29 دولة صنعت الحدث.. من أين جاءت صفقات دوري روشن الصيفية؟

29 دولة صنعت الحدث.. من أين جاءت صفقات دوري روشن الصيفية؟
View on original source
Category: Sports
Share
Archive
Like
لم تعد خريطة سوق الانتقالات في دوري روشن تُرسم من عاصمة أوروبية واحدة، أو تختصر في أسماء النجوم القادمين من الدوريات الكبرى، بعدما شهدت فترة الانتقالات الأخيرة توسعًا واضحًا في مصادر استقطاب الأندية السعودية، بين أوروبا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، إلى جانب السوقين المحلي والعربي. وبحسب رصد لتحركات الأندية خلال فترة الانتقالات، شهد الميركاتو دخول 140 عنصرًا بين لاعبين ومدربين، ينتمون إلى 29 جنسية مختلفة، في انعكاس واضح لاتساع قاعدة الاختيارات أمام الأندية السعودية، وعدم اقتصارها على سوق بعينه. المثير في هذه الخريطة أن اللاعب السعودي ظل صاحب النصيب الأكبر من التحركات، بينما جاءت فرنسا في صدارة الجنسيات الأجنبية، متفوقة على البرازيل والسنغال والبرتغال، في الوقت الذي حافظت فيه هولندا على حضور لافت بفضل عدد من الصفقات الكبيرة. أوروبا.. المصدر الأهم للنجوم والكوادر الفنية واصلت القارة العجوز احتلال موقع مهم في سوق دوري روشن، سواء من خلال اللاعبين القادمين من الدوريات الأوروبية أو المدربين والكوادر الفنية، حيث بلغ عدد العناصر الأوروبية 35 عنصرًا من 12 دولة. وتصدرت فرنسا المشهد الأوروبي بـ9 عناصر، لتصبح الجنسية الأجنبية الأكثر حضورًا في الميركاتو، مع أسماء مثل نبيل فقير وأنجيلو فولغيني وأليماني غوري، وهو حضور يعكس استمرار الثقة في اللاعب الفرنسي وقدرته على التأقلم مع المتطلبات البدنية والتكتيكية للمسابقة. اقرأ أيضًا: وجاءت البرتغال في المركز الثاني أوروبيًا بـ6 عناصر، من بينهم فرانسيسكو ترينكاو ودانييل بودينس والمدرب جوزيه غوميز، بينما حضرت هولندا بـ4 عناصر، كان من أبرزهم تيجاني ريندرز وكريسينسيو سامرفيل وجورجينيو فينالدوم. ولم يقتصر الحضور الأوروبي على هذه الجنسيات، إذ امتدت خريطة الاستقطاب إلى إنجلترا والبوسنة وصربيا وألبانيا وإسبانيا وألمانيا وسلوفاكيا والتشيك وأوكرانيا، ما يؤكد أن الأندية السعودية أصبحت تتحرك داخل نطاق أوروبي واسع بدلًا من التركيز على دوري أو سوق محدد. كما تكشف قائمة الانتقالات الرسمية لرابطة الدوري عن هذا التنوع، إذ ضمت صفقات قادمة من إنجلترا وإسبانيا والبرتغال وفرنسا وهولندا وألمانيا وبلجيكا وروسيا وغيرها. أفريقيا.. القوة البدنية والحلول الهجومية القارة السمراء جاءت في المرتبة التالية بقوة، بعدما قدمت 24 عنصرًا من 11 دولة، لتثبت أن السوق الأفريقية لا تزال واحدة من أهم مصادر المواهب واللاعبين القادرين على إضافة القوة والسرعة للفرق السعودية. وتربعت السنغال على رأس الجنسيات الأفريقية بـ6 عناصر، من بينهم عبده ديالو وإدريسا غانا غاي وموري دياو، لتصبح واحدة من أكثر الجنسيات حضورًا في الميركاتو السعودي بشكل عام. وجاء المغرب بـ4 عناصر، في حضور يعكس العلاقة القوية بين الكرة السعودية والمواهب المغربية، بينما سجلت غانا وكوت ديفوار ومالي حضورًا لافتًا بـ3 عناصر لكل جنسية. كما امتدت الخريطة الأفريقية إلى غامبيا والكونغو الديمقراطية والكاميرون ومصر وتونس، وهو ما يعكس تنوعًا كبيرًا في مصادر الاستقطاب داخل القارة. وهنا لا تبدو أفريقيا مجرد سوق للصفقات منخفضة التكلفة، بل أصبحت مصدرًا للاعبين أصحاب خبرة وقيمة فنية، وهو ما يتناسب مع التحول الذي تشهده الأندية السعودية نحو البحث عن احتياجات محددة بدلًا من التعاقد العشوائي. أمريكا الجنوبية.. البرازيل في المقدمة أما أمريكا الجنوبية، فحافظت على حضورها التاريخي في سوق دوري روشن، بعدما جاءت بـ12 عنصرًا، كان نصيب البرازيل منها 8 عناصر، لتصبح البرازيل صاحبة الصدارة اللاتينية والأكثر حضورًا بين الجنسيات الأجنبية بعد فرنسا. وتقدم جابرييل مارتينيلي قائمة الأسماء البرازيلية، بعدما انتقل من أرسنال إلى الهلال في صفقة ضخمة، ليؤكد استمرار قدرة الدوري السعودي