وزيرة لبنانية تطّلع على تجربة هيئة الاعتماد وضمان الجودة في الأردن

وزيرة لبنانية تطّلع على تجربة هيئة الاعتماد وضمان الجودة في الأردن
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
عمون - اطلعت وزيرة التربية والتعليم العالي في الجمهورية اللبنانية، الدكتورة ريما كرامي، والوفد المرافق لها، خلال زيارتها الرسمية إلى المملكة، على التجربة الأردنية في مجال الاعتماد وضمان الجودة، ومسيرة تطور منظومة الاعتماد وآليات عمل هيئة الاعتماد وضمان الجودة. جاء ذلك خلال زيارتها، اليوم الاثنين، مقر الهيئة ولقائها رئيسها، الدكتور ظافر الصرايرة، بحضور نائب رئيس الهيئة الدكتور سعد بني محمد، وعدد من مديري المديريات والمختصين في الهيئة. واستعرض الصرايرة نشأة منظومة الاعتماد وضمان الجودة في الأردن، مبينا أنها بدأت مع التوسع في التعليم العالي الخاص، وتطورت عبر أطر تشريعية متعاقبة حتى إنشاء هيئة مستقلة للاعتماد وضمان الجودة، مشيرا إلى أن المنظومة شهدت أخيرا توسعا في اختصاصاتها بدمج هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية معها، لتشمل التعليم والتدريب المهني والتقني إلى جانب التعليم العالي. وأوضح أن المنظومة انتقلت من التركيز على المتطلبات الكمية، كأعداد الطلبة والمدرسين والمساحات والتجهيزات، إلى منظومة أكثر شمولا تجمع بين المعايير الكمية والنوعية، وتعنى بجودة العملية التعليمية ومخرجاتها وأثرها، مع متابعة مستمرة لضمان استدامة الجودة. وبين أن الترخيص والاعتماد مرحلتان تنظيميتان متكاملتان، فالترخيص يصدر بقرار من مجلس التعليم العالي وفق التشريعات النافذة، بينما تتولى الهيئة إجراءات الاعتماد والتحقق من استيفاء المعايير، ولا يعني حصول المؤسسة على الترخيص حصولها تلقائيا على الاعتماد. وتقيم الجودة على مستوى المؤسسة والكلية والبرنامج، وتقاس المخرجات عبر أدوات متعددة منها اختبارات الكفايات، مع التأكيد أن الاعتماد عملية مستمرة تشمل المتابعة والتقييم والتجديد. وتطرق الصرايرة إلى توجه المنظومة نحو المعايير والممارسات الدولية، خصوصا في التخصصات الطبية، بما عزز الاهتمام بالمعايير النوعية وتطوير أدوات التقييم، وشجع الجامعات على الحصول على اعتمادات دولية وإقليمية مرموقة، مع التحقق من موثوقية الجهات المانحة وتجنب التعامل مع جهات تجارية لا تحقق قيمة أكاديمية حقيقية. وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تطوير معايير تواكب تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع القطاع الخاص، بما يسهم في مواءمة البرامج مع سوق العمل، وأن معايير الاعتماد تخضع لمراجعة مستمرة لمواكبة المستجدات العلمية والتكنولوجية. وأكد أن الهيئة تتابع التزام المؤسسات بالمعايير وتتخذ الإجراءات اللازمة عند التقصير، مشددا على أن الاعتماد ليس أداة رقابية فحسب، إنما أداة للتطوير والتحسين وتحفيز الابتكار. ودعا رئيس هيئة الاعتماد إلى مراجعة الخطط الدراسية دوريا وربطها بسوق العمل والتحقق من تطبيقها الفعلي، مع التأكيد على أن جودة أعضاء هيئة التدريس، من حيث المؤهلات والخبرات والبحث العلمي، تشكل ركيزة أساسية لجودة التعليم. وأشار إلى أهمية دقة البيانات المقدمة لجهات التصنيف الدولية وفهم منهجياتها، وضرورة التدرج في تطبيق المعايير الجديدة بمنح المؤسسات مهلا كافية قبل الانتقال إلى مرحلة التحقق من الالتزام، مؤكدا أن دور الهيئة يمتد إلى الإرشاد والتوجيه لا الرقابة وحدها، بما يجعلها أداة فاعلة للارتقاء بجودة التعليم ومخرجاته. من جانبها، أشادت الدكتورة كرامي بالتجربة الأردنية في مجال الاعتماد وضمان الجودة، مؤكدة أهمية تبادل الخبرات بين هيئات ومؤسسات ضمان الجودة العربية، والاستفادة من التجارب المختلفة مع مراعاة الخصوصية الثقافية والاجتماعية لكل دولة، وعدم النقل الحرفي للنماذج الخارجية دون تكييفها مع السياق المحلي. وشددت على أهمية إشراك أصحاب العمل والممارسين والخبرات المهنية في تطوير البرامج الأكاديمية ومعايير الجودة، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، والتوسع في التدريب العملي للطلبة، والاستفادة من الخبرات المهنية إلى جانب الأكاديمية في العملية التعليمية. وتناولت أهمية تعزيز البحث العلمي والنشر الأكاديمي وبناء القدرات المؤسسية، والاستفادة من الدراسات التي ترصد الفجوات بين مهارات الخريجين واحتياجات سوق العمل، بما يسهم في تطوير البرامج والخطط الدراسية ومعايير الاعتماد بصورة أكثر ارتباطا بالواقع واحتياجات التنمية. وبحث الصرايرة وكرامي سبل تعزيز التعاون بين الأردن ولبنان في مجالات الاعتماد وضمان الجودة، وتبادل الخبرات والدراسات والممارسات الفضلى، وتفعيل التواصل المباشر بين المختصين واللجان الفنية، وتنظيم اللقاءات والزيارات الفنية، إلى جانب دعم التعاون الأكاديمي وتبادل الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، والاستفادة من اللقاءات عن بعد في متابعة الملفات الفنية وتبادل المعرفة. وأكدا أهمية بناء قنوات اتصال مباشرة بين المؤسسات والجهات المعنية، وتحديد نقاط اتصال فنية تسهم في تسريع تبادل المعلومات والخبرات ومتابعة مجالات التعاون، بما يعزز الاستفادة المتبادلة من التجربتين الأردنية واللبنانية في تطوير منظومات التعليم والاعتماد وضمان الجودة. بترا

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.