استشاري نفسي يكشف لـ"الوفد" تأثير ترند الثمانينات

استشاري نفسي يكشف لـ"الوفد" تأثير ترند الثمانينات
View on original source
Category: Entertainment
Share
Archive
Like
تمنح ترندات مواقع التواصل الاجتماعي المستخدمين مساحة للمشاركة والتفاعل والتعبير عن أنفسهم، وهو ما يظهر في ترند صور الثمانينات الذي دفع أعدادًا كبيرة إلى إعادة تقديم صورهم بملامح وأزياء وتسريحات مستوحاة من تلك الفترة، ومشاركتها مع الأصدقاء والمتابعين. قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي وعلاج الأطفال والبالغين، في تصريح خاص لـ«بوابة الوفد الإلكترونية»، إن لهذه الترندات جوانب إيجابية وأخرى سلبية، موضحًا أن مشاركة الشخص في مثل هذه الموجات تمنحه فرصة لإخراج الطاقة الموجودة بداخله والتعايش مع المجتمع المحيط به، والشعور بأنه جزء من الحالة العامة التي يشارك فيها الآخرون. وأضاف فرويز أن هذا التفاعل يمنح الشخص نوعًا من الأمان العاطفي ولو بصورة بسيطة ومؤقتة، خاصة عندما ينشر صورته ويحصل على الإعجابات والتعليقات من الآخرين، وهو ما يمنحه قدرًا من الراحة والمشاعر الإيجابية. وأشار إلى أن هذه الترندات يمكن أن تكون وسيلة للتفاعل مع المجتمع المحيط، مؤكدًا أن الشخص يشعر من خلالها بأنه واحد من ضمن المجتمع، وهو ما يحقق له حالة من الارتياح العاطفي، حتى وإن كانت لفترة محدودة. كما حذر الدكتور جمال فرويز من الجوانب السلبية لهذه الترندات، موضحًا أنها قد تتحول إلى ما يشبه صرخات داخلية يعبر من خلالها الأشخاص عن حالة يعيشونها دون أن ينتبهوا إلى ذلك، خاصة عندما تكون هناك ضغوط أو مشكلات تدفعهم إلى البحث عن مساحة مختلفة بعيدًا عن واقعهم. وأوضح أن هذه الصرخات الداخلية قد تستمر بصورة غير ملحوظة، إلى أن تصل في مرحلة ما إلى صرخة قوية يمكن أن تؤدي إلى نتائج أكبر "تأكل الأخضر واليابس"، مؤكدًا أن الأمر يستدعي الانتباه إلى ما وراء هذه الظواهر وعدم التعامل معها باعتبارها مجرد موجات عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي. وأكد أن انتشار هذه الترندات يمكن أن يكون مؤشرًا على وجود شيء يحتاج إلى الانتباه داخل المجتمع، موضحًا أن الجهات والقائمين على المجتمع عليهم أن يلاحظوا مثل هذه المؤشرات، خاصة إذا كشفت عن حالة عامة من عدم الرضا أو وجود ضغوط لدى قطاعات من الناس. وتطرق فرويز إلى تأثير الضغوط الاقتصادية والحياتية في اتجاه الأشخاص إلى الحنين للماضي، موضحًا أن الإنسان عندما يواجه ضغوطًا قوية يبحث عن فترة يشعر بأنها أفضل أو أكثر راحة، فيحاول العودة إليها بصورة أو بأخرى، حتى لو كانت الصورة التي يحملها عنها مختلفة عن الواقع الذي عاشه أصحابها. وأشار إلى أن هذا الأمر يفسر جانبًا من انتشار ترندات الحنين إلى فترات سابقة، موضحًا أن الشخص لا يبحث بالضرورة عن الماضي نفسه، وإنما عن الإحساس الذي يعتقد أنه كان مرتبطًا بهذا الماضي. وأوضح جمال فرويز أن تأثير هذه الترندات لا يستمر لفترات طويلة، خاصة أن طبيعتها مرتبطة بموجة الانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تبدأ بقوة ثم تختفي بعد عدة أيام لتظهر ترندات جديدة تحل محلها. وأشار إلى أن الإيجابي في هذه الحالة يتمثل في منح الشخص مساحة مؤقتة للتعبير والتفاعل والحصول على قدر من الراحة العاطفية، بينما تكمن المشكلة عندما تصبح هذه الموجات انعكاسًا مستمرًا لضغوط داخلية أو وسيلة للهروب من الواقع بدلًا من التعامل مع أسبابه. مؤكدا أن ترند الثمانينات والترندات المشابهة لا يمكن النظر إليها من زاوية واحدة، فهي تمنح المشاركين لحظات من التفاعل والراحة والشعور بالانتماء، لكنها في الوقت نفسه تحمل مؤشرات نفسية واجتماعية تستحق الانتباه، خصوصًا إذا تحولت من مجرد ترفيه إلى تعبير متكرر عن ضغوط يعيشها المجتمع.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.