ميركل عن نتائج انتخابات سكسونيا-أنهالت: 'قلبي ينزف'.. وتحذير من انتكاسة حضارية

ميركل عن نتائج انتخابات سكسونيا-أنهالت: 'قلبي ينزف'.. وتحذير من انتكاسة حضارية
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
أعربت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل عن صدمتها العميقة إزاء النجاح الكبير الذي حققه حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات برلمان ولاية سكسونيا-أنهالت، التي جرت الأحد الماضي، واصفة النتيجة بأنها «صادمة للغاية». وخلال مشاركتها في مؤتمر «ديجيتال إكس» للتحول الرقمي، الذي تنظمه شركة «دويتشه تيليكوم» للاتصالات في مدينة كولونيا غربي ألمانيا، تحدثت ميركل، الزعيمة السابقة للحزب المسيحي الديمقراطي، عن التداعيات السياسية للانتخابات والرسائل التي حملتها نتائجها. وتلقى الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي يقود حكومة سكسونيا-أنهالت المنتهية ولايتها، ضربة انتخابية قوية بعدما حصل على 17.2% فقط من الأصوات، مقابل 37.1% في الانتخابات التي أجريت قبل خمسة أعوام. في المقابل، تصدر حزب «البديل من أجل ألمانيا» المشهد الانتخابي بعدما حصد 43.8% من أصوات الناخبين، ليحل الحزب المسيحي الديمقراطي في المركز الثاني بفارق كبير. وأدت هذه النتيجة إلى تراجع عدد أعضاء الكتلة البرلمانية للحزب المسيحي في برلمان الولاية من 40 نائبًا إلى 15 نائبًا، في انعكاس واضح لحجم التراجع الذي مني به الحزب. وقالت ميركل، التي شغلت منصب المستشارة الألمانية بين عامي 2005 و2021: «قلبي ينزف بصفتي عضوًا في الحزب المسيحي»، معتبرة أن ما حدث يمثل «نقطة تحول حقيقية» في تاريخ جمهورية ألمانيا الاتحادية. وترى ميركل أن مواجهة هذا التحول السياسي تتطلب من الأحزاب الديمقراطية إعادة النظر في أساليب التواصل مع المواطنين، داعية إلى اتباع نهج جديد يضمن الوصول إلى الناس بصورة أفضل، وشرح الخطوات التي تم إحرازها والإنجازات المحققة بشكل أكثر وضوحًا. وأكدت أن التواصل المباشر مع المواطنين على المستوى الفردي ربما أصبح أكثر أهمية مما كان عليه في الماضي، داعية الأحزاب الديمقراطية إلى بذل جهود أكبر لتعزيز هذا النوع من التواصل والاستماع بصورة أقرب إلى مخاوف المواطنين وتطلعاتهم. وأبدت المستشارة السابقة قلقها من تراجع قيمة الحقائق لدى قطاع واسع من المواطنين، مقابل تنامي تأثير التدفقات والمواقف العاطفية في تشكيل المواقف السياسية. واستشهدت ميركل بالبيانات الواقعية التي تؤكد انخفاض معدلات البطالة وارتفاع مستوى الرفاه الفردي في سكسونيا-أنهالت، قبل أن تشير إلى رد المرشح الرئيسي لحزب «البديل»، أولريش زيجموند، الذي قال، بحسب روايتها: «قد يكون ذلك صحيحًا، لكن الناس لا يشعرون بذلك». وشددت ميركل على ضرورة عدم السماح لهذا النهج بالانتشار وصولًا إلى الحصول على تأييد الأغلبية، مؤكدة أن «التوافق الجمعي على الحقائق كان من إنجازات عصر التنوير». وفي تحذير لافت، قالت المستشارة الألمانية السابقة إن تحول المشاعر إلى العامل الحاسم، بالتزامن مع تراجع تقدير الحقائق باعتبارها المرجعية الأهم، «ينذر بحدوث انتكاسات حضارية»، في تعبير يعكس حجم القلق الذي تشعر به إزاء التحولات السياسية والمجتمعية في ألمانيا.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.