النمسا تستعد لحظر التنظيم ومنع أنشطة جماعات الإسلام السياسى بشكل شامل

النمسا تستعد لحظر التنظيم ومنع أنشطة جماعات الإسلام السياسى بشكل شامل
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
09:34 م | الاثنين 07 سبتمبر 2026 تتحرك النمسا بشكل غير مسبوق نحو التشديد فى مواجهة جماعة الإخوانوالتنظيمات المرتبطة بـ«الإسلام السياسى»، بعدما انتقل الملف من نطاق الإجراءاتالأمنية والرقابية إلى مرحلة إعداد إطار تشريعى يستهدف تجفيف منابع التنظيمات التىترى السلطات أنها تستغل الأطر القانونية والمؤسساتية للتوسع والتأثير داخل المجتمع. وتعمل وزيرة أوروبا والاندماج والأسرة فى الحكومة النمساوية، كلودياباور، على إعداد مقترح لحظر «الإسلام السياسى»، مؤكدة رغبتها فى أن يشمل الإطار الجديد جماعة الإخوان وتنظيمات إسلامية أخرى. وقالت «باور»، فى تصريحات نقلتها وكالة الأنباء النمساوية، أمس، إن حظرجماعة الإخوان لا يمكن استبعاده، مشيرة إلى أن ما تعتبره السلطات خطورة فى«الإسلام السياسى» يتمثل فى قدرته على التغلغل تدريجيًا داخل مؤسسات قائمة، ما دفع الحكومة إلى البحث عن أدوات قانونية أكثر اتساعًا للتعامل معه. وتأتى هذه التحركات بعد أيام من قرار الحكومة النمساوية إنهاء تعاونهامع جمعية «DERAD»، المعنية بالوقاية منالتطرف وإعادة تأهيل المتطرفين، عقب تقييم أجرته مديرية أمن الدولة والاستخبارات النمساوية خلص إلى وجود مؤشرات على تأثير لجماعة الإخوان داخل الجمعية. وأوضحت وزارة الداخلية النمساوية أن التقييم الأمنى أثار شكوكًا حولسلامة الوضع السابق للجمعية، بينما قررت وزارة العدل إنهاء التعاون معها، مع إخطار جهات حكومية أخرى سبق أن تعاملت معها. ولم تكتفِ فيينا بطرح مقترح حظر الإخوان، إذ تتجه المناقشات الحكوميةإلى التعامل مع «الإسلام السياسى» باعتباره إطارًا أوسع، مع بحث إمكانية حظرتنظيمات إسلامية أخرى، من بينها «حزب التحرير» و«حزب الله»، وذلك وفق تصريحات «باور». وفى الوقت نفسه، شددت الوزيرة النمساوية على ضرورة صياغة تعريف قانونىدقيق، يستهدف التنظيمات والأفكار التى تتعارض مع النظام الديمقراطى وحقوق الإنسان، وليس المسلمين أو الممارسة الدينية بصورة عامة. ويعكس هذا التوجه انتقال الحكومة النمساوية من التعامل مع بعضالتنظيمات بصورة منفردة إلى محاولة سد ما تعتبره «ثغرات قانونية» تسمح بإعادة تشكيل الجمعيات والواجهات التنظيمية تحت أسماء مختلفة. وتعد رموز جماعة الإخوان محظورة بالفعل فى النمسا، إلا أن السلطاتالنمساوية ترى أن حظر الرموز لا يمنع إنشاء جمعيات أو كيانات جديدة بأسماء أخرى،ما دفع إلى طرح تعديلات أوسع فى قوانين الجمعيات والشئون الدينية ومجالات قانونية أخرى. كان المستشار النمساوى كريستيان شتوكر قد دعا إلى إدراج حظر «الإسلامالسياسى» على مستوى دستورى، معتبرًا أن استخدام الدين لتحقيق أهداف سياسية يتعارض مع قيم الديمقراطية. وتواجه هذه الخطوة، حال طرحها كتعديل دستورى، مسارًا برلمانيًا أكثر تعقيدًا، إذ تحتاج التعديلات الدستورية فى النمسا إلى أغلبية معززة داخل البرلمان. وتستند الحكومة النمساوية فى تشديد موقفها إلى تصورات أمنية متراكمة بشأن نشاط التيارات الإسلامية داخل البلاد. ووفق تقرير حماية الدستور النمساوى لعام ٢٠٢٥، فقد ظل التطرف الإسلامىيمثل أحد أبرز التهديدات للأمن الداخلى، فيما ارتفع عدد الأفعال الإجرامية المسجلة ذات الطابع الإسلاموى بنسبة ٤٢.٣٪ خلال عام ٢٠٢٥، ليصل إلى ٣٠٦ وقائع. كما تواصل أجهزة الأمن التركيز على شبكات التجنيد والتطرف، خصوصًا بين الشباب وعبر وسائل التواصل الاجتماعى والمنصات الرقمية. وتولى السلطات النمساوية اهتمامًا خاصًا بما تسميه «الإسلامويةالقانونية» أو «الإسلام السياسى القانونى»، وهى تيارات لا تعتمد بالضرورة علىالعنف المباشر، وإنما تسعى، بحسب تقييم الأجهزة الأمنية، إلى التأثير التدريجى فى المجتمع والمؤسسات والسياسة من خلال أدوات قانونية وتنظيمية.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.