تحقيقات مصرية تكشف تفاصيل شبكة تهريب المصريين إلى أوروبا عبر ليبيا

تحقيقات مصرية تكشف تفاصيل شبكة تهريب المصريين إلى أوروبا عبر ليبيا
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
كشفت تحقيقات أمنية مصرية تفاصيل جديدة بشأن نشاط شبكة إجرامية متخصصة في تهريب المصريين الراغبين في الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، عبر الأراضي والسواحل الليبية، بعد استقطابهم داخل مصر ونقلهم بطرق غير قانونية إلى ليبيا، تمهيدًا لإرسالهم بحرًا إلى دول أوروبية. وتعود القضية إلى تحريات أجرتها الإدارة العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، عقب ورود معلومات حول وجود تشكيل عصابي ينشط في استقطاب الشباب الراغبين في الهجرة خارج القنوات القانونية، مقابل الحصول على مبالغ مالية، قبل تنظيم مراحل رحلتهم ونقلهم وإيوائهم تمهيدًا لتهريبهم إلى خارج البلاد. وأوضحت التحريات أن أفراد الشبكة كانوا يستهدفون الشباب الراغبين في السفر إلى ليبيا، حيث تبدأ عملية نقلهم من داخل مصر عبر طرق ودروب جبلية في منطقة السلوم، قبل تهريبهم إلى الأراضي والسواحل الليبية، تمهيدًا لنقلهم بحرًا إلى دول أوروبية. وكانت الرحلة تعتمد، وفق التحقيقات، على استخدام مراكب صيد غير مجهزة لنقل أعداد كبيرة من الأشخاص، وهو ما كان يعرض المهاجرين لمخاطر كبيرة خلال عبور البحر المتوسط، خاصة مع عدم ملاءمة هذه القوارب لنقل الركاب وافتقارها إلى وسائل الأمان اللازمة. وأشارت التحريات إلى أن أفراد الشبكة كانوا على دراية بالمخاطر التي يمكن أن يتعرض لها المهاجرون خلال الرحلة البحرية، إلا أنهم استمروا في نشاطهم بهدف تحقيق مكاسب مالية من عمليات التهريب، مستغلين رغبة الشباب في الوصول إلى أوروبا بعيدًا عن إجراءات السفر والهجرة القانونية. وتوصلت أجهزة الأمن المصرية إلى أن الشبكة تضم 18 متهمًا يقيمون في سبع محافظات، ويتولى أحد المتهمين، وهو من إحدى قرى مركز مغاغة بمحافظة المنيا، قيادة التشكيل وتنظيم عمليات التهريب بين مختلف مراحلها. وتوزعت أدوار أفراد الشبكة، بحسب التحريات، بين استقطاب الراغبين في الهجرة ونقلهم داخل مصر وإيوائهم، إلى جانب تنظيم عملية عبورهم عبر المناطق الحدودية وصولًا إلى الأراضي الليبية، ثم ترتيب تهريبهم من السواحل الليبية باتجاه أوروبا. وبعد استكمال أعمال التحري وجمع المعلومات، نسقت الأجهزة الأمنية المصرية مع مديريات الأمن المعنية لتنفيذ عمليات ضبط المتهمين، حيث تمكنت القوات من القبض على عدد منهم في نطاق مركز مغاغة بمحافظة المنيا، بينما جرى ضبط باقي أفراد الشبكة في المحافظات التي يقيمون فيها. وعقب إتمام عمليات الضبط، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين، وإحالتهم إلى النيابة العامة التي بدأت التحقيق في القضية، واستمعت إلى أقوال المتهمين وراجعت نتائج التحريات المتعلقة بنشاط الشبكة وآليات تنفيذ عمليات تهريب المهاجرين. وبعد انتهاء التحقيقات الأولية، قرر المحامي العام لنيابات شمال المنيا إحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، لمواجهة الاتهامات المنسوبة إليهم بشأن نشاطهم في تنظيم عمليات الهجرة غير النظامية وتهريب الشباب إلى خارج البلاد. وتبرز القضية طبيعة المخاطر التي تحيط بعمليات الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط، خصوصًا عندما تعتمد شبكات التهريب على مراكب صيد أو قوارب لا تتوافر فيها التجهيزات المطلوبة لنقل الأشخاص، الأمر الذي يزيد احتمالات وقوع حوادث بحرية أو غرق خلال الرحلات. وتعد ليبيا إحدى نقاط العبور الرئيسية المستخدمة في بعض مسارات الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط، نظرًا لموقعها الجغرافي القريب من السواحل الأوروبية، وهو ما يدفع شبكات التهريب إلى استغلال سواحلها لتنظيم رحلات بحرية غير قانونية باتجاه أوروبا. وتواجه السلطات المصرية شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر من خلال حملات أمنية تستهدف مختلف مراحل النشاط الإجرامي، بدءًا من استقطاب الراغبين في الهجرة، مرورًا بنقلهم وإيوائهم، ووصولًا إلى تهريبهم عبر الحدود والسواحل. وتكتسب مواجهة هذه الشبكات أهمية خاصة بسبب الأرباح التي تحققها من استغلال أوضاع الشباب الراغبين في السفر، في الوقت الذي يتحمل فيه المهاجرون المخاطر الأكبر خلال الرحلة، سواء أثناء التحرك عبر المناطق الصحراوية والحدودية أو خلال الإبحار في قوارب غير مؤهلة. وتكشف تفاصيل القضية عن اعتماد شبكات التهريب على تنظيم العملية في صورة مراحل مترابطة، بحيث يتولى كل فرد أو مجموعة من المتهمين جزءًا محددًا من الرحلة، بداية من استقطاب الشباب وحتى الوصول إلى نقطة الانطلاق البحرية. كما توضح التحقيقات أن المهربين يستغلون رغبة الراغبين في الوصول إلى أوروبا بسرعة، ويقدمون لهم وعودًا بإتمام الرحلة مقابل مبالغ مالية، دون الالتزام بإجراءات السفر القانونية، بينما تظل النتيجة مرتبطة بمخاطر كبيرة قد تهدد حياة المهاجرين. وتواصل الأجهزة الأمنية المصرية جهودها لملاحقة المتورطين في جرائم الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، بالتنسيق بين الجهات المختصة ومديريات الأمن، بهدف تفكيك الشبكات التي تعمل على تنظيم رحلات التهريب ومنع استغلال الشباب وتعريض حياتهم للخطر. وتأتي إحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية بعد ضبط أفراد الشبكة واستكمال التحقيقات، في إطار الإجراءات القانونية المتبعة للتعامل مع قضايا تهريب المهاجرين، بينما تظل القضية أمام القضاء للفصل في الاتهامات الموجهة إلى المتهمين وفقًا للقانون.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.