هذه قصة فشل أغلب المدربين الأجانب مع "الخضر" منذ مطلع الألفية

هذه قصة فشل أغلب المدربين الأجانب مع "الخضر" منذ مطلع الألفية
View on original source
Category: Sports
Share
Archive
Like
خاليلوزيتش وغوركوف وبيتكوفيتش لم يخيبوا رغم الانتقادات يجمع الكثير من المتتبعين والعارفين لبيت المنتخب الوطني على الفشل الذريع لأغلب المدربين الأجانب الذين أشرفوا على المنتخب الوطني على مر السنين. ففي الوقت الذي ترك بعض التقنيين بصمتهم مع 'الخضر'، على غرار رايكوف وروغوف، خلال الثمانينيات، وصولا إلى خاليلوزيتش وغوركوف وبيتكوفيتش مطلع هذه الألفية، فإن بقية الأسماء التي تم العمل معها فشلت فشلا ذريعا، وأدخلت المنتخب الوطني في دوامة من الهزات والنكسات والخيبات. إذا كانت الجماهير الجزائرية تتطلع إلى فتح صفحة جديدة بخصوص العارضة الفنية للمنتخب الوطني، بعد أن تم ترسيم مغادرة المدرب بيتكوفيتش مباشرة بعد النسخة الأخيرة من نهائيات كأس العالم، فإن هناك إجماعا على فشل الرؤساء الذين تداولوا على 'الفاف'، في أغلب خياراتهم، بخصوص المدربين الأجانب الذين أشرفوا على 'الخضر'، وهو ما اتضح أكثر مطلع هذه الألفية (ربع قرن من الزمن) حيث وقع الاختيار على حوالي 12 مدربا من مدارس أوروبية مختلفة، إلا أن النجاح ولو نسبيا قد اقتصر على أسماء قليلة مثل البوسني خاليلوزيتش وخليفته غوركوف، وأخيرا بيتكوفيتش الذي حقق الأهداف المسطرة رغم الانتقادات الحادة التي أرغمته على المغادرة، وقبل ذلك يمكن ذكر تجربة الصربي رايكوف والروسي روغوف خلال فترة الثمانينيات، فيما كلف بقية المدربين الأجانب خزينة الدولة غاليا دون جدوى، خاصة المنتمين إلى مدارس بلجيكية ورومانية وإسبانية، في صورة ليكنس ووسايج وبيغولا وألكاراز والبقية، وهو الأمر الذي يفرض أخذ العبرة وحفظ الدروس في هذا الجانب، بدليل ما حدث في عهد روراوة الذي بالغ في تغيير المدربين بطريقة أضرت وأساءت إلى المنتخب الوطني، وكذلك زطشي الذي يبقى مرتبطا بقضية المدرب ألكاراز الذي أشرف على مباريات قليلة ونال أموالا طائلة بسبب عدم ضبط بنود العقد. أغلب المدربين الأجانب بين الفشل والمغادرة السريعة وإذا كان النصف الأول من التسعينيات قد عرف فيه 'الخضر' إشراف مدربين محليين، على غرار كرمالي وإيغيل مزيان ومهداوي وفرقاني، إلا أن النصف الثاني من هذه العشرية، تميز بانتداب مدربين أجانب متواضعين لم يمنحوا الإضافة اللازمة، حيث عمل المدرب الروماني بيغولا بين مارس وديسمبر 1998، ومني بتعثرات في تصفيات 'كان 2000″، ما عجل بذهابه، أما مواطنه رادوليشكو فقد اشتغل مع جداوي بين سبتمبر 2000 وفيفري 2001، وكانت حصيلته سلبية هو الآخر، حيث انسحب قبل خسارة الجزائر في مصر بخماسية مقابل هدفين. وسارت المدرسة البلجيكية على خطى التقنيين الرومانيين في الفشل. والبداية بجورج ليكنس خلال النصف الأول من عام 2003، حيث خاض لقاء واحدا أمام ناميبيا، وفاز بهدف لصفر، وغادر بعد مسيرة لم تتعد 7 أشهر، ليعود مجددا ليشرف على 'كان 2017' خلفا لرايفاتش الذي أقيل مباشرة بعد