بدلا من تغيير النشيد الوطني .. فكروا في حل مشاكل العاطلين عن العمل وتوظيف مئات الالاف من الخريجين، واعمـار البـلاد والقضاء على الفساد؟؟

بدلا من تغيير النشيد الوطني .. فكروا في حل مشاكل العاطلين عن العمل وتوظيف مئات الالاف من الخريجين، واعمـار البـلاد والقضاء على الفساد؟؟
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
خالد النجار / بغــداد لا اعرف ما المغزى من المطالبه الفردية من البعض لتغيير النشيد الوطني العراقي في الوقت الذي يعاني منه العراقيين من ارتفاع نسبة البطالة والفقر والتخلف في كل مجالات الحياة التي باتت مكشوفة للعالم، كما إن تحقيق وتوفير فرص العمل وتأمين القوت اليومي المواطنين والعوائل المشردة والمتوزعه هنا وهناك !! واعتقد اننا بحاجة لمثل الأولوية القصوى والأكثر إلحاحاً للشعب العراقي وحاجاته المطلوبة !! وهي مطالب مشروعة تماماً تعكس واقعاً اقتصادياً واجتماعياً صعباً تمر به نسبة كبيره من ابناء شعبنا وهي مايغفل عنه هؤلاء (البرلمانيين المطالبين بتغيير النشيد الوطني ) لانهم متخمين بالعيشة الكريمة والتخمه الماليه بالمليارات والترليونات والتاهوات،والبلوكرات...والقائمة تطول بلا شك ليفكروا في موضوع هذا التغيير للنشيد الوطني العراقي الذي يمثل الشعب العراقي ولايمثل شخصا اوفئة دون الاخرى !؟ مراسل (الحــدث) في بغداد اجرى استطلاعا للراي حول الموضوع مع شرائح مختلفة من اعلاميين واساتذة جامعات وشخصيات من مجتمعنا ،وكذلك بعض المواطنين من فئات الشعب المختلفة، كانت حصيلتها بان معظمهم لايحبذون تغيير النشيد الوطني ليبقى كما هوعليه ،ويمكن للحكومة ان تحل مشاكلها بدلا من ذلك .. امين عام حركة (كفى) ومحارب الفساد والفاسدين الاستاذ رحيم الدراجي يقول لـ (الحـدث) : اعتقد ان مناقشة هكذا امور في ظروف محليه واقليمة ودولية خطيره جدا قد تعيد رسم خارطة الشرق الاوسط دليل على ان بعضهم (المشرع العراقي) مازال يمثله حزبه ومزاج التواصل الاجتماعي ، ولنا الحق ان نسال ماذا يعني تغيير النشيد الوطني الان ؟! والعراقيين مازالت رواتبهم متاخره والبطاله في ذروتها قد تجاوزت 40 بالمئة، والصحه تنتظر من يتبرع لها حتى تستورد بعض الادويه وهكذا بقية الامور التي تخص حياة المواطن العراقي ،لان العراق يستحق منا الكثير الكثير.. الاعلامي الرائد عماد ال جلال يؤكد لـ ( الحــدث): شخصيا أنا لا أعارض مبدأ مناقشة تغيير النشيد الوطني، لكنني أعارض تحويله إلى أولوية وطنية عاجلة في وقت يعاني فيه المواطن العراقي من أزمات معيشية واقتصادية واجتماعية خطيرة ،فالوطن لا يُبنى بالنشيد وحده، وإنما بالعدالة والعمل والكرامة والأمن والاقتصاد القوي ،أما النشيد الجميل، فيكتسب معناه الحقيقي عندما يشعر المواطن أن له وطناً يستحق أن ينشد له بفخر. النائب السابق د . محمد الطائي يقول لـ ( الحـدث) : عندما كنت نائب رئيس لجنة الثقافة والاعلام النيابية قدمت مقترحا كمسابقة مع جائزة مالية لإنتاج نشيد وطني يليق بالعراق في عام 2014 حيث كانت هناك وفرة مالية ولم يتم الاستجابة من قبل رئاسة البرلمان وقتها . انا مع ان يكون للعراق نشيد وطني