معركة "حمرة الوز".. هل تمهد لسيطرة الجيش السوداني على كردفان؟

معركة "حمرة الوز".. هل تمهد لسيطرة الجيش السوداني على كردفان؟
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي تُلقي التطورات الميدانية في شمال كردفان بظلالها على المشهد السوداني المأزوم عقب إعلان الجيش السيطرة على منطقة "حمرة الوز" الإستراتيجية. تحول يقرؤه مراقبون باعتباره محطة جديدة في تكتيكات "حرب الشرايين اللوجستية" بين القوات المسلحة السودانية و قوات الدعم السريع، في وقت تتضاعف فيه التحذيرات الأممية من المخاطر الوشيكة على المدنيين، وتتعثر فيه مسارات التسوية السياسية أمام رهان الحسم العسكري. ما بعد "حمرة الوز" وفي هذا الإطار، يرى الباحث في الدراسات الإستراتيجية معتصم عبد القادر الحسن أن السيطرة على "حمرة الوز" تمثل خطوة حاسمة في جغرافيا الصراع، كونها نقطة ارتكاز تربط الولاية الشمالية بولايات كردفان (وسط) و دارفور (غرب)، وتؤمن "طريق الصادرات" الحيوي الممتد من أم درمان والأبيض. ويؤكد الحسن، خلال حديثه لبرنامج 'ما وراء الخبر'، أن هذا التقدم يقطع خطوط إمداد قوات الدعم السريع القادمة من الحدود الغربية (ليبيا)، ويمهد لاستعادة مناطق سودري والنهود وإحكام السيطرة على الإقليم. ويضم إقليم كردفان 3 ولايات هي: شمال كردفان (عاصمتها الأبيض)، وجنوب كردفان (عاصمتها كادقلي)، وغرب كردفان (عاصمتها الفولة). في المقابل، يقلل المحلل السياسي مصطفى محمد إبراهيم من القيمة العسكرية للمنطقة، واصفا الإعلان بـ"الانتصار الوهمي والبروباغندا الإعلامية" التي تهدف للتغطية على تقدم قوات الدعم السريع في محور النيل الأزرق (جنوب شرق) باتجاه الدمازين، وللتهرب من فتح ملفات دولية ضاغطة كالملف الكيماوي. وحسب إبراهيم، فإن 'حمرة الوز' مجرد قرية صغيرة بلا ثقل عسكري، مجددا تأكيده على استمرار "سيطرة الدعم السريع الكاملة على المحاور الرئيسية في حمرة الشيخ وأم بادر وسودري". تحديات المسار السياسي ومع توالي الاتهامات المتبادلة بشأن الانتهاكات الميدانية؛ حيث يستند الحسن إلى تقارير توثق "جرائم" الدعم السريع، بينما يُحمل إبراهيم الجيش المسؤولية عن التجاوزات بحق المدنيين، يظل الملف الإنساني المتضرر الأكبر من استمرار انسداد مسار التسوية السياسية. إعلان وفي هذا السياق، يرى الباحث في الشؤون الأفريقية حسن كنانغي أن أي تحرك ميداني لن يحسم الصراع أو يغير من هشاشة الوضع الإنساني، مشددا على استحالة تحقيق حسم عسكري كامل من أي طرف. ويعتقد كنانغي أن الخروج من المأزق يتطلب بيئة تفاوضية صارمة تلزم الطرفين بالعودة إلى الطاولة عبر تفعيل سياسة "العصا والجزرة"، ووقف التمويل والسلاح الخارجي، ومحاسبة مرتكبي الجرائم؛ إذ تظل المبادرات المطروحة، مثل الحوار السوداني-السوداني، عاجزة عن اختراق جدار الأزمة طالما استمر الرهان على الميدان وطرح الشروط التعجيزية. ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش والدعم السريع أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.