​درع الوطن الحصينة.. حين تنطق سواعد الحق في وجه تجار الموت

​درع الوطن الحصينة.. حين تنطق سواعد الحق في وجه تجار الموت
View on original source
Category: Health
Share
Archive
Like
​ليس سراً أن المعركة الأشرس التي تخوضها الأوطان اليوم ليست على الحدود فحسب، بل هي تلك الحرب الخفية الشرسة لحماية العقول والأنفس من وحش المخدرات المدمر، الذي يستهدف استقرار المجتمع في مقتبل شبابه وعماد مستقبله. ​من هنا، تأتي الضربات الأمنية المتلاحقة والموجعة التي توجهها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية لتؤكد مجددا أن عيون الوطن ساهرة لا تغفل، وأن سواعد رجاله الباسلة تقف كالطود الشامخ بالمرصاد لكل آثم وخائن تسول له نفسه العبث بأمن هذا البلد وشبابه. ​إن ضبطية المخدرات الأخيرة، وما تجسده من تفاصيل دقيقة لجهود أمنية جبارة واستباقية، لم تكن مجرد عملية إحباط تهريب عابرة، بل كانت «طوق نجاة» حقيقي لجيل كامل. ولولا لطف الله عز وجل، ثم اليقظة الأمنية الحديدية والعزم الذي لا يلين لرجال المكافحة الأبطال، لكانت هذه السموم قد تغلغلت لتدمر زهرة شبابنا وتلقي بهم في دياجير الضياع والتهلكة. إننا أمام أبطال حقيقيين يضعون أرواحهم على أكفهم، ويسطرون بدمائهم وعرقهم ملحمة وطنية خفاقة ليبقى هذا الوطن آمنا مطمئنا. ​ولا يمكن لأي منصف أن يغفل الدور القيادي الحاسم والنهج الحازم للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف. لقد أثبت ومن خلفه قيادات المؤسسة الأمنية وأبطال المكافحة، أن حماية أمن الكويت الاجتماعي وسلامة أبنائها خط أحمر ولا يقبلان المساومة ولا التهاون. إن الإرادة السياسية الراسخة والقرار الأمني الصارم في عهد قيادته ألقيا الرعب في قلوب عصابات الموت والتهريب، وأكدا للجميع أن يد القانون هي الطولى دائما وأبدا، وأنه لا أحد فوق القانون كائنا من كان. ​ولكن.. هل تكفي الجهود الأمنية وحدها؟ إن المعركة ضد هذه الآفة المدمرة هي «حرب وجود» تخص كل بيت وكل مواطن ومقيم. إن حماية المجتمع وبناء المستقبل لا يتحققان إلا بتلاحم وطني فريد، فالمؤسسات الأمنية هي الدرع، لكن مؤسسات المجتمع المدني، والمنصات الاعلامية، والأسر، والأفراد، هم الحصن والعمق الاستراتيجي لهذه المنظومة. إننا جميعا شركاء حقيقيون في بناء الوطن وحمايته، وعلينا واجب أخلاقي ووطني بأن نقف صفا واحدا خلف وزارة الداخلية ورجالها الأوفياء، لنكون عيونا ساهرة لا ترضى بالبديل عن طهارة مجتمعنا ونقاء أبنائنا. ​إننا لسنا مجرد شهود على هذا الإنجاز التاريخي، بل نحن جنود في ميدان الكلمة والموقف والدعم المطلق لكل خطوة يخطونها رجال الأمن في ساحات العز والفخر. ​فليبارك الله في تلك السواعد الباسلة والعيون الساهرة، وسدد على طريق الحق خطاهم، وحفظ الله الكويت وأبناءها من كل مكروه تحت ظل قيادتنا الحكيمة.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.