خبير علاقات دولية: إيران تتحمل مسؤولية التصعيد.. والصراع مع واشنطن يتجاوز حدود المنطقة

خبير علاقات دولية: إيران تتحمل مسؤولية التصعيد.. والصراع مع واشنطن يتجاوز حدود المنطقة
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الصراع وانعكاساته على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، تتجه الأنظار إلى طبيعة الأدوار التي لعبتها الأطراف المختلفة في الوصول إلى الوضع الراهن، ومدى تأثير السياسات الإقليمية والدولية في إشعال الأزمات أو احتوائها. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتشابك فيه الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية بصورة غير مسبوقة، لتتجاوز تداعيات المواجهة حدود الدول المتصارعة وتمتد إلى حركة التجارة والطاقة والاستقرار الإقليمي والأمن العالمي. ومن جانبه، فتح الدكتور عبدالمسيح الشامي، خبير العلاقات الدولية، النار على إيران، محملا إياها الجزء الأكبر من المسؤولية عما وصلت إليه الأوضاع عقب اندلاع الصراع مع الولايات المتحدة الأمريكية، ومعتبرا أن السياسات الإيرانية خلال السنوات الماضية ساهمت في تعقيد المشهد الإقليمي وزيادة حدة الأزمات في عدد من دول المنطقة. وأوضح عبدالمسيح الشامي، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من برلين لقناة «إكسترا نيوز»، أن إيران تتحمل، وفقا لتقييمه، جانبا كبيرا من المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع، مشيرا إلى أن تدخلاتها في عدد من الملفات الإقليمية أسهمت في نشوب حروب وأزمات انعكست بصورة مباشرة على شعوب المنطقة. إيران وحسابات النفوذ الإقليمي وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن التدخلات الإيرانية امتدت إلى عدد من الدول، من بينها العراق وسوريا ولبنان واليمن، فضلا عن تأثيرها في الصراع الإسرائيلي العربي وقطاع غزة، معتبرا أن هذه الأدوار كان لها تأثير سلبي على استقرار المنطقة، وأدت إلى تعقيد العديد من الملفات السياسية والأمنية. وأضاف أن قراءة المشهد الإقليمي لا يمكن فصلها عن التنافس على النفوذ بين القوى الدولية والإقليمية، موضحا أن الولايات المتحدة تمثل لاعبا أساسيا في منطقة الشرق الأوسط، وترتبط بعلاقات وشراكات مع عدد كبير من دول المنطقة، في حين تنظر دول أخرى إلى النفوذ الإيراني باعتباره تهديدا لمصالحها وأمنها. ولفت إلى أن هذا التباين في الرؤى والمصالح ساهم في تشكيل خريطة معقدة من التحالفات والتوترات، خاصة مع تعدد الأطراف المنخرطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في أزمات المنطقة. تحذير من امتلاك إيران مقومات قوة أكبر وحذر الشامي من تداعيات استمرار امتلاك إيران لمقومات القوة الحالية، متسائلا عن طبيعة المشهد الذي يمكن أن تصبح عليه المنطقة إذا تمكنت طهران من امتلاك سلاح نووي، معتبرا أن الأمر في هذه الحالة لن يقتصر على الحسابات الإيرانية أو الأمريكية وحدها، وإنما سيمتد إلى أمن واستقرار المنطقة والمجتمع الدولي. وأكد أن الصراع لم يعد محصورا داخل الحدود الإيرانية أو حتى في نطاق الشرق الأوسط، وإنما أصبحت له انعكاسات تتعلق بالاقتصاد والأمن والسلم العالمي، خاصة في ظل تشابك المصالح الدولية وتأثير أي اضطراب في المنطقة على ملفات الطاقة والتجارة وحركة الملاحة والأسواق العالمية. وأشار إلى أن استمرار التصعيد يفرض تحديات إضافية على الدول المحيطة، التي تجد نفسها أمام ضرورة التعامل مع تداعيات أمنية واقتصادية متزايدة، في ظل عدم وضوح المسارات التي يمكن أن ينتهي إليها الصراع. وفيما يتعلق بالاتفاق الذي سبق توقيعه بين الأطراف، رأى الدكتور عبدالمسيح الشامي أنه «ولد ميتا» منذ البداية، معتبرا أنه لم يستند إلى تفاهم حقيقي حول القضايا الأساسية التي كانت سببا في اندلاع الصراع. وأوضح أن المفاوضات بين الأطراف استمرت لعقود دون الوصول إلى حلول شاملة، وهو ما يعكس، من وجهة نظره، عمق الخلافات وتعقيد الملفات محل التفاوض، خاصة مع تمسك كل طرف بمواقفه وعدم وجود أرضية مشتركة كافية تسمح بالتوصل إلى اتفاق مستدام. وأضاف أن الاتفاقات السياسية والأمنية تحتاج إلى وجود تفاهم حقيقي بين الأطراف المعنية، وليس مجرد ترتيبات مؤقتة قابلة للانهيار عند أول اختبار، مشيرا إلى أن غياب التوافق بشأن القضايا الجوهرية جعل فرص استمرار الاتفاق محل شك منذ البداية. مفاوضات طويلة وصراع مفتوح وأكد خبير العلاقات الدولية أن استمرار المفاوضات على مدار سنوات طويلة دون التوصل إلى تسوية شاملة يعكس مدى صعوبة الأزمة بين إيران والولايات المتحدة، خاصة في ظل ارتباط الملف النووي الإيراني بمجموعة واسعة من القضايا الإقليمية والأمنية والاستراتيجية. وأوضح أن المواجهة الحالية جاءت في ظل استمرار تمسك كل طرف بمواقفه، وغياب الحد الأدنى من التوافق حول الملفات الأساسية، وهو ما جعل الانتقال من مرحلة التفاوض إلى التصعيد أمرا أكثر احتمالا. ويرى الشامي أن استمرار الصراع بهذه الصورة يفتح الباب أمام تداعيات أوسع من حدود المواجهة المباشرة، خصوصا أن منطقة الشرق الأوسط ترتبط بالعديد من المصالح الدولية، وأن أي تصعيد كبير فيها يمكن أن تكون له آثار على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وحركة التجارة الدولية.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.