عرب جورنال: إعلام روسي: أغبى حرب في العصر الحديث.. لماذا تتكرر الغارات السعودية على القوات الحليفة لها في اليمن؟

عرب جورنال: إعلام روسي: أغبى حرب في العصر الحديث.. لماذا تتكرر الغارات السعودية على القوات الحليفة لها في اليمن؟
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
عرب جورنال _ ترجمة خاصة «اهزموا إخوانكم لكي يخشاكم الآخرون».. عندما يصبح الحليف هدفاً للنيران بينما انشغل العالم بالتطورات المتسارعة في مضيق هرمز وشرق أوروبا، استمر أحد أطول صراعات الشرق الأوسط اشتعالاً بصورة متقطعة: الحرب في اليمن. وبعد أكثر من عقد على بدايتها، ما تزال المفارقات تتكرر، بل وصل الأمر في بعض الأحيان إلى أن تتحول قوات يفترض أنها تقاتل في صف واحد إلى أهداف للطيران الحليف. في أحدث هذه الوقائع، شنت القوات الجوية السعودية غارة على مواقع تابعة لقوات حليفة لها في محافظة تعز، في حادث أعاد إلى الواجهة سؤالاً قديماً: لماذا تتكرر أخطاء «النيران الصديقة» في هذه الحرب، ولماذا بات الصراع يوصف لدى بعض المراقبين بأنه واحد من أكثر الحروب سوءاً في الحسابات العسكرية والسياسية الحديثة؟ هذه المرة، يبدو أن الرياض حاولت تجنب الزج بقوات سعودية مباشرة في معارك برية جديدة، واتجهت بدلاً من ذلك إلى الاعتماد بصورة أكبر على قوات محلية ومقاتلين متعاقدين ومرتزقة من جنسيات مختلفة. وفي المقابل، تولت السعودية توفير الغطاء الجوي والأسلحة والتمويل، مع وعود بمكافآت مالية في حال تحقيق أهداف العمليات. لكن المشكلة لم تكن في العثور على المقاتلين فقط، بل في القدرة على توفير قيادة وسيطرة وتنسيق ناري فعال بين القوات المختلفة. فالحرب اليمنية أثبتت مراراً أن التفوق في الطيران والتسليح لا يضمن بالضرورة نجاح العمليات البرية، خصوصاً عندما تعمل تشكيلات متعددة الولاءات في ساحة شديدة التعقيد. ومن أكثر مظاهر هذا الخلل إثارة للجدل وقوع حوادث متكررة للنيران الصديقة. ففي بعض الحالات، تعرضت قوات حليفة للقصف من الطيران الذي يفترض أن يوفر لها الحماية، الأمر الذي تسبب في خسائر بشرية وأربك العمليات على الأرض. ومن الأمثلة التي تُستعاد في هذا السياق ما حدث خلال معارك الحديدة عام 2018، عندما تعرض رتل من القوات المتقدمة للقصف الجوي بعد سوء تقدير لهويته وموقعه. وأسفر الحادث، بحسب الروايات المتداولة، عن مقتل عدد من الضباط والجنود، وألقى بظلال ثقيلة على معنويات القوات المشاركة في الهجوم. لم تكن المشكلة مجرد حادث منفرد، بل أصبحت هذه الوقائع رمزاً لأحد أبرز أوجه التعقيد في الحرب: تعدد القوات والقيادات ومراكز القرار، إلى جانب صعوبة التنسيق بين الطيران والقوات البرية والتشكيلات المحلية. وهنا تكمن المفارقة الكبرى. فالسعودية تمتلك واحدة من أكثر القوات الجوية تسليحاً في المنطقة، وتستخدم طائرات مقاتلة متقدمة وذخائر دقيقة، لكن امتلاك التكنولوجيا لا يعني بالضرورة امتلاك صورة استخباراتية دقيقة ومتكاملة لما يجري على الأرض. وفي حرب تعتمد على قوات محلية متعددة، وتتحرك فيها وحدات صغيرة داخل مناطق جبلية وصحراوية شديدة التعقيد، تصبح مسألة تحديد هوية القوات ومواقعها أمراً بالغ الحساسية. وأي خطأ في المعلومات أو الاتصال يمكن أن يحول الغطاء الجوي من وسيلة دعم إلى مصدر للخطر. وفي 4 سبتمبر/أيلول 2026، برز حادث جديد أعاد هذه القضية إلى الواجهة، بعدما أفادت تقارير بأن طائرات تابعة للتحالف نفذت غارة على معسكر في محافظة تعز كانت تتمركز فيه قوات موالية لرئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي. ووفق الرواية المتداولة، أسفر القصف عن مقتل نحو 30 جندياً وإصابة 40 آخرين. ومع تكرار مثل هذه الوقائع، يبدو أن السؤال لم يعد متعلقاً بحادثة جوية واحدة، بل بطبيعة الحرب نفسها: هل يمكن تحقيق نصر حاسم في صراع تتعدد فيه القوى المحلية، وتتضارب فيه المصالح، وتبقى فيه خطوط التماس والولاءات شديدة التعقيد؟ لقد دخلت الحرب اليمنية عامها الثاني عشر تقريباً، ومع ذلك لم تنجح القوة الجوية وحدها في حسم المعركة. كما لم يؤد الاعتماد على القوات المحلية والمرتزقة إلى تحقيق النتيجة التي كانت الرياض تتوقعها في بداية تدخلها. ولهذا أصبحت الحرب مثالاً على أن التفوق العسكري لا يكفي عندما تغيب الرؤية السياسية الواضحة، ويضعف التنسيق بين الحلفاء، وتتعدد الأهداف والقيادات على الأرض. وفي النهاية، تبقى المفارقة الأكثر قسوة: أن بعض القوات التي جاءت لمحاربة خصم مشترك وجدت نفسها، في لحظات معينة، تحت نيران من يفترض أنهم يقاتلون إلى جانبها. ففي حرب كهذه، قد لا يكون السؤال: من يملك السلاح الأقوى؟ بل من يعرف فعلاً أين يوجد حليفه وأين يوجد خصمه. موقع دزين رو – 7 سبتمبر 2026 رابط المقال: https://dzen.ru/b/ap29-CYYiABuQHl3

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.