طرد ممثلين ووقف نشاط بريطاني... ساعر يكشف حزمة الرد الإسرائيلي

طرد ممثلين ووقف نشاط بريطاني... ساعر يكشف حزمة الرد الإسرائيلي
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
رصد موقع ليبانون ديبايت A+ A- انتقلت المواجهة بين إسرائيل وبريطانيا من التهديدات السياسية إلى إجراءات مقابلة مباشرة، بعدما أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر 4 خطوات ردًا على العقوبات البريطانية المرتبطة بالمستوطنات في الضفة الغربية، تشمل إغلاق القنصلية البريطانية في القدس، وإبعاد ممثليها من مقر التنسيق في كريات غات، ووقف نشاطها في تدريب قوات السلطة الفلسطينية، ومنع دخول 12 شخصية عامة بريطانية إلى إسرائيل. وبحسب تقرير للصحافي إيتمار آيخنر في موقع "يديعوت أحرونوت - ynet" الإسرائيلي، أعلن ساعر مساء اليوم الثلاثاء، على خلفية العقوبات الاقتصادية التي فرضتها بريطانيا على المستوطنات في الضفة الغربية، سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية المضادة. وتشمل الخطوات إغلاق القنصلية البريطانية في القدس، وإبعاد الممثلين البريطانيين من مقر القيادة في كريات غات، ووقف النشاط البريطاني المتعلق بتدريب قوات السلطة الفلسطينية في رام الله، إضافة إلى منع دخول 12 شخصية عامة بريطانية إلى إسرائيل، قال ساعر إنها متورطة في أنشطة معادية للسامية ومعادية لإسرائيل وتنكر حق إسرائيل في الوجود. وقال ساعر: "بريطانيا بادرت إلى الخطوة الحالية وقادتها، وقد خططت لها منذ وقت طويل". وأضاف: "لكننا سنتخذ أيضًا إجراءات ضد دول أخرى وفق تقديرنا. الرسالة إلى كل حكومة تضر بنا هي أن من يعمل ضد إسرائيل سترد عليه إسرائيل وسيفقد تأثيره وصلته. الخطوات ضد إسرائيل لن تبقى من دون رد". وفي مستهل تصريحاته، اعتبر ساعر أن القرار البريطاني جاء "لأسباب سياسية داخلية قبيل مؤتمر حزب العمال الذي ينعقد هذا الشهر". وقال إن "الخطوة البريطانية مشوهة أخلاقيًا وتشكل تدخلًا فاضحًا في شؤون دولة ذات سيادة. للشعب اليهودي حق في العيش في جميع أنحاء أرض إسرائيل، لا يقل عن حق البريطانيين في بريطانيا أو الفرنسيين في فرنسا. ارتباط الشعب اليهودي بهذه الأرض وحقه فيها موثقان على نطاق أوسع من أي شعب آخر في التاريخ الإنساني". وأضاف وزير الخارجية الإسرائيلي أن خطوة حكومة حزب العمال "عبثية بصورة خاصة"، بالنظر إلى أن وعد بلفور، قبل أكثر من 100 عام، اعترف رسميًا بالحق التاريخي للشعب اليهودي في إقامة وطنه في أرض إسرائيل، بما يشمل منطقة الضفة الغربية. وقال ساعر: "كان ذلك جزءًا من الانتداب البريطاني"، مضيفًا أن "مقاطعة منتجات الضفة الغربية ممارسة دنيئة تضر بجمهور منتج وملتزم بالقانون، والعقوبات على الخدمات بغيضة". وتابع: "قرار حكومة حزب العمال يشكل تدخلًا فجًا في نظام انتخابي لدولة ذات سيادة. إنها محاولة فاضحة وغير مقبولة من دولة أجنبية للتأثير في الانتخابات". وأضاف أن الجمهور الإسرائيلي، وفق تعبيره، "يرفض بصورة ساحقة إقامة دولة فلسطينية، وهو أمر تحاول حكومة حزب العمال فرضه على إسرائيل". وقال: "بعد كل ما رأيناه، وبعد التنازلات التي شهدناها في اتفاقات أوسلو، وإقامة السلطة الفلسطينية، والانسحاب الأحادي من غزة، والانتفاضة الثانية، و7 تشرين الأول، يرفض الجمهور الإسرائيلي بكلتا يديه إقامة دولة جهادية في قلب أرض إسرائيل". كما قال ساعر إن "الصراع الإسرائيلي الفلسطيني صراع قديم جدًا. وللأسف، رفض الفلسطينيون دائمًا مقترحات الحل ولم يبتعدوا يومًا عن العنف والتحريض. هذا الصراع لن يُحل بإعلانات من لندن وباريس. النهج المعادي لإسرائيل يبعدنا عن الحل بدل أن يقربنا منه". وبعد وقت قصير من تصريحات