التعادل المسجل أمام الكاميرون لحساب تصفيات مونديال 2018، أما البلجيكي الآخر روبرت واسايج فيعد أسوأ مدرب أشرف على المنتخب الوطني (بين ماي وسبتمبر 2004)، حيث عاد بالتعادل من زيمبابوي، لكنه خسر بثلاثية كاملة أمام الغابون بملعب عنابة، ورهن بذلك حظوظ 'الخضر' في التأهل إلى نهائيات 'كان 2006″، كما فشل الفرنسي ميشال كافالي في التأهل إلى نهائيات 'كان 2008' بعد الخسارة أمام غينيا في ملعب 5 جويلية، في الوقت الذي تألق في المباريات الودية أمام منتخبات عالمية، على غرار الأرجنتين والبرازيل، علما أن أغلب هذه الأسماء عملت في فترة الرئيس السابق محمد روراوة، دون نسيان الفشل الذريع للمدرب الإسباني ألكاراز في فترة زطشي، حيث كلف التخلي عن خدماته تبعات مالية أنهكت الخزينة، خاصة وأن ألكاراز قبل بخيار فسخ العقد مقابل تعويضات لا تقل عن 20 مليارا، وهي القضية التي وصفها الكثير بالفضيحة التي دوت حينها بيت 'الفاف'. رايكوف وروغوف وخاليلوزيتش وبيتكوفيتش تركوا بصمتهم رغم الانتقادات وبالعودة إلى مطلع الستينيات، نجد أن الفرنسي لوسيان لوديك يعد أول مدرب يشرف على المنتخب الوطني بعد الاستقلال، حيث كان وراء التأهل إلى 'كان 68' بإثيوبيا، فما تمت تنحيته بعد الإقصاء من تصفيات مونديال 70 أمام تونس، أما الروماني فلانتين ماكري (من 74 إلى 75)، فقد فشل في تصفيات 'كان 76″، والألعاب الأولمبية لنفس السنة. فيما يبقى الصربي رايكوف أفضل من سابقيه، حيث وصل إلى نهائي 'كان 80' بمعية خالف محي الدين، ونال برونزية الألعاب المتوسطية، ووصل إلى ربع النهائي في الألعاب الأولمبية، أما الروسي روغوف، فقد ساهم في تأهيل 'الخضر' إلى نهائيات مونديال 82 رفقة معوش وسعدان، وفي تجربة أخرى له فقد احتل المرتبة الثالثة في نهائيات 'كان 88' بالمغرب على حساب أصحاب الأرض. فيما يعد البوسني خاليلوزيتش أفضل مدرب أجنبي مر على 'الخضر'، خاصة أنه صنع التميز في مونديال 2014، حين وصل إلى الدور الثاني، وهذا خلافا لفشله في 'كان 2013' الذي غادره من بوابة الدور الأول. وكذلك الفرنسي غوركوف الذي أهل العناصر الوطنية إلى ربع نهائيات 'كان 2015″، والكلام ينطبق على بيتكوفيتش الذي وصل مع المنتخب الوطني إلى ربع 'كان 2025' بالمغرب، وأعاد المحاربين إلى المونديال من بوابة نسخة 2026 بأمريكا، كما تأهل إلى الدور الثاني، لكنه أرغم على المغادرة بسبب الانتقادات الموجهة له عقب الخسارة المسجلة أمام منتخب سويسرا. خسارة خلفت الكثير من الجدل خاصة من ناحية الأداء والخيبات الفنية المعتمدة. ويتفق أغلب المتتبعين على ضرورة حفظ الدرس وأخذ العبرة من فشل أغب الخيارات والتجارب السابقة مع التقنيين الأجانب، مع ضرورة الاعتماد على مدربين (محليين أو أجانب) يجمعون بين الكفاءة والسمعة والقدرة على منح الإضافة، بالشكل الذي يسمح لهم بالتكيف مع ظروف وتحديات المنتخب الوطني خلال المواعيد الرسمية المقبلة، وهذا بغية إثراء المسار الإيجابي المحقق، وتفادي الهزات السابقة التي كانت لها انعكاسات سلبية من الناحية الفنية والتنظيمية، ما