الدخول المدرسي بالناظور.. ارحموا جيوب الأسر قبل أن نلوم التلاميذ على الهدر المدرسي!

الدخول المدرسي بالناظور.. ارحموا جيوب الأسر قبل أن نلوم التلاميذ على الهدر المدرسي!
View on original source
Category: Blend
Share
Archive
Like
الدخول المدرسي بالناظور.. ارحموا جيوب الأسر قبل أن نلوم التلاميذ على الهدر المدرسي! أريفينو : ذ. مصطفى قوبع مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد 2026/2027، تعود الأسر المغربية إلى دوامة الدخول المدرسي بما تحمله من مصاريف متزايدة، وطلبات مدرسية تثقل كاهل الآباء والأمهات، في وقت لم تعد فيه القدرة الشرائية للكثير من الأسر تسمح بمجاراة كل هذه المتطلبات. التلميذ لا يدخل المدرسة وحده… بل يدخل إليها محملاً بهموم أسرته أيضاً. فبين الكتب والدفاتر والأدوات والملابس والنقل ومصاريف أخرى تتراكم مع بداية كل موسم، تجد أسر نفسها أمام معادلة صعبة: كيف توفر لأبنائها كل ما يحتاجونه دون أن يتحول التعليم إلى عبء يفوق قدرتها؟ والأخطر من ذلك أن الضغط لا يتوقف عند الجانب المالي، بل يمتد إلى طريقة تدبير الدخول المدرسي داخل بعض المؤسسات، حيث تتحول كثرة المطالب واللوازم أحياناً إلى مصدر إضافي للضغط على الأسرة والتلميذ. وهنا يجب أن يكون السؤال واضحاً: هل نريد مدرسة تستقطب أبناءنا وتحافظ عليهم، أم مدرسة تجعل بعض الأسر تفكر في الانسحاب بسبب الكلفة والضغط؟ الهدر المدرسي لا يبدأ دائماً بقرار صريح لمغادرة المدرسة. أحياناً يبدأ بتلميذ يشعر بأنه مختلف عن زملائه لأنه لا يملك كل اللوازم، أو بأسرة تعجز عن تحمل المصاريف، أو بطفل يفقد تدريجياً الرغبة في مواصلة الدراسة بسبب ظروف اجتماعية واقتصادية ضاغطة. لذلك، فإن بداية الموسم الدراسي ليست مجرد مناسبة إدارية لتنظيم الأقسام وتوزيع الجداول الزمنية، بل هي لحظة تستوجب اليقظة والمسؤولية من الجميع: الوزارة، والمديريات الإقليمية، والإدارات التربوية، وهيئات التدريس، وجمعيات الآباء، والجماعات الترابية، وكل المتدخلين في الشأن التعليمي. ارحموا التلاميذ وأولياء أمورهم. خففوا عن الأسر ما يمكن تخفيفه، rationalisezوا المطالب المدرسية، وراقبوا أي ممارسات قد تحول المدرسة من فضاء للإنصاف وتكافؤ الفرص إلى مصدر إضافي للضغط الاجتماعي. فالمدرسة العمومية وجدت أساساً لكي تكون مدرسة للجميع، وليس امتيازاً لمن يستطيع تحمل كلفتها. وفي الناظور، كما في باقي المناطق، يبقى الرهان الحقيقي ليس فقط على ضمان دخول مدرسي سلس، وإنما للحفاظ على التلميذ داخل المدرسة طوال السنة، خصوصاً بالنسبة إلى أبناء الأسر الهشة والمناطق التي تعاني من صعوبات اجتماعية واقتصادية. إن محاربة الهدر المدرسي تبدأ قبل أن يغادر التلميذ مقعده الدراسي. تبدأ عندما يشعر أن المدرسة تحميه، وأن أسرته قادرة على مواكبة تمدرسه، وأن التعليم حق وليس سباقاً في القدرة على الإنفاق. فلا تجعلوا الدخول المدرسي بداية لمعاناة جديدة… اجعلوه بداية لسنة دراسية تحفظ أبناءنا داخل المدرسة، وتحفظ للأسر كرامتها.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.