بوتين يختبر الغرب... 16 دولة في الناتو تحت ضغط المسيّرات الروسية

بوتين يختبر الغرب... 16 دولة في الناتو تحت ضغط المسيّرات الروسية
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
رصد موقع ليبانون ديبايت A+ A- تتسع جبهة التوتر بين روسيا وحلف شمال الأطلسي داخل الأجواء الأوروبية، مع تزايد وتيرة اختراق الطائرات المسيّرة الروسية للمجال الجوي لدول الحلف، في مشهد يتكرر بصورة شبه أسبوعية ويدفع أوروبا إلى تطوير منظومات دفاع جديدة، فيما تواصل العواصم الغربية تجنّب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع موسكو. وبحسب تقرير للصحافي تومر ألماغور في موقع "N12" الإسرائيلي، استنادًا إلى متابعة لصحيفة "وول ستريت جورنال"، ارتفعت خلال الأشهر الأخيرة وتيرة وحجم دخول المسيّرات الروسية إلى المجال الجوي لدول أعضاء في حلف شمال الأطلسي، في ما يبدو تصعيدًا وتحديًا متعمدًا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تجاه الغرب. وأدت هذه التطورات إلى دفع الناتو لاعتماد أساليب دفاعية جديدة بهدف حماية حدود الحلف. ووفق الصحيفة الأميركية، أبلغت 16 دولة عضوًا في الناتو خلال العامين الماضيين عن انتهاكات لمجالها الجوي بواسطة طائرات مسيّرة، أو عثرت داخل أراضيها على حطام مسيّرات. وكانت ألمانيا وبولندا وبلجيكا من بين الدول التي تعرضت لعدد كبير من هذه الحوادث. وفي ألمانيا، اتهمت السلطات روسيا بالوقوف خلف طائرات مسيّرة تحمل مواد متفجرة عُثر عليها الشهر الماضي في مطار لايبزيغ، الذي يُستخدم كمسار لإمداد أوكرانيا. وفي الشهر نفسه، دفعت رومانيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، بطائرات مقاتلة بهدف تدمير مركبة بحرية غير مأهولة تحركت بالقرب من منصة غاز تابعة لها في البحر الأسود. وتراقب دول الناتو هذا التصعيد بقلق، لكنها لا تزال لا تصنفه على أنه تطور يفرض ردًا عسكريًا جماعيًا. وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت هذا الشهر: "نحن لا نعتبر أنفسنا طرفًا في الحرب، لكننا هدف يومي للحرب الهجينة". وفي موازاة ذلك، تحاول دول الحلف رفع الثمن الذي يمكن أن تدفعه روسيا نتيجة هذه العمليات، من خلال زيادة الدعم المقدم إلى أوكرانيا. وفي الآونة الأخيرة، عززت بريطانيا علاقاتها مع كييف، في خطوة أثارت غضب موسكو. وتنقسم المسيّرات الروسية التي تدخل أجواء الناتو إلى فئتين رئيسيتين: الأولى طائرات تبقى لفترات طويلة فوق منشآت وبنى تحتية حيوية في عمق أوروبا، والثانية مسيّرات عسكرية تعبر حدود المجال الجوي للحلف في طريقها إلى أهداف أخرى. وفي بعض الحالات، تدخل أيضًا مسيّرات أوكرانية أجواء دول الناتو عن طريق الخطأ، نتيجة التشويش على أنظمة تحديد المواقع. وتعتمد الدول الأوروبية حاليًا بصورة أساسية على الطائرات المقاتلة لمواجهة المسيّرات الروسية. وتستخدم دول الحلف بصورة رئيسية مقاتلات F-16 وF-35 في عمليات الاعتراض، وهي عمليات ترتفع كلفتها بصورة كبيرة. وأفادت "وول ستريت جورنال" بأن عددًا كبيرًا من دول الناتو الواقعة على خط المواجهة يعمل على تطوير قدرات جديدة للتصدي للمسيّرات، إلا أن منظومات الدفاع لا تزال غير موحدة بين الدول. وفي هذا السياق، يجري العمل على مشروع "درع المسيّرات" الأوروبي، وهو شبكة دفاع متعددة الطبقات مقترحة، تشمل أجهزة استشعار ومنظومات حرب إلكترونية وطائرات مسيّرة مخصصة للاعتراض. وتهدف المنظومة إلى حماية الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي من التهديدات الجوية، على أن تصبح جاهزة للعمل بصورة كاملة بحلول نهاية عام 2027. وبين اختراقات تتكرر بوتيرة شبه أسبوعية واستجابة أوروبية ما زالت محكومة بسقف تجنب المواجهة المباشرة، تتحول المسيّرات تدريجيًا إلى واحدة من أكثر أدوات الضغط حساسية على خط التماس الجديد بين روسيا والناتو.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.