يجعل هيئة 'الفاف' بقيادة رئيسها وليد صادي أمام فرصة مهمة لضبط أمورها وخياراتها قبل فتح صفحة جديدة يريدها الكثير أن تكون إيجابية من بوابة التصفيات المؤهلة إلى النسخة المقبلة من 'الكان'. مدة مكوث مدربي 'الخضر' منذ مطلع الألفية: أكثر من 5 سنوات ـ جمال بلماضي: من أوت 2018 إلى جانفي 2024 3 سنوات ـ رابح سعدان: من أكتوبر 2007 إلى سبتمبر 2010 ـ وحيد خاليلوزيتش: من جوان 2011 إلى جويلية 2014 في حدود عامين ـ غوركوف: من جويلية 2014 إلى مارس 2016 (20 شهرا) ـ بيتكوفيتش: من مارس 2024 إلى جويلية 2026 (28 شهرا) أقل من عامين ـ ميشال كفالي: من ماي 2006 إلى أكتوبر 2007 (17 شهرا) أقل من عام ـ رابح ماجر: من جويلية 2001 إلى ماي 2002 (10 أشهر) ـ حميد زوبا: من ماي 2002 إلى جانفي 2003 (8 أشهر) ـ رابح سعدان: من جويلية 2003 إلى فيفري 2004 (7 أشهر) ـ علي فرقاني: من سبتمبر 2004 إلى جوان 2005 (9 أشهر) ـ إيغيل مزيان: من جوان 2005 إلى ماي 2006 (11 شهرا) ـ عبد الحق بن شيخة: من سبتمبر 2010 إلى جوان 2011 (9 أشهر) ـ رابح ماجر: من أكتوبر 2017 إلى جوان 2018 (8 أشهر) أقل من 6 أشهر ـ ناصر سنجاق: من ديسمبر 1999 إلى أفريل 2000 (4 أشهر) ـ عبد الغني جداوي: من ماي 2000 إلى جويلية 2000 (3 أشهر) ـ جداوي ورادوليشكو: من سبتمبر 2000 إلى فيفري 2001 (5 أشهر) ـ زوبا وكرمالي: من مارس 2001 إلى جويلية 2001 (4 أشهر) ـ جورج ليكنس: من جانفي 2003 إلى جويلية 2003 (6 أشهر) ـ رشيد شرادي: من مارس إلى ماي 2004 (شهران) ـ واسايج: من ماي 2004 إلى سبتمبر 2004 (4 أشهر) ـ نغيز ومنصوري: من أفريل إلى جوان 2016 (شهران) ـ رايفاتش: من جوان 2016 إلى أكتوبر 2016 (4 أشهر) ـ ليكنس: من أكتوبر 2016 إلى فيفري 2017 (3 أشهر) ـ ألكاراز: من أفريل 2017 إلى أكتوبر 2017 (6 أشهر) أهم إنجازات ونكسات 'الخضر' منذ مطلع الألفية: ـ الغياب عن 3 دورات من نهائيات كأس إفريقيا للأمم (نسخ 2006 و2008 و2012). ـ الغياب عن 4 دورات من نهائيات كأس العالم (نسخ 2002 و2006 و2018 و2022). ـ الوصول إلى نصف نهائي 'كان 2010' مع سعدان. ـ التتويج بلقب 'كان 2019' مع بلماضي. ـ التأهل إلى نهائيات كأس العالم 3 مرات، ويتعلق الأمر بنسخ 2010 مع سعدان و2014 مع خاليلوزيتش و2026 مع بيتكوفيتش. ـ الإقصاء من تصفيات مونديال 2018 بعد حصيلة سلبية تقاطعت فيها عهدة روراوة وزطشي، والفشل في التأهل إلى مونديال 2022 بقطر عقب الخسارة في اللقاء الفاصل في عهد زفزاف، وقبل ذلك، غاب المنتخب الوطني عن مونديال 2002 ومونديال 2006. ـ إقالة بعض المدربين كلفت غاليا، والبداية كانت مع رايفاتش الذي تلقى 80 ألف دولار تعويض، والإسباني ألكاراز الذي أقيل مقابل تسلمه 20 مليار سنتيم. ـ خلال 26 سنة، سجلنا صمود المدرب جمال بلماضي لمدة 5 سنوات ونصف، ومدربين آخرين لمدة 3 سنوات (سعدان وخاليلوزيتش)، وبقاء غوركوف وبيتكوفيتش مدة عامين، وكافالي مدة 17 سنة، فيما مكث 7 مدربين أقل من عام و11 مدربا أقل من 6 أشهر.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.