واشنطن تفتح باب التفاوض مع الشيعة…والجيش يلبي نداء النبطية وينتشر فيها

واشنطن تفتح باب التفاوض مع الشيعة…والجيش يلبي نداء النبطية وينتشر فيها
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
انتشرت اليوم وحدات من الجيش اللبناني في مدينة النبطية، وذلك بعد ايام قليلة من الاعلان عن سقوط تلة علي الطاهر بيد جيش الاحتلال الاسرائيلي. وكذلك على اثر توجيه اربعماية شخصية من المدينة وقراها نداء أمس يدعو الجيش لدخولها من اجل تفادي احتلالها من قبل جيش العدو او تدميرها كما فعل ببلدات وقرى عدة محيطة بالمدينة. من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، اختار السفير الأميركي ميشال عيسى أن يوجه رسالة مباشرة إلى البيئة الشيعية، مؤكداً أن واشنطن «لا تريد إلا مصلحتكم»، ومبدياً استعداد بلاده للتفاوض مع حزب الله «عن طريق الدولة اللبنانية». وفي موازاة هذه الرسالة الأميركية، يتحرك رئيس الحكومة نواف سلام على خط دولي يبدأ من نيويورك، مع لقاء مرتقب مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، فيما منحت الجامعة العربية الحكومة اللبنانية غطاءً سياسياً عربياً واسعاً لقراراتها المتعلقة بحصرية قرار الحرب والسلم والسلاح بيد الدولة. لكن ما يُبحث في الغرف السياسية والدبلوماسية يجري اختباره بالنار على الأرض. فالجنوب لا يزال تحت التصعيد الإسرائيلي، وكفررمان شيّعت ضحاياها، وكفرشوبا تعرضت للقصف والتوغل، فيما تتجه الأنظار إلى النبطية ومحيطها بعد سقوط تلال علي الطاهر. عيسى من المجلس الشيعي: مستعدون للتفاوض مع الحزب وفي ظل عدم تحديد موعد نهائي بعد لجولة التفاوض اللبناني–الإسرائيلي الجديدة، يواصل الراعي الأميركي مساعيه للتهدئة الميدانية ودفع المحادثات قدماً، وهو ما أكده مجدداً السفير ميشال عيسى. وفي زيارة لافتة في الشكل والتوقيت والمضمون إلى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، التقى عيسى نائب رئيس المجلس الشيخ علي الخطيب، قبل أن يوجه بعد اللقاء رسالة مباشرة إلى البيئة الشيعية. وقال إن الولايات المتحدة «لا تريد إلا مصلحة البيئة الشيعية وعودة الجنوب إلى أصحابه»، مضيفاً: «نحن لا نريد إلا مصلحتكم». وأشار إلى أن واشنطن «لا تعرف كيف تصل إلى نتيجة مع قسم من الطائفة الشيعية»، معتبراً أن المشكلة تكمن في عدم إدراك «مسؤولياتهم» ومصلحتهم. وفي ملف الأسرى، أكد عيسى: «لن أتوقف وسنبذل كل الجهود حتى النهاية، وهذه مسؤوليتي». أما الرسالة السياسية الأبرز، فتمثلت في إعلانه أن الولايات المتحدة «مستعدة للتفاوض مع حزب الله عن طريق الدولة اللبنانية»، في إشارة إلى إبقاء باب التواصل مفتوحاً، ولكن عبر القنوات الرسمية اللبنانية. بريطانيا تدخل على خط العقوبات وفي موازاة المسعى الأميركي، أعلنت بريطانيا عزمها فرض عقوبات على الذراع التمويلي لحزب الله، في خطوة تستهدف شبكات التمويل المرتبطة بالحزب. وأكد وزير الخارجية البريطاني أن ضمان حل الدولتين بصيغته الكاملة هو «البوصلة» التي توجه سياسة حكومته، في تأكيد على استمرار لندن في ربط سياستها الشرق أوسطية بالمسار الفلسطيني. سلام إلى نيويورك… ولقاء مرتقب مع روبيو وسط هذه الأجواء، علمت «المركزية» أن رئيس الحكومة نواف سلام يغادر بيروت في 19 الجاري متوجهاً إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يرأس الوفد اللبناني الذي يضم أيضاً وزير الخارجية يوسف رجي. ويلقي سلام كلمة لبنان في 24 أيلول، على أن يعقد، على هامش الاجتماعات الأممية، لقاءات مع عدد من نظرائه من دول مختلفة. وفي 28 أيلول، يُرتقب أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بحضور الوزير رجي، في اجتماع قد يعقد في واشنطن. ويُفترض أن يشكل اللقاء محطة أساسية لبحث مستقبل الوضع الأمني في الجنوب، ودور الجيش اللبناني، والترتيبات الدولية للمرحلة التي ستلي اليونيفيل. الجامعة العربية: قرارات الحكومة تحظى بغطاء عربي