"كان صالحاً لإنتاج مواد لأسلحة نووية".. الوكالة الذرية تكشف تفاصيل مفاعل دير الزور السري

"كان صالحاً لإنتاج مواد لأسلحة نووية".. الوكالة الذرية تكشف تفاصيل مفاعل دير الزور السري
View on original source
Category: SciTech
Share
Archive
Like
كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، الاثنين، أن مفاعلًا نوويًا عُثر عليه في مدينة دير الزور شرقي سوريا كان شبه مكتمل، وكان يمكن استخدامه لإنتاج مواد انشطارية تدخل في تصنيع أسلحة نووية. وجاءت تصريحات غروسي بعد أيام من صدور تقرير سري للوكالة أفاد بأن منشآت عُثر عليها في الموقع تتطابق في خصائصها مع بنية مفاعل نووي، وأنها مرتبطة بأنشطة تعود إلى فترة حكم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد. وأظهرت عمليات التحقق التي أجرتها الوكالة أن بنية التبريد الموجودة في الموقع تتوافق مع تلك المستخدمة في المفاعلات النووية. كما عثرت على منشأة لإنتاج الوقود كانت مخصصة لتشغيل مفاعل دير الزور، إلى جانب مواد ومخلفات تحتوي على اليورانيوم. وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في فيينا، حيث يعقد مجلس محافظي الوكالة اجتماعاته هذا الأسبوع، إن المفاعل كان شبه مكتمل، ولم يكن يحتاج سوى إلى تحميل الوقود لبدء تشغيله. ولم يؤكد غروسي بشكل مباشر أن المشروع كان ذا طبيعة عسكرية، لكنه أشار إلى أن المسؤولين السوريين في ذلك الوقت لم يريدوا أن يعرف العالم ما كانوا يقومون به. وأضاف أن تصميم المفاعل وخصائصه التقنية يجعلان منه منشأة عالية الكفاءة لإنتاج مواد انشطارية يمكن استخدامها مباشرة في تصنيع أسلحة نووية. وكان مفتشو الوكالة قد زاروا الشهر الماضي موقعين في سوريا، أحدهما في دير الزور والآخر في موقع لم يُكشف عنه حددته السلطات السورية. وجاءت الزيارتان بعد أن أبلغت دمشق الوكالة في يوليو/تموز بوجود الموقع غير المعلن. وظل موقع دير الزور مغلقًا لمدة 18 عامًا، قبل أن يزوره غروسي الشهر الماضي. وأفادت الوكالة بأن السلطات السورية السابقة لم تكن قد أبلغتها بوجود مواد أو منشآت أو أنشطة نووية في موقع دير الزور، موضحة أن استنتاجاتها تستند إلى المعلومات التي قدمتها السلطات الحالية، إلى جانب عمليات التفتيش والتحقق التي أجرتها في عدد من المواقع. إلى جانب المفاعل الذي كان قيد الإنشاء، أفادت الوكالة بالعثور على نحو 73 طنًا من اليورانيوم الطبيعي، بينها 55 طنًا على شكل قضبان وقود، فيما كانت الكمية المتبقية في صورة نفايات، وفق تقرير اطلعت عليه وكالة فرانس برس. وكانت الوكالة والسلطات السورية قد أعلنتا في أغسطس/آب اكتشاف بضعة أطنان من المواد النووية في موقع لم يكن معلنًا عنه سابقًا، بعدما أبلغت دمشق الوكالة بوجوده في يوليو/تموز. وتواصل الوكالة مراقبة هذا الموقع، الذي تجري فيه أعمال تنقيب واستكشاف، بهدف التحقق من طبيعة المنشآت والمواد الموجودة فيه وضمان سلامتها. وأشاد غروسي بتعاون السلطات السورية الحالية ودرجة الشفافية التي أبدتها، معتبرًا أن ذلك بالغ الأهمية لمساعدة سوريا على إنعاش اقتصادها واستعادة علاقاتها السياسية والاقتصادية وغيرها مع المجتمع الدولي. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد خلصت في عام 2011 إلى أن الموقع في دير الزور كان على الأرجح مفاعلًا نوويًا، مشيرة إلى أنه بُني بمساعدة من كوريا الشمالية. وتعود القضية إلى مطلع الألفينات، عندما بدأ نظام بشار الأسد بناء منشأة نووية سرية في منطقة الكُبر بمحافظة دير الزور، وفق ما خلصت إليه تحقيقات الوكالة لاحقًا. وفي سبتمبر/أيلول 2007، قصفت إسرائيل المنشأة ودمرتها وهي لا تزال قيد الإنشاء، قبل إدخال الوقود النووي إليها أو بدء تشغيلها. وأقرت إسرائيل رسميًا بالضربة في عام 2018، بعدما كانت الولايات المتحدة قد اتهمت سوريا، في عام 2008، بمحاولة بناء مفاعل نووي سري بمساعدة كوريا الشمالية. وأشارت الوكالة في تقارير لاحقة إلى أن المنشأة كانت على الأرجح مفاعلًا نوويًا سريًا، وأن السلطات السورية لم تكن قد أبلغتها رسميًا بوجوده. ومن المنتظر أن يصوت مجلس محافظي الوكالة هذا الأسبوع على مسودة قرار تدعو إلى إغلاق الملف النووي السوري. وأكد غروسي أن الوكالة ستواصل العمل مع السلطات السورية للتحقق من سلامة المواد النووية ومواصلة رفع التقارير بشأن نتائج عمليات التفتيش. لكن معهد العلوم والأمن الدولي المتخصص في قضايا الانتشار النووي يرى أن عددًا من الأسئلة لا يزال عالقًا، خصوصًا ما يتعلق بالحجم الكامل للمشروع، وأنشطة إعادة المعالجة، وطبيعة التعاون بين سوريا وكوريا الشمالية. وقال المعهد إن المعلومات الجديدة التي تضمنها تقرير الوكالة تؤكد معطيات سابقة وتضيف تفاصيل جديدة، لكنها لا تحسم جميع التساؤلات المتعلقة بالمشروع النووي السوري.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.