100 شهيد بالضفة منذ مطلع العام.. تصعيد يفرض استحضار المقاوم

100 شهيد بالضفة منذ مطلع العام.. تصعيد يفرض استحضار المقاوم
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
السبيل – خاص 100 فلسطيني قتلوا في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري.. رقم جديد أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية اليوم الثلاثاء، بعدما قتل الاحتلال أربعة فلسطينيين خلال 24 ساعة فقط، في نابلس وقلقيلية وطولكرم. أربعة شهداء في يوم واحد، لكن خلف الرقم حكاية أوسع، تحكي عن اقتحامات يومية، ومنازل تحاصر لساعات، ورصاص وقذائف، وهجمات ينفذها مستوطنون مسلحون تحت حماية قوات الاحتلال. في نابلس؛ استُشهد محمود محمد عربي محسن، البالغ 34 عامًا، برصاص قوات الاحتلال، فيما لا يزال جثمانه محتجزًا. وفي عقربا؛ حاصرت قوات الاحتلال منزلًا تحصن فيه عبد الكريم محمد خضر سليمان لنحو خمس ساعات، قبل أن تطلق النار والقذائف باتجاهه وتقتله. وفي حجة بمحافظة قلقيلية؛ استُشهد عمر الطوباسي برصاص مستوطنين أصابه في الرأس، خلال هجوم على البلدة أسفر أيضًا عن إصابة ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل. أما في طولكرم؛ فانتشل الدفاع المدني جثمان أسعد مليحة من قطاع غزة، بعد اقتحام قوات الاحتلال مقر لجنة الزكاة الذي كان يقيم فيه. نماذج مختلفة للقتل، لكنها تجتمع في مشهد واحد، يؤكد أن الضفة الغربية تعيش تصعيدًا متواصلًا، فيما تتداخل فيها عمليات جيش الاحتلال مع اعتداءات المستوطنين، ويصبح الفلسطيني هدفًا للرصاص أينما كان. وإذا كان رقم المئة يكشف حجم الخسارة البشرية؛ فإن ما يجري على الأرض يكشف شيئًا آخر، هو الاحتلال لا يتعامل مع الضفة باعتبارها منطقة يمكن أن تهدأ، بل باعتبارها ساحة مفتوحة للعمليات العسكرية والملاحقة والاعتقال والقتل. ومن هنا يعود إلى الواجهة السؤال الفلسطيني القديم المتجدد: كيف يمكن مواجهة هذا الواقع؟ الوقائع اليومية تقول إن بيانات الإدانة وحدها لم توقف الاقتحامات، وإن المناشدات الدولية لم تمنع رصاص الاحتلال أو هجمات المستوطنين. وبقدر ما يفرض ذلك مسؤولية على المجتمع الدولي في وقف الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها؛ فإنه يعيد أيضًا طرح أهمية استعادة الفلسطينيين قدرتهم على الفعل والمواجهة، وتفعيل العمل المقاوم في الضفة باعتباره أحد أدوات مواجهة الاحتلال وردع اعتداءاته، بدل ترك المدن والقرى والمخيمات مكشوفة أمام قوات الاحتلال والمستوطنين. فالمقاومة في الضفة ليست مجرد رد فعل على حادثة منفردة، بل ترتبط – وفق مراقبين – بمعادلة حماية الأرض والإنسان، وكسر حالة الاستباحة التي يحاول الاحتلال فرضها. وكلما اتسعت دائرة القتل والاقتحام والاستيطان، تبدو الحاجة أكثر إلحاحًا إلى إعادة بناء قدرة فلسطينية على مواجهة هذا التصعيد، بما يحفظ للضفة حضورها في معادلة الصراع، ولا يسمح بتحويلها تدريجيًا إلى ساحة صامتة أمام آلة الاحتلال. مئة قتيل منذ بداية العام.. والرقم مرشح للارتفاع، ما دام الاحتلال يواصل اقتحاماته، وما دامت هجمات المستوطنين تجد الحماية بدل الردع. في الضفة؛ لا تدور المعركة على الأرض فقط، بل على قدرة الفلسطيني على البقاء فيها، والدفاع عنها، ومنع تحويلها إلى مساحة مستباحة بلا كلفة على الاحتلال.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.