على جذب لاعبين في قمة مستواهم وليس فقط أصحاب الأسماء التاريخية. مارتينيلي، البالغ 25 عامًا، وقع عقدًا لأربعة مواسم مع الهلال، في واحدة من أبرز صفقات الصيف. كما حضر المدرب فابيو كاريلي ضمن العناصر البرازيلية، إلى جانب عدد من الأسماء الأخرى، بينما جاءت كولومبيا بثنائي ريتشارد ريوس وروجر مارتينيز، وحضر أوروجواي عبر رودريجو أباسكال. هذا التنوع يعكس استمرار جاذبية المدرسة اللاتينية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر باللاعبين أصحاب المهارات الفردية والقدرة على اللعب في أكثر من مركز. أما أمريكا الشمالية، فكان حضورها محدودًا للغاية، عبر عنصر مكسيكي واحد فقط هو خاير كوياهواسو. السوق السعودي.. الرقم الأكبر في الميركاتو رغم كل هذا الحضور العالمي، فإن المفارقة الأبرز أن السوق المحلي كان المصدر الأكبر لتحركات دوري روشن. فقد بلغ عدد اللاعبين السعوديين الذين شهدوا انتقالات خلال الفترة 68 لاعبًا، سواء عبر الانتقال النهائي أو الإعارة أو صفقات انتقال حر، وهو رقم يتجاوز بفارق كبير أي جنسية أخرى. وتكشف هذه الأرقام أن سوق الانتقالات السعودي لا يقوم فقط على استقدام لاعبين من الخارج، وإنما يشهد في الوقت نفسه حركة واسعة داخلية بين الأندية، بهدف تدعيم القوائم، وتوفير خيارات أكبر للمدربين، ومنح اللاعبين فرصًا مختلفة للمشاركة. وتظهر قائمة رابطة الدوري عددًا كبيرًا من التحركات المحلية بين أندية روشن، إلى جانب الإعارات وانتقالات اللاعبين السعوديين بين مختلف الفرق. الدوريات العربية.. سوق قريب وحاضر بقوة إلى جانب أوروبا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، حافظت الدوريات العربية على موقعها في خريطة الاستقطاب، وإن كان حجمها أقل من الأسواق الكبرى. وشهد الميركاتو انتقال لاعبين من الدوري الإماراتي، مثل برنارد مينساه، ومن الدوري القطري، مثل عبده ديالو، في مؤشر على أن الأندية السعودية لا تنظر إلى الأسواق الأوروبية باعتبارها المصدر الوحيد للتدعيم. وتمنح الأسواق العربية ميزة إضافية تتمثل في معرفة اللاعبين بأجواء المنطقة والكرة العربية، وهو ما قد يقلل من مخاطر التأقلم مقارنة ببعض الصفقات القادمة من بيئات كروية مختلفة تمامًا. السعودية أولًا.. وفرنسا تتصدر الأجانب وعند ترتيب الجنسيات الأكثر حضورًا في الميركاتو، تأتي السعودية في الصدارة بـ68 عنصرًا، بفارق هائل عن أقرب المنافسين. ثم تأتي فرنسا بـ9 عناصر، تليها البرازيل بـ8 عناصر، بينما تشترك السنغال والبرتغال في المركز الرابع بـ6 عناصر لكل منهما. وتأتي المغرب وهولندا بـ4 عناصر لكل جنسية، لتكتمل بذلك قائمة أبرز الجنسيات التي تركت بصمتها في سوق الانتقالات. ويكشف هذا الترتيب عن معادلة لافتة: السوق السعودي هو العمود الفقري لحركة الانتقالات، بينما تمثل فرنسا والبرازيل القوتين الأبرز بين الأسواق الأجنبية، مع حضور أفريقي وأوروبي متوازن. خريطة جديدة لدوري روشن تكشف خريطة الميركاتو أن دوري روشن لم يعد يعتمد على نموذج واحد في بناء قوائمه. هناك اللاعب المحلي الذي يتحرك بين الأندية، والنجم الأوروبي القادم من الدوريات الكبرى، والمواهب الأفريقية، والمهارات البرازيلية، إلى جانب الاستفادة من الأسواق العربية القريبة. والأهم أن هذا التنوع يتزامن مع تغير فلسفة الأندية السعودية في سوق الانتقالات؛ فلم يعد الهدف مجرد جمع أكبر عدد من الأسماء العالمية، وإنما البحث عن اللاعب المناسب للمركز المناسب، وهو ما يفسر وجود صفقات كبيرة مثل مارتينيلي إلى جانب عدد كبير من التحركات المحلية والأسماء القادمة من أسواق أقل تكلفة. وبذلك، فإن خريطة دوري روشن الجديدة لا يمكن اختصارها في "أوروبا ضد أمريكا الجنوبية"، بل أصبحت شبكة واسعة تمتد من الرياض وجدة والدمام إلى باريس وأمستردام وساو باولو وداكار والدار البيضاء. 140 عنصرًا من 29 جنسية.. رقم يلخص كيف تحول دوري روشن من سوق يستقبل النجوم إلى سوق عالمي مفتوح على مدارس كروية متعددة.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.