عربياً، جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، في ختام أعمال دورته الـ166 في القاهرة، تضامنه الكامل مع الجمهورية اللبنانية ودعمه لسيادتها واستقلالها ووحدتها الوطنية. وشدد المجلس على حق الدولة اللبنانية الحصري في اتخاذ قراراتها الوطنية السيادية بعيداً من أي تدخلات أو ضغوط خارجية. وتبنى المجلس قرارات الحكومة اللبنانية بالإجماع، معرباً عن دعمه لإجراءاتها الهادفة إلى استعادة صلاحية قرار الحرب والسلم وحصر السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية الشرعية، استناداً إلى اتفاق الطائف والقرار 1701. كما أكد تأييده لقرارات الحكومة بشأن حظر النشاطات العسكرية والأمنية خارج إطار القانون، ووقف التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية، وتكريس سياسة السيادة والحياد الإيجابي. عون وهيكل: التحضير لمؤتمر دعم الجيش وفي قصر بعبدا، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً والجنوب خصوصاً، في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على عدد من القرى والبلدات الجنوبية واستهداف المراكز الرسمية والصحية والتربوية. كما تناول البحث أوضاع المؤسسة العسكرية والتحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، والمقرر عقده في باريس في 17 أيلول الجاري. الجنوب تحت النار… والنبطية في دائرة القلق ميدانياً، يستمر التصعيد الإسرائيلي في الجنوب وسط مخاوف متزايدة على مصير النبطية بعد سقوط تلال علي الطاهر. وفي كفررمان، شُيّعت اليوم جثامين الضحايا الـ13 الذين سقطوا في الغارات الإسرائيلية أمس. وفي بلدة المنصوري جنوب صور، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيراً سُمع صداه في صور والقرى المجاورة. وليلاً، توغلت قوة إسرائيلية في أطراف كفرشوبا ورفعت العلم الإسرائيلي على إحدى التلال، فيما استهدف القصف المدفعي كفرشوبا ووادي السلوقي ووادي الحجير، وأطلقت القوات الإسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه الأحراج المجاورة لبلدة قبريخا. الكتائب: المطلوب الانتقال من القرارات إلى التنفيذ سياسياً، اعتبر المكتب السياسي الكتائبي، بعد اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، أن حماية اللبنانيين ومنع تكرار المآسي التي أصابت مناطق واسعة من البلاد تقع في صلب مسؤولية الدولة. وشدد على ضرورة «الانتقال من إصدار القرارات إلى تنفيذها» وحسم مسألة حصر السلاح بيد الشرعية. وطالب الحكومة بإنفاذ قراراتها والتعامل مع حزب الله باعتباره تنظيماً مسلحاً محظوراً، داعياً الجيش اللبناني إلى الانتشار على كامل الأراضي اللبنانية، «بدءاً من المناطق الآمنة، وصولاً إلى بسط سلطة الدولة على جميع المناطق من دون استثناء». كما أعلن تضامنه مع الأصوات المتصاعدة من الجنوب، ولا سيما من مدينة النبطية، المطالبة بانتشار الجيش وحصر السلاح بيد الدولة، حمايةً للمدينة وأهلها ومنعاً لانضمامها إلى لائحة البلدات المدمرة والمهجرة والمحتلة. الموازنة تحت ضغط الشارع على صعيد آخر، وعلى وقع تلويح تجمع روابط القطاع العام العسكريين والمدنيين بالعودة إلى المظاهرات والإضرابات ما لم تعدل الحكومة مشروع موازنة 2027 وتلتزم بوعودها، أعلنت رابطة قدماء القوى المسلحة «إقفال طرق بيروت بشكل كامل» اعتباراً من صباح غد، إلى حين تحقيق المطالب. وفي هذا الوقت، التأم مجلس الوزراء بعد الظهر لمناقشة مشروع موازنة 2027. وقبل الجلسة، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس الحكومة نواف سلام، وسط معلومات عن بحث إمكانية عقد جلسة لمساءلة الحكومة الأسبوع المقبل. وبينما تتحرك الدبلوماسية الأميركية والعربية لتثبيت معادلة الدولة، وتستعد بيروت لمواعيد دولية مفصلية، يبقى الجنوب هو الاختبار الأصعب: هل تستطيع الدولة تحويل الدعم السياسي الخارجي إلى حضور فعلي على الأرض، قبل أن تتسع دائرة التصعيد أكثر؟

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.