عائد الهلالي لـ

عائد الهلالي لـ
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
قال الباحث السياسي العراقي عائد الهلالي، إن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر مائي حيوي في منطقة الخليج العربي، وإنما أصبح أحد أبرز العوامل المؤثرة في حسابات المواجهة الحالية بين أمريكا وإيران، في ظل تراجع حركة السفن وارتفاع المخاوف بشأن أمن الملاحة وانعكاسات ذلك على أسواق الطاقة. وأوضح الهلالي في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن انخفاض حركة العبور عبر المضيق إلى مستويات متدنية خلال الأيام الأخيرة، ووصول المتوسط إلى نحو عشر سفن يوميًا، يعكس حجم التأثير الذي تتركه التطورات العسكرية على حركة الملاحة، مشيرًا إلى أن أي تصعيد في المنطقة ينعكس سريعًا على علاوة المخاطر في أسواق الطاقة. وأضاف أن أسعار النفط شهدت ارتفاعًا في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن حركة الملاحة، معتبرًا أن استمرار الاضطرابات يمكن أن يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، خصوصًا إذا امتدت تداعيات الأزمة إلى إمدادات الطاقة العالمية. وأشار إلى أن التأثير الاقتصادي للمضيق لا يرتبط بالضرورة بإغلاقه بصورة كاملة، موضحا أن استمرار القيود أو ارتفاع المخاطر المرتبطة بالمرور يمكن أن يؤدي إلى زيادة تكاليف التأمين والشحن، ويدفع شركات النقل والمصافي والمشترين إلى إعادة تقييم حساباتهم بشأن الإمدادات ومسارات التجارة. ولفت الهلالي، إلى أن هذه التداعيات تجعل مضيق هرمز عاملا مهمًا في المعادلة الاقتصادية للحرب الأمريكية على إيران، إذ أن أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة قد ينعكس على أسعار النفط وتكاليف النقل والأسواق، بما يتجاوز أطراف المواجهة المباشرة إلى الاقتصاد العالمي. وتواجه أمريكا، بحسب الهلالي، حسابات سياسية واقتصادية إلى جانب الخيارات العسكرية، في ظل تأثير ارتفاع أسعار الوقود والطاقة على التضخم وتكاليف المعيشة، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في الثالث من نوفمبر. ويرى الباحث السياسي العراقي، أن هذه العوامل قد تدخل ضمن حسابات الإدارة الأمريكية في التعامل مع مسار الحرب، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، مشيرا إلى أن استمرار المواجهة لفترة طويلة قد يفرض ضغوطًا إضافية على الإدارة والحزب الحاكم. وفي الجانب الإيراني، يعتقد الهلالي، أن طهران قد تسعى إلى الاستفادة من عامل الوقت والضغوط الاقتصادية الناتجة عن اضطراب الملاحة، دون أن يعني ذلك بالضرورة اتجاهها إلى إغلاق مضيق هرمز بصورة كاملة، موضحًا أن طبيعة التحركات المقبلة ستتوقف على تطورات المواجهة وحسابات الأطراف المختلفة. وأكد أن استمرار فتح المضيق بصورة جزئية قد يبقي حالة الاستنزاف والضغوط على الأسواق، بينما قد يؤدي إغلاقه بشكل كامل إلى تداعيات أكبر على أسعار النفط والتضخم وحركة التجارة، وهو ما يجعل خيارات التعامل مع المضيق شديدة الحساسية لجميع الأطراف. واختتم الهلالي بأن مضيق هرمز أصبح جزءًا أساسيًا من المعادلة العسكرية والاقتصادية والسياسية للحرب، مشيرًا إلى أن تطورات الملاحة وأسعار الطاقة، إلى جانب الحسابات السياسية في أمريكا، ستكون من العوامل التي قد تؤثر في مسار المواجهة خلال الأسابيع المقبلة.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.