خاص به لان نشيد موطني ليس عراقيا حسب قناعتي ،فقد كتبه الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان في عام 1934حنينا الى بلدته نابلس ، ثم تم تلحينه من قبل الاخوين فليفل وهما احمد ومحمد الذي قام بتلحينه ، ان نشيد (موطني ) اتخذه مجلس الحكم رسميا بعد 2003، لكن قد يكون الوقت غير مناسب بسبب الازمة المالية التي تعصف بالعراق . من جانبه اوضح د. فارس الكاتب رئيس مكتب ابابيل الدولي للدراسات الستراتيجيه .. لـ ( الحــدث) : حقيقة شيء مؤسف للغاية ان يصل الاستهتار بعقلية المواطن العراقي من قبل الذين يسمون أنفسهم بالسياسيين العراقيين إلى كل هذا الحد .. وما يحصل اليوم يذكرني بـ ( ماري انطوانيت ملكة فرنسا ) التي خرجت للثائرين وهم يعانون من الجوع لترمي الكيك لكلبتها !! فكان ان صعد الثائرين الى المنصة وقاموا بشنقها هي وزوجها الملك.. واعلان الثورة الفرنسية الكبرى.. ويبدو ان البرلمانيين الحاليين لم يطلعوا جيدا على تاريخ الشعوب وكذلك تاريخ العراق السياسي.. والدليل تركوا البلد بكل ازماته ولم يبقى لهم غير السلام الجمهوري.. وقبلها العلم العراقي !!! يبدو انهم يكتبون نهايتهم بايديهم. لم يذهب بعيدا د. سامي العبيدي رئيس هيئة الصحافة الدولية الحرة FIP-UNحيث قال لـ ( الحـدث) : التساؤل هنـا ( نغير النشيد لو نغيرالواقع ؟ ) في ظل( بطالة 22% ) والكهرباء شبه معدومة والماء شحيح ومالح وملوث ايضا .. واصبح النشيد هو( المشكلة؟ ) وطرح الموضوع الآن في وقت أزمات، رواتب، تظاهرات خريجين، أزمة كهرباء، تردي الواقع الصحي والخدمات ،والمستشفيات بدون أدوية ..الخ ،، لذلك ان هذا الطرح واضح جدا بتقديرنا للتهرب من فشل سياسي، بفتح ملفات جدلية وقومية أو طائفية ( لإلهاء الشارع ) .. والمثل العراقي يقول: ما يصير نغير ديكور البيت والسقف مهجوم ؟؟!. الدكتور احمد الراشد رئيس فرع نقابة الصحفيين في الانبار قال لـ ( الحـدث): حقيقة كنا نتوقع ان يولي البرلمان العراقي اهمية بالغة لملفات اخرى كثيرة ومهمة ان تكون ضمن اولوليات مجلس النواب ومنها قضية التعيينات وغلاء المعيشة وارتفاع الاسعار بشكل جنوني !! وهناك الكثير من المواطنين العراقيين الذين يعيشون تحت خط الفقر والجوع معا، وعدم صرف رواتب الرعاية الاجتماعية مع وجود الارامل ورواتب ذوي الشهداء والجرحى والمعوقين ، هذه الاشياء المهم الان طرحها في برنامج مجلس النواب !! لحل هذه القضايا والمشاكل العالقة والازمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها العراقيين بالذات ؟ وايجاد البدائل المهمة والضرورية لحلها والتفكير في ايجاد مصادر توفير الاموال من قبل وزارة الماليه ومنها ( المنافذ الحدودية ) التي لايعرف المواطن العراقي اين تذهب وارداتها ؟؟؟؟ اضاف الى الضرائب الاخرى التي لاتعد ولاتحصى،! واضاف الراشد : ان الامورالان تتطلب تركيز الجهود الحكومية على مسارات عملية ملموسة، تضمن توجيه أموال الدولة لمستحقيها بدلاً من الانشغال بالملفات الثانوية، اضافة الى تطوير شبكة الحماية الاجتماعية وتوسيع شمول العائلات الواقعة تحت خط الفقر برواتب الرعائية، وضمان انتظام ورفع جودة مواد الحصة التموينية ، للحد من الجوع ،وإصلاح التعليم وربط مخرجات التعليم الجامعي والمهني بمتطلبات سوق العمل الفعلية لتقليل نسب البطالة بين الخريجين. عند ذلك ياتي موضوع النشيد الوطني لاحقا بعد حل الامور والمشاكل العالقة التي ذكرناها ووضع حلول بدراسة متانية بمشاركة الجميع ،عند ذلك يمكن المشاركة والاسهام في موضوع النشيد الوطني لان القضايا الاخرى التي ذكرناها اهم من النشيد الذي يشغل مجلس النواب نفسه فيها ولابد من حل المشاكل الاساسية التي طرحناها. الاعلامي حسين باجي الغزي اوضح من جانبه لـ ( الحـدث) : في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها المواطن العراقي، أرى أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة الملفات التي تمس حياة الناس بصورة مباشرة. وارتفاع الأسعار والبطالة، وتأخر فرص العمل للخريجين، وتراجع الخدمات وارتفاع معدلات الجريمة، كلها تحديات تتطلب جهودًا وتشريعات عاجلة. واضاف الغزي : أما موضوع تغيير النشيد الوطني، فهو شأن ثقافي ورمزي يمكن مناقشته في وقته، لكنه ليس من الأولويات التي ينتظرها المواطن اليوم ، وكان الأجدر بمجلس النواب أن يوجّه اهتمامه نحو إيجاد حلول حقيقية لمشكلات الناس وتحسين أوضاعهم المعيشية والاقتصادية ، فالعراق ليس بحاجة إلى قرارات تعيد الأمل للمواطن وتوفر له العمل والخدمات والأمان قبل الانشغال بملفات رمزية أخرى. د.عبد الهادي الزيدي ـ جامعة بغداد لـ ( الحدث) : كما هو معروف النشيد الوطني يمثل رمزا من رموز أية دولة، تخفق له القلوب حالما يُعزف وتشخص اليه الانظار دامعة حتى تنتهي دقائق عزفه، وهو لهذا إحدى الهويات الوطنية المتفق عليها والمعروفة والتي قد ترقى الى القدسية ، ويرتبط هذا كله بثبات رموز ومكانة النشيد الوطني، فلا ينبغي التلاعب به لأنه يعزز ذاكرة المواطن والوطن. وإن اقتراح تغيير النشيد الوطني العراقي تحت هذا الظرف الحرج الذي نحتاج فيه الى رسوخ الانتماء للوطن – العراق،هو اقتراح ليس له معنى أو أهمية ، بل يمثل إساءة لرمز من رموز الدولة العراقية التي تعتز بها ومنها النشيد الوطني، كما إن الالتفات الى توفير الخدمات للناس أنفع بكثير من هذه الدعوات الغريبة التي تستهدف اشغال المواطن وصرف نظره عن ما يحتاجه فعلا من خدمات ومواقف واضحة وفرص عمل. من جانبه تحدث الزميل الاعلامي الرائد عباس الخفاجي لـ ( الحــدث) : الوطن بحاجة إلى النشيد لانه يرمز للوطن هو النشيد الذي سيخلد للأجيال القادمة مثلما العلم هو الآخر الرمز الوطني الذي نراه ممزقا في الساحات والطرق، من هو الشجاع الذي يقرر بدون اية تبعية أو مناطقية يختار النشيد الوطني الحماسي الذي يزرع الروح الوطنية الحقيقية ويصنع منا حب الوطن والدفاع عنه في أيام المحن والشداد ، ويكون امام العالم الرمز الوطني الخالد بتجرد بدون انتماءات أخرى. استاذ قصي ـ جامعه المنصور قال لـ ( الحــدث ) : أرى أن الأولويات الوطنية اليوم يجب أن تبدأ من معاناة المواطن لا من تغيير الرموز الوطنية.