المعركة مستمرة

المعركة مستمرة
View on original source
Category: Politics
Share
Archive
Like
هل يمكننا أن نعتبر أن التيار الانعزالي الاستئصالي، المعادي لثوابت الأمة، قد خسر المعركة في مواجهة تطلعات الشعب والدولة، بعد إقرار عقوبة الإعدام ضد المتسببين في الحرائق واختطاف الأطفال القصّر؟ الإجابة تبدو لي سابقة لأوانها، وأن ما جرى في موضوع الإعدام ليس سوى معركة واحدة في حرب طويلة ومفتوحة، بدأت في بداية التسعينيات حينما أشعل هذا التيار نيران الحرب الأهلية بدعوته المستمرة للمواجهة والاستئصال، ورفضه لكل دعوات المصالحة والوئام المدني التي كانت تصدر من الدولة والخيّرين من هذا الشعب، وهي لن تنتهي اليوم في أعقاب إشعال غابات الوطن ومحاولة إحراق الجزائر، من خلال خسارته معركة الإعدام، بل إن هذا التيار الذي بدأت المؤشرات الأولية للتحقيقات مع بعض الموقوفين تشير إلى تورط بعض الجهات المعادية مثل منظمة 'الماك' الإرهابية، لن يتوقف عن نهجه هذا الذي وجد من أجله، إلا بانتصاره على الشعب والدولة أو بزواله. الفايدة: أن الدولة الجزائرية، وفي مقدمتها الرئيس تبون شخصيا، أثبتت أنها أصبحت عصيّة على الابتزاز الأيديولوجي وعلى المساومات والضغوط التي اعتاد هذا التيار 'الانعزالي' عليها في الماضي، لأن الدولة الجزائرية تكون قد أدركت تماما، أن المراهنة الحقيقية على الشعب وقواه الحية، أهم بكثير من الاستماع إلى قوى سياسية تستمد نفوذها من فرنسا أو غيرها. والحاصول: سيواصل هذا التيار صراخه ضد توجهات الدولة والشعب، لأن مصالح أسياده تقتضي ذلك، إلا أن هذه المواجهة على الرغم من كونها تحتاج إلى طول نفس، وهي لن تتوقف اليوم أو غدا، ستكون نتيجتها المستقبلية حتما محسومة لصالح الأغلبية الشعبية، والقضية قضية وقت ليس أكثر.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.