كابوس 7 أكتوبر يطارد الإسرائيليين.. مخاوف من هجوم جديد بالضفة الغربية

كابوس 7 أكتوبر يطارد الإسرائيليين.. مخاوف من هجوم جديد بالضفة الغربية
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
أظهر استطلاع رأي جديد أن غالبية الإسرائيليين يشعرون بالقلق من احتمال تكرار هجوم واسع النطاق يشبه هجمات 7 أكتوبر 2023 انطلاقًا من الضفة الغربية، وسط تصاعد المخاوف الأمنية داخل إسرائيل بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأظهرت نتائج الاستطلاع، الذي أجراه مركز القدس للشؤون الخارجية والأمن بالتعاون مع مؤسسة لازار للأبحاث، أن 77% من الإسرائيليين يخشون أن تقدم قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية على شن هجوم واسع النطاق على غرار الهجوم الذي نفذته حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، بينما ترتفع النسبة إلى 86% بين الإسرائيليين اليهود. وأجري الاستطلاع على عينة تمثيلية ضمت 703 إسرائيليين، خلال الفترة من 2 إلى 4 سبتمبر، وفقًا للنتائج التي نشرتها صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية. وتعكس نتائج الاستطلاع استمرار تأثير هجمات 7 أكتوبر على التصورات الأمنية داخل إسرائيل، إذ باتت احتمالات وقوع هجوم مشابه من الضفة الغربية تشكل مصدر قلق لدى قطاع واسع من الإسرائيليين، في ظل التوتر المتواصل في الأراضي الفلسطينية وتصاعد العمليات العسكرية والأمنية الإسرائيلية هناك. كما تناول الاستطلاع موقف الإسرائيليين من إقامة دولة فلسطينية، حيث أظهرت النتائج أن 67% من إجمالي الإسرائيليين يعارضون إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، بينما ترتفع نسبة الرافضين بين الإسرائيليين اليهود إلى 75%. وتزامنت هذه النتائج مع تصريحات أدلى بها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أعلن خلالها أن إسرائيل ستتعامل بصورة عسكرية واسعة النطاق مع أي مؤشرات على استعداد الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية أو الجهات المرتبطة بها لتنفيذ هجوم مشابه لهجمات 7 أكتوبر. وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي تلقى توجيهات منه ومن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاستعداد لما وصفه بـ"حرب شاملة" ضد كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية والآليات التابعة لها، إضافة إلى استهداف البنى التحتية التي تعتبرها إسرائيل إرهابية في الضفة الغربية، في حال التأكد من وجود خطة لتنفيذ هجوم واسع ضد القوات الإسرائيلية أو المستوطنات. وتأتي تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي في ظل نقاش أمني وسياسي متزايد داخل إسرائيل حول قدرات الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، حيث سبق أن صدرت تحذيرات إسرائيلية بشأن ما وصفته بتعزيز القدرات العسكرية للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. وفي هذا السياق، أشارت دراسة أعدها المقدم الإسرائيلي في الاحتياط موريس هيرش إلى زيادة حجم قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، معتبرة أن عدد أفرادها تجاوز الحدود التي تسمح بها اتفاقيات أوسلو. وبحسب الدراسة، ارتفع عدد قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بنسبة 133% مقارنة بالعدد المسموح به وفق الاتفاقيات، ليصل إلى نحو 70 ألف فرد، بزيادة تقدر بنحو 40 ألفًا عن العدد المحدد بموجب الاتفاقات. كما زعمت الدراسة أن أكثر من 50 ألف عنصر مسلح من السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية يتجاوزون العدد المسموح به بنحو 400%، مشيرة إلى امتلاك بعض هذه العناصر أسلحة من بينها قذائف آر بي جي وصواريخ محمولة على الكتف. وحددت الدراسة أربعة مسارات محتملة يمكن من خلالها الوصول إلى تجمعات ومدنيين إسرائيليين في فترة زمنية قصيرة نسبيًا، وقدرت طول كل مسار بنحو 22 كيلومترًا، في إطار تقييم إسرائيلي للمخاطر الأمنية المحتملة في الضفة الغربية. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار التوتر الميداني في الضفة الغربية، حيث تشهد المنطقة عمليات عسكرية واعتقالات ومواجهات متكررة، إلى جانب استمرار الجدل حول الاستيطان ومستقبل السلطة الفلسطينية وإمكانية إقامة دولة فلسطينية. وكانت جهات فلسطينية قد حذرت في وقت سابق من تصاعد العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية، معتبرة أن الإجراءات العسكرية والاستيطانية تهدد بتوسيع نطاق التوتر وتقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية. وتكشف نتائج الاستطلاع عن استمرار حالة القلق داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن احتمالات تكرار سيناريو أمني مشابه لهجمات 7 أكتوبر، مع انتقال المخاوف من قطاع غزة إلى الضفة الغربية باعتبارها ساحة محتملة لوقوع هجمات واسعة، وهو ما قد ينعكس على طبيعة السياسات الأمنية الإسرائيلية خلال الفترة المقبلة. كما تعكس نسبة المعارضة المرتفعة لإقامة دولة فلسطينية استمرار التشدد في المواقف السياسية داخل إسرائيل، خاصة بين الإسرائيليين اليهود، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية والإقليمية إلى الدفع نحو حل سياسي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة. ويرتبط الجدل بشأن الضفة الغربية بصورة مباشرة بمستقبل السلطة الفلسطينية ودورها الأمني، في ظل استمرار التنسيق الأمني من جهة وتصاعد الخلافات السياسية والميدانية من جهة أخرى، بينما تؤكد التطورات الأخيرة أن الملف الأمني لا يزال أحد أبرز العوامل المؤثرة في المواقف الإسرائيلية تجاه مستقبل الأراضي الفلسطينية.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.