، فالمواطن ينتظر حلولاً بارتفاع الاسعار بشكل جنوني ومعها لغلاء والبطالة وتأمين فرص العمل للخريجين والخريجات، ومعالجة التحديات الأمنية والاجتماعية ، وان النشيد الوطني رمز مهم، لكن تغييره لا ينبغي أن يتحول إلى قضية تتقدم على الملفات المعيشية الملحّة. وكان الأجدر بمجلس النواب أن يضع التشريعات التي تحمي المواطن وتوفر فرص العمل وتحارب الفساد والجريمة ، وحين تستقر أوضاع الناس اقتصادياً واجتماعياً، يمكن فتح ملف النشيد بهدوء وبعيداً عن التجاذبات السياسية ، فالوطنية ليست نشيداً نردده فقط، بل عملٌ ومسؤوليةٌ تحفظ كرامة المواطن وتصون مستقبل العراق.. الصحفي احمد السامر قال لـ ( الحدث) : في خضم أزمة معيشية خانقة وغلاء يلتهم دخول العراقيين، يطل ملف تغيير النشيد الوطني مجدداً على طاولة البرلمان، وكأنه الحل السحري لأزمات البلاد ، بينما يتضور مئات آلاف الخريجين جوعاً بحثاً عن فرصة عمل، ويتزايد منسوب الجريمة جراء الفقر واليأس، يبدو هذا التوجه مشتتاً للنخبة السياسية عن جوهر مسؤولياتها. إن تغيير النشيد في هذا التوقيت يحمل رسالة تنافر صارخة مع نبض الشارع، الذي يهمه توفير لقمة العيش قبل أي رمز وطني ، ما الفائدة من نشيد جديد يترنم به مواطن لا يجد ثمن الدواء أو وقود التدفئة في شتاء قارس؟ .. فالأولوية القصوى اليوم هي لإنقاذ الواقع الاقتصادي المتردي،عبر توفير فرص عمل حقيقية، ومكافحة الفساد، ودعم القطاع الخاص، لا الانشغال بتفاصيل شكلية ، ورأيي أن هذا المقترح إما هروب للأمام أو تبذير للجهد، وهو تصرف لا يليق بحجم المآسي التي يعيشها العراقيون، فليكن شغل البرلمان الشاغل هو البطالة والغلاء، وليس النشيد. مع التحية. اما الصحفية شذى صبيح تقول لـ ( الحـدث) : برأيي تغيير النشيد الوطني ليس له أولوية في الوقت الراهن!! خصوصاً مع حجم التحديات التي يعيشها المواطن العراقي. فالأولوية يجب أن تكون لمعالجة ارتفاع الأسعار وتحسين مستوى المعيشة ،كما أن ملف البطالة وتوفير فرص العمل للخريجين يحتاج إلى حلول عاجلة وواقعية ،والمواطن ينتظر إجراءات تخفف أعباء الحياة، وليس تغييرات رمزية لا تمس مشكلاته اليومية ،والنشيد الوطني يمثل قضية مهمة من الناحية الرمزية، لكن توقيت طرحها يستحق النقاش غير مناسب الانن ، والأجدر أن تتجه الجهود نحو الملفات الاقتصادية والخدمية التي تمس حياة العراقيين مباشرة ، وعندما تتحسن الظروف، يمكن فتح نقاش مجتمعي واسع حول النشيد وأي تعديل مقترح ،وان يكون حياديا لايميل لهذا الطرف او ذاك ؟! الصحفية صـبا سـامي تقول لـ ( الحــدث) : لايخلو الشارع العراقي اليوم من الإنكسارات والتحديات بسبب ماتتعرض له المنطقة ، والتي ينعكس مردودها السلبي على الواقع المعيشي في العراق من حيث ( أرتفاع نسـبة البطالة، وإرتفاع أسـعار المواد الغدائية، مع ارتفاع أعداد المتسولين والمشردين من المنازل والمدارس ) في شوارع المدينة ، وفي الوقت ذاته يبقى رأس العراقي شامخاً حين يردد ( النشيد الوطني ) في كافة المحافل المحلية والدوليه والمدارس وبات معروفا بشكل كبير وواسع عربيا وعالميا ،وكذلك ينشده اطفالنا في رياض الأطفال سيما وان النشيد الوطني هو الهوية المنفردة التي نسافر بها في كل بقاع الأرض ، وهوية تترجم حضارتنا وتاريخنا الحافل