رغم تغريمها مليارات.. الأمريكيون غاضبون من أثر "ميتا" على الأطفال

رغم تغريمها مليارات.. الأمريكيون غاضبون من أثر "ميتا" على الأطفال
View on original source
Category: Health
Share
Archive
Like
القاهرة الإخبارية - تقى أبوهيبة جاءت أحكام قضائية، خلال العام الماضي، بتغريم شركة "ميتا"، مالكة فيسبوك وإنستجرام، مبالغ مالية طائلة، إلا أن هذا لم ينل رضا المجتمع الأمريكي، الذي يرى أن الشركة تدفع تعويضات دون أن تغير في نهجها المتسبب في أضرار نفسية للأطفال والمراهقين، بحسب "سي بي إس نيوز". فبعد أن أصدر قاضٍ في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية حكمًا ضد شركة ميتا بدفع غرامة قدرها 567 مليون دولار، بسبب الإدمان ومشكلات الصحة العقلية التي تسببت فيها منصاتها للمراهقين، على أن يتم توجيه نحو 420 مليون دولار من هذا المبلغ إلى خدمات العلاج النفسي للأطفال الذين تضرروا بسبب استخدامهم لفيسبوك وإنستجرام. وبعد ثلاثة أسابيع، توصلت شركة ميتا إلى تسوية ضخمة مع 47 ولاية ومنطقة كولومبيا، إذ وافقت على دفع ما يصل إلى 18 مليار دولار لحل اتهامات مماثلة. إلا أن القرار لم يُرضِ المجتمع الأمريكي، الذي يرى أن شركة ميتا تتسبب في أضرار نفسية وجسدية للشباب والأطفال، وتتسبب في كوارث، إلا أن الشركة لا تتخذ إجراءات لحماية الأجيال الحالية والمستقبلية، وأن التسوية المادية لا تشكل أي عقاب أو علاج للوضع بشكل حقيقي. وفقًا لفايننشيال تايمز، فالمبلغ للوهلة الأولى ضخم ويعرقل الشركة، لكن الحقيقة، وبالمقارنة برأس مال ومكاسب الشركة التي تُقدَّر بتريليونات الدولارات، هو ليس ضخمًا على الإطلاق، فضلًا عن أن طريقة الدفع على عدة سنوات، أي أن الشركة لن تشعر بأي عجز نتيجة تقسيم المبلغ. أما عن المسألة ذاتها، فيرى محللو الصحيفة أن الشركة لم تتخذ إجراءات حقيقية لحماية الأطفال والشباب من الأنماط المدمرة للصحة، فعلى سبيل المثال، تعهدت الشركة بتغيير تصميماتها المثيرة للاستخدام الكثير إذا وافقت الشركات المنافسة لها على تنفيذ الأمر ذاته، أي أن حماية الأطفال متوقفة على ما سيقرره منافسو الشركة، وبالتالي فميتا لا تفعل شيئًا حقيقيًا. كما أن تغيير الخوارزميات البسيطة التي قررت الشركة الإقدام عليه، أقرته بطريقة تجعل المستخدم هو من يطلب ذلك، وبالتالي فعدد ضئيل جدًا سيقدم على ذلك بالفعل، فضلًا عن أن استخدام الأطفال متوقف على موافقة الآباء، وبالتالي إذا وافق الأهالي بأي طريقة، سيتعرض الأطفال للأذى دون أي حاجز. من جانبهم، يرى طلاب كلية الحقوق في هارفارد أن تقديم فيسبوك لزر "اللايك" في 2009 تسبب في أذى مهول لأعداد كبرى من المراهقين والشباب، لما يتسبب فيه من أذى نفسي، ومقارنات تجعل المراهقين يقارنون أنفسهم بأمثالهم وزملائهم، وما يتسبب فيه من اكتئاب وأمراض نفسية، الأمر الذي بدأ منذ عشرات السنوات، وبالتالي لا توجد طريقة لعلاج الأثر النفسي الذي تسببت فيه الشركة لهذه الأجيال منذ عشرات السنوات. كما أشار الطلاب في جريدة هارفارد، التي نشرت تقريرًا عن آرائهم في هذه المسألة، إلى أن هناك توافقًا جماعيًا على الأذى الذي تسببت فيه الشركة للجميع، إلا أنه لا يوجد تحرك حقيقي، لافتين إلى أنه، على سبيل المثال، تسببت الرسائل المباشرة في حوادث ابتزاز للفتيات وتعديات جنسية على الأطفال وجرهم إلى أزمات كبرى لم تكن لتحدث إلا بسبب الخصائص والميزات التي تتيحها الشركة.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.