بين التصعيد والدعوة للتهدئة.. كيف يبدو الموقف الأممي تجاه الحوثيين؟

بين التصعيد والدعوة للتهدئة.. كيف يبدو الموقف الأممي تجاه الحوثيين؟
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
يتكرر المشهد مع كل تصعيد حوثي جديد؛ تبدأ مليشيا الحوثي بالتحشيد والهجوم وقصف المدن والمنشآت المدنية، بينما يغيب الموقف الأممي عن لحظة التصعيد، وما إن تتحرك القوات المسلحة اليمنية لوقف الهجمات والدفاع عن المواطنين، حتى تتصدر دعوات التهدئة ووقف المواجهات المشهد!!. مقاربةٌ لطالما أثارت انتقادات الحكومة اليمنية، لكنها هذه المرة واجهت رفضًا حكوميًا صريحًا، على خلفية بيان المبعوث الأممي إلى اليمن الذي تناول التطورات الأخيرة دون تحديد الطرف الذي بدأ التصعيد أو إدانة الهجمات الحوثية التي سبقته في أكثر من محافظة. نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، طالب الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص بإدانة صريحة للتصعيد الحوثي في تعز وقصف المنشآت المدنية وتعريض السكان للقصف المباشر، مؤكدًا أن المسؤولية الأخلاقية والقانونية تقتضي الإشارة إلى المتسبب في اندلاع المواجهات الأخيرة. الموقف الحكومي لم يتوقف عند رفض الصياغة الأممية، بل وضعها أمام سجل طويل من التصعيد الحوثي؛ من اختطاف موظفي المنظمات الدولية والمجتمع المدني وإخضاع بعضهم لمحاكمات صورية، إلى تهديد الملاحة الدولية وإقحام اليمن في صراعات إقليمية تخدم أجندة النظام الإيراني. وهنا أكد نعمان أن استمرار الأعمال العسكرية الحوثية سيُواجه برد من القوات المسلحة اليمنية، انطلاقًا من مسؤوليتها الدستورية والوطنية في حماية المواطنين والدفاع عن مؤسسات الدولة. وزير الإعلام معمر الإرياني، بدوره، طرح سلسلة من التساؤلات حول توقيت تحرك المبعوث الأممي، متسائلًا عن غيابه خلال الأسابيع التي شهدت قصفًا حوثيًا للمدن والأحياء السكنية والمنشآت المدنية، وتحشيدًا واسعًا باتجاه جبهات تعز والساحل الغربي، مشيرًا إلى أن اختزال التصعيد الأخير دون العودة إلى سياقه وأسبابه، يقدم قراءة مجتزأة للمشهد؛ إذ إن القوات المسلحة لم تبدأ المواجهة، وإنما تحركت لأداء واجبها في حماية السكان والمدن والمناطق المحررة ووقف الهجمات الحوثية. وتتمسك الحكومة بأن الدعوات العامة إلى وقف الأعمال العسكرية لا يمكن أن تكون بديلًا عن تحديد المسؤولية، وأن تحقيق التهدئة يبدأ من الضغط على مليشيا الحوثي لوقف هجماتها وسحب حشودها ورفع حصارها عن المدن وإطلاق المختطفين، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الأممي، وهذا كله يجب أن يفضي في النهاية إلى بسط سلطة الدولة على كافة أراضيها وإنهاء الانقلاب ودحر المشروع الإيراني.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.