذور الأزمة وتجاوز اللوائح وأشار سلطان إلى أن الجماعة تعيش أزمة طاحنة منذ إلقاء القبض على محمود عزت، القائم بأعمال المرشد العام (في الفترة من أغسطس 2013 وحتى أغسطس 2020)، ونتيجة لذلك الفراغ، لجأت الجماعة إلى تعيين إبراهيم منير لإدارة المشهد، وهو القرار الذي دعمته مجموعة من القيادات من بينها حلمي الجزار الذي كان له دور في توجيه بوصلة "منير". وأكد الباحث أن اختيار إبراهيم منير جاء لتهميش محمود حسين، عضو مكتب الإرشاد الوحيد المتبقي، والذي كان يحق له لائحياً تولي منصب القائم بأعمال المرشد. وقد تم تجاوز حسين بحجة "تغليب مصالح التنظيم"، مما أدى في النهاية إلى الانقسام الشهير بين "جبهة محمود حسين" و"جبهة لندن" بقيادة إبراهيم منير. صراع على الأموال والنفوذ ووصف سلطان الصراع الدائر بين الجبهتين بأنه "صراع نفوذ، وملفات، وتمويل"، حيث تتنافس القيادات على من يمتلك قرار الجماعة ويتحكم في مقدراتها المالية، بعيداً عن أي شعارات دعوية أو مبدئية. وفيما يتعلق بالوضع الحالي، أوضح الباحث أن صلاح عبد الحق تولى منصبه كقائم بالأعمال في عام 2023، ومن المفترض أن تنتهي مدته القانونية بحلول نهاية العام الجاري. وفي هذا السياق، يطرح حلمي الجزار نفسه منذ فترة طويلة كقائد مستقبلي للجماعة، وهو ما يُفسر محاولاته للظهور الإعلامي عبر الفضائيات، وطرحه لمبادرات تتعلق بـ "المصالحة". وأضاف سلطان أن الجزار يمثل جيلاً مختلفاً داخل الجماعة (جيل عبد المنعم أبو الفتوح وعصام العريان)، وهو جيل لديه خلافات تاريخية مع التيار الأكثر تشدداً المعروف بـ "القطبيين" أو القيادات التاريخية. ورغم ذلك، يرى الباحث أن الجزار يظل مجرد "أداة" أو "خيط" للوصول إلى أهداف معينة داخل التنظيم. التنظيم لا يعترف إلا بذاته وشدد سلطان على أن جماعة الإخوان تنظيم براجماتي "لا يدرك إلا ذاته"، حيث يعتبر التنظيم كل من يختلف معه منبوذاً، حتى لو كان من كبار قادته، وضرب مثالاً بالدكتور محمد حبيب، النائب الأول الأسبق لمرشد الإخوان، والذي كان قاب قوسين أو أدنى من تولي منصب المرشد العام، ولكن بمجرد اختلافه مع توجهات الجماعة، تم الانقلاب عليه وإقصاؤه، تطبيقاً لمبدأ الجماعة بأنها "تنفي خبثها" وتتخلص من كل من يخالف توجهاتها. أداة لتفتيت الوطن العربي واختتم أحمد سلطان تصريحاته بتأكيد أن جماعة الإخوان تعمل كواحدة من "الأدوات والجماعات الوظيفية" التي ساهمت في تفتيت الوطن العربي، والإضرار بالمصالح القومية والوطنية لمصر والدول العربية والإسلامية، وأشار إلى أن الجماعة يتم توظيفها - سواء بشكل مباشر أو غير مباشر - من قبل أجهزة استخبارات غربية، لتنتهي في المحصلة إلى خدمة أعداء الأوطان.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.