الجنوب: صراع المشروع الوطني وشركات الأيديولوجيا

الجنوب: صراع المشروع الوطني وشركات الأيديولوجيا
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
مقالات يناقش الخبر أهمية وجود مشروع سياسي وطني واضح في الحروب، محذرًا من تحول القوات إلى شركات مقاولات عسكرية تخدم أجندات خارجية إذا افتقدت للهوية الوطنية. ويؤكد أن الدم الجنوبي أغلى من أن يكون ثمنًا لحروب الآخرين. سماء الوطن: في خضم الحروب المفتوحة التي لا تلوح لها نهاية، لا تُعد الدماء وحدها برهانًا على عدالة القضية، بل إن المشروع السياسي هو الذي يمنحها معناها ويحدد غاياتها. فعندما تخوض القوات حربًا دون مشروع واضح أو هوية وطنية توجه بوصلتها، تتحول التضحيات إلى كلفة باهظة ومستمرة، ويصبح النصر سؤالًا بلا إجابة. في مثل هذه الظروف، تبدأ الأيديولوجيا في إدارة دفة الحرب، وتصدر الفتاوى لتبريرها، ويتحول المقاتل إلى مجرد منفذ لخطط تُرسَم بعيدًا عنه. وتصبح السلطة قناعًا يمنح الحرب شرعية الاستمرار. وهكذا، تتحول تلك القوات، دون أن تدري، إلى شركات مقاولات عسكرية تنفذ مهام الممولين، وتدفع ثمنها من دماء أبنائها، دون أن يكون هناك مشروع وطني واضح يمثل غاية لتضحياتها. من هذا المنطلق، قد تكون القوة ضرورة، لكن القوة التي تفتقر إلى مشروع وطني تصبح عرضة للتوظيف، والبندقية التي لا تحمل هدفًا وطنيًا واضحًا يمكن أن تتحول إلى أداة في مشروع لا يخدم مصالح أصحابها. إن أخطر ما يمكن أن يواجهه الجنوب ليس خسارة معركة، بل أن ينتصر في معارك الآخرين ويخسر مشروعه الخاص. فالدم الجنوبي أثمن من أن يكون فاتورة لحروب الآخرين، ويجب أن تعرف البندقية الجنوبية دائمًا: لمن تُرفع، ولماذا تُطلق، وإلى أي مستقبل تقود أصحابها. المصدر: سماء الوطن

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.