بالأمجاد ومن الصعب جداً أن نتخلى عن هويتنا عن نشيداً واسعا تغنت به شـفاه الملايين من الأطفال والنساءاً وكذلك شيوخناً وشبابنا ، ذلك النشيد الذي يرفع بنا روح الحماس للدفاع عن أرضنا ومبادئنا وعلمنا كيف نواجه صقيع الهزيمة ومرارة الواقع الذي أحتوانا بحروبه وتحدياته وأمنياته المؤجلة . الاعلامي الرائد فلاح المرسومي قال لـ ( الحدث) : بصراحة نجد ان الوقت غير مناسب لتغيير النشيد الوطني لانه لايتعلق بمعيشة الشعب ورفع قدرته الشرائية وتحسين الاوضاع الاقتصادية لهم وبدلا من ُطرح موضوع تغيير النشيد الوطني وقبلها تغيير العلم العراقي!! اوالقوانين الاخرى ، وتقع عليكم مسؤولية معالجة البطالة والفقر،والأمن الغذائي ورفع مستوى المعيشي للمتقاعدين الذين افنوا زهرة شبابهم وحياتهم لخدمة الوطن وليس ( لخدمة الاشخاص او الانظمة) !؟ والتفكير في حل المشاكل المعيشية الخانقة وارتفاع الاسعار وهبوط مستوى ا لمعيشة للمواطنين الذي نتج عنه ظهور شريحة كبيره من الفقراء والمعوزين ، وهذا اثر تاثيرا كبيرا على حتى المستوى الاخلاقي وانحراف الشباب والشابات وعدم وجود او توفر فرص عمل او وظيفة تحفظ لهم ( كرامتهم ) من اللجؤء الى السرقة او الانحراف والقتل وقسم منهم اصبح من الباعة المتجولين وهو يحمل شهادة جامعية كبيره، وغيرها من السلبيات في المجتمع العراقي وتغيير ( النشيد العراقي لايغني ولايسمن من جوع ) الان . الطالبه الجامعية زهراء الشمري تقول لـ ( الحدث) : مؤلم أن ننشغل اليوم بتغيير نشيد، وبيوت العراقيين تنهار تحت وطأة الغلاء والبطالة ، وضعنا السياسي من الخارج غير مطمئن ومقلق جداً، وداخلنا مشتت بلا رؤية واضحة ، وان موضوع تغيير النشيد ما هو إلا لعبة سياسية، ووراءها شيء... ربما لإلهاء الشارع العراقي وتشتيت فكرهُ بأكثر من شيء ، وكيف نغني لوطنٍ والخريجون يفترشون الأرصفة بحثاً عن تعيين لا يأتي؟ وكيف نبدل كلمات والجريمة تتمدد والفقر يكسر ظهور الناس؟ ! الأولى اليوم أن نُنقذ الإنسان قبل الرمز.. فالوطن لا يُبنى بالأناشيد حين يجوع أهله. اما االطالبة زهراء عبدالله من الجامعة العراقية تقول لـ ( الحـدث) : إن طرح مشروع تغيير النشيد الوطني في الظرف الراهن يُعد ترفاً سياسياً لا يتناسب إطلاقاً مع حجم التحديات الهيكلية للدولة ، فالشارع العراقي ينتظر اليوم تشريعات حازمة لمكافحة الفساد، وضبط السلاح المنفلت، وترميم البنى التحتية المتهالكة في قطاعات الصحة والخدمات ، وإن الانشغال بقضايا الهوية والرموز يثير الشكوك حول جدية البرلمان في تصحيح المسار السياسي ومعالجة الاختلالات الإدارية والمؤسساتية. ان الأولوية التشريعية الحقيقية هي أن تتجه نحو حماية الأمن القومي، وبناء دولة المؤسسات، وتفعيل القوانين التي تمس الاستقرار المجتمعي كما إن هيبة الدولة ورسوخها يُبنيان بقوة قانونها وحفظ كرامة مواطنيها، وليس بتغيير الشعارات والألحان التي لا تقدم حلولاً للأزمات ،وعلى القوى السياسية التركيزعلى الملفات الحاكمة بدلاً من استنزاف الوقت في سجالات تُعمق الفجوة بين الشارع والمؤسسة التشريعية.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.