كاتب تركي: البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل يرسم خريطة طريق لخفض التضخم وتعزيز النمو

كاتب تركي: البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل يرسم خريطة طريق لخفض التضخم وتعزيز النمو
View on original source
Category: Financial
Share
Archive
Like
ترك برس يرى الكاتب إردال تاناس كاراغول أن البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل للفترة 2027-2029 يضع أهدافا تدريجية من قبل الحكومة التركية لرفع النمو وخفض التضخم، بالتوازي مع تعزيز الإنتاج والصادرات والقدرات المحلية في القطاعات الحيوية. وأكد الكاتب التركي إردال تاناس كاراغول أن البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل (OVP) يمثل في كل نسخة جديدة منه خريطة طريق للاقتصاد التركي، إذ يتضمن الأهداف الاقتصادية وتوقعات الإيرادات والنفقات في الموازنة، إلى جانب السياسات التي ستطبق والإصلاحات المقرر تنفيذها. وأوضح كاراغول، في مقال بصحيفة "يني شفق"، أن تركيا بدأت إعداد البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل للمرة الأولى عام 2005، للفترة الممتدة بين 2006 و2008، ومنذ ذلك الحين يجري تحديثه سنويا ليغطي السنوات الثلاث التالية. نمو اقتصادي تدريجي وأهداف لخفض التضخم وأشار الكاتب إلى أن النمو الاقتصادي يمثل أحد أبرز المؤشرات التي يركز عليها البرنامج الجديد للفترة 2027-2029، موضحا أن الحكومة تستهدف اتخاذ خطوات من شأنها دعم نمو مرتفع ومستدام، مع زيادة معدل النمو بصورة تدريجية. وبحسب الأهداف الواردة في البرنامج، من المتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي 3.3 بالمئة في عام 2026، قبل أن يرتفع إلى 4.2 بالمئة في 2027، و4.6 بالمئة في 2028، وصولا إلى 5 بالمئة في عام 2029. ويرى كاراغول أن الوصول إلى نمو بنسبة 5 بالمئة يتزامن مع هدف مهم آخر يتمثل في خفض التضخم إلى خانة الآحاد، إذ تتوقع الخطة انخفاض معدل التضخم من 28.4 بالمئة في عام 2026 إلى 21 بالمئة في 2027، ثم إلى 13.5 بالمئة في 2028، وصولا إلى 9 بالمئة في 2029. ويعتبر الكاتب أن خفض التضخم إلى خانة الآحاد بالتزامن مع تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 5 بالمئة يشكل أحد أبرز الأهداف التي يسعى البرنامج إلى تحقيقها. رفع الناتج المحلي والدخل الفردي ولفت كاراغول إلى أن الأهداف الرئيسية للبرنامج في نهاية الفترة تشمل رفع الناتج المحلي الإجمالي لتركيا إلى 2.2 تريليون دولار، وزيادة متوسط دخل الفرد إلى 25 ألف دولار، إلى جانب خفض التضخم إلى خانة الآحاد. وأضاف أن البرنامج يركز أيضا على المؤشرات الاجتماعية، وفي مقدمتها خلق 2.1 مليون فرصة عمل وخفض معدل البطالة إلى أقل من 8 بالمئة. وفي الجانب المالي، أشار الكاتب إلى أن البرنامج يولي أهمية خاصة للانضباط المالي، مستهدفا خفض نسبة عجز الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.8 بالمئة في عام 2029، فيما تستهدف نسبة رصيد الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي 23.9 بالمئة. تعزيز الإنتاج والتكنولوجيا ويرى كاراغول أن زيادة الإنتاج تمثل أحد المحاور الأساسية للإصلاحات ذات الأولوية، وفي هذا الإطار حدد البرنامج تعزيز قطاع الصناعات التحويلية والقدرة التصديرية، وتطوير البنية التحتية البشرية والمادية، وتسريع التحول الأخضر والرقمي، باعتبارها مجالات ذات أولوية. كما يبرز البرنامج، بحسب الكاتب، زيادة مخصصات البحث والتطوير كإجراء مهم لرفع الإنتاج وتقليص العجز التجاري والحساب الجاري، بما يساعد على زيادة إنتاج السلع ذات القيمة المضافة المرتفعة، ولا سيما المنتجات ذات المحتوى التكنولوجي العالي. ويعتبر كاراغول أن توجيه مزيد من الموارد نحو البحث والتطوير لا يرتبط فقط بزيادة حجم الإنتاج، وإنما يستهدف أيضا تغيير طبيعته نحو منتجات أكثر تقدما وقدرة على المنافسة في الأسواق العالمية. "الأمن الاقتصادي والقدرة على الصمود" ومن بين أبرز المستجدات التي يتوقف عندها الكاتب إدراج عنوان "الأمن الاقتصادي والقدرة على الصمود" للمرة الأولى ضمن البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل. ويرى كاراغول أن هذا المفهوم لا يقتصر على التعامل مع المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، بل يمتد إلى تحديد قدرة الاقتصاد التركي على مواجهة التحديات المستقبلية وضمان استدامته. وفي هذا السياق، يشير إلى أن البرنامج يركز على ضمان أمن الإمدادات في مجالات الطاقة والمياه والموارد الطبيعية، وتعزيز أمن الإمدادات الغذائية، إلى جانب تقوية القدرات المحلية في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الدفاع والصحة. كما يلفت الكاتب إلى إدراج تعزيز الأسرة والبنية الديموغرافية ضمن عناصر الأمن الاقتصادي والقدرة على الصمود، بما يعكس، وفق رؤيته، توجها نحو التعامل مع الاقتصاد باعتباره منظومة لا تنفصل فيها المؤشرات المالية والإنتاجية عن العوامل الاجتماعية والديموغرافية. ويخلص كاراغول إلى أن البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل للفترة 2027-2029 لا يقتصر على تحديد مؤشرات للنمو والتضخم والموازنة، وإنما يقدم، بحسب رؤيته، إطارا أوسع يستهدف زيادة الإنتاج والصادرات، ورفع مستوى التكنولوجيا، وتعزيز القدرات المحلية، وبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة المخاطر المستقبلية.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.