ساعر، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: "لن نفعل ما فعلته بريطانيا اليوم في ما يتعلق بالضفة الغربية، لكن ليس لدي أي تعليق على ذلك". وأضاف أن الولايات المتحدة لا تريد رؤية "أي شيء يزعزع الاستقرار" يجري حاليًا في الضفة الغربية. وفي موازاة ذلك، أعلنت بريطانيا اليوم فرض عقوبات على 5 ممن وصفتهم بـ"المستوطنين العنيفين"، وهم بن تسيون غوبشتاين، ومئير مردخاي إتينغر، وإلياف ليبي، وباروخ مارزل، وأفيحاي سويسا. وتشمل العقوبات المفروضة على الخمسة منع دخولهم إلى بريطانيا وتجميد ممتلكاتهم. وإلياف ليبي هو والد دافيد ليبي الذي قُتل في غزة. وفي تبرير العقوبات المفروضة عليه، قال مسؤول بريطاني إن هناك أسبابًا معقولة للاشتباه في تورطه، وفق تعريف لوائح العقوبات العالمية لحقوق الإنسان لعام 2020. وأضاف أن القرار استند إلى أن ليبي "مسؤول و/أو كان مسؤولًا، أو شارك أو سهّل أو حرّض أو قدم دعمًا لنشاط يشكل انتهاكًا خطيرًا لحق الأشخاص في عدم التعرض لمعاملة أو عقوبة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة". وتابع المسؤول أن ليبي كان، بصورة محددة، متورطًا في التهديد واستمرار أعمال عدوان وعنف ضد فلسطينيين. وقال مسؤول بريطاني رفيع لـ"ynet" إن "وزير الخارجية البريطاني يشعر بأن العنف أصبح خطيرًا جدًا منذ الحرب على إيران، إذ تركز كل الأنظار على إيران والمتطرفون فقدوا السيطرة تمامًا". وأضاف: "أكثر من 2,200 فلسطيني نزحوا من منازلهم منذ كانون الثاني من هذا العام. الأشهر الـ6 الأخيرة كانت سيئة جدًا". وأشار إلى أنه، من وجهة نظر الحكومة البريطانية وحكومات أخرى، لم يعد ممكنًا تجاهل الوضع. وقال: "شعروا بأن عليهم أن يفعلوا شيئًا. هم يدركون أن الانتخابات تقترب وأن التوقيت حساس، لكنهم لم يريدوا الانتظار شهرين أو 3 أشهر إضافية. أرادوا أن يكونوا واضحين جدًا". وأوضح المسؤول البريطاني أن وزير الخارجية يعتزم طرح تشريع جديد، وقال: "لا توجد إجراءات اليوم. سيستغرق تطبيق ذلك من 6 إلى 9 أشهر". كما أوضح أن العقوبات التي أُعلن عنها تتعلق بالمنتجات وليس بالخدمات، باستثناء الإعلانات الخاصة بالمستوطنات. وقال: "كانت هناك عدة معارض في لندن جرى خلالها الترويج لبيع منازل في المستوطنات، والحكومة ستحظر ذلك عبر اللوائح". وعن إجراءات الرد الإسرائيلية، قال المسؤول البريطاني: "ندخل في معادلة ضربة مقابل ضربة، وهذا لا يفيد أحدًا". وشدد على أن "العلاقات بين إسرائيل وبريطانيا قوية"، مضيفًا أن وزير الخارجية البريطاني "لا يريد حركة BDS، بل يريد علاقات جيدة، سواء في تبادل المعلومات الاستخبارية أو الأعمال أو التكنولوجيا وغيرها، وكل ذلك سيستمر". وقال: "أحد العوامل التي سنتعامل معها هو منع الإضرار بالتجارة مع إسرائيل داخل الخط الأخضر. لذلك سيستغرق التشريع عدة أشهر لأنه معقد جدًا. سنفعل كل ما يلزم ليكون الأمر واضحًا ولا يخلق التباسًا. نحن ملتزمون بالعلاقات مع دولة إسرائيل والشعب في إسرائيل". وعن الادعاء بأن السياسة البريطانية قد تساعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش سياسيًا، قال المسؤول إن لندن تدرك أن هذه نقطة إشكالية. وأضاف: "لا نريد التأثير في الانتخابات، لكن البديل، أي ألا نفعل شيئًا، ليس مطروحًا". وبذلك، تنتقل الأزمة بين لندن وإسرائيل إلى مرحلة الردود المتبادلة، مع خطوات إسرائيلية تمس الوجود والنشاط البريطاني المباشر، فيما تحاول لندن في المقابل الفصل بين العقوبات على المستوطنات وبين علاقتها الأوسع بإسرائيل، وسط خطر أن تتحول سياسة "الضربة مقابل الضربة" إلى مسار تصعيد دبلوماسي أوسع.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.