ليبيا تشدد الرقابة على الواردات وتحظر التوريد خارج المصارف

ليبيا تشدد الرقابة على الواردات وتحظر التوريد خارج المصارف
View on original source
Category: Business
Share
Archive
Like
- قرار وزارة الاقتصاد والتجارة الليبية: حظرت الوزارة توريد السلع لأغراض التجارة خارج القنوات المصرفية بدءًا من 30 سبتمبر، بهدف ربط الشحنات التجارية بالإجراءات المصرفية والجمركية، مع استثناء الأنشطة الفردية ضمن سقف سنوي محدد. - تأثير القرار على التجارة الخارجية: يهدف لتعزيز الشفافية والحد من التلاعب في الفواتير، لكن نجاحه يعتمد على سرعة ووضوح تنفيذ الإجراءات المصرفية والجمركية، مع التحذير من زيادة كلفة الاستيراد أو تأخير السلع. - التحديات والفرص المستقبلية: استمرار الاعتماد على الواردات يرفع الطلب على النقد الأجنبي، ونجاح القرار يتوقف على توافر النقد وسرعة الإجراءات، مع إمكانية توفير إطار أوضح للموردين إذا طُبقت الإجراءات بفعالية. قررت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا حظر توريد السلع والبضائع لأغراض التجارة خارج القنوات المصرفية اعتباراً من 30 سبتمبر/أيلول القادم، في خطوة تربط دخول الشحنات التجارية إلى ليبيا باستكمال الإجراءات المصرفية والتجارية والجمركية المعتمدة. اسأل عربي اطرح أسئلة حول هذا الموضوع × ما هي العوامل الرئيسية التي يتوقف عليها نجاح القرار الجديد لتنظيم توريد السلع والبضائع في ليبيا حسب المحلل الاقتصادي أبوبكر الهادي؟ إرسال يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية) هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google. تعمق أكثر في هذا الموضوع × وأصدر وزير الاقتصاد والتجارة سهيل أبو شيحة، اليوم الاثنين، القرار رقم (449) لسنة 2026 بشأن تنظيم توريد السلع والبضائع لأغراض التجارة وإعادة البيع. ويعرّف القرار التوريد بأنه كل عملية إدخال للسلع والبضائع إلى ليبيا بغرض التجارة وإعادة البيع، أياً كانت وسيلة النقل أو منفذ الدخول. ويمنع الإفراج الجمركي عن الشحنات التجارية قبل استكمال المتطلبات المصرفية والتجارية والجمركية، وتقديم مستندات تثبت القيمة الحقيقية للشحنة. ويستثني القرار الأنشطة الفردية من بعض القيود، إذ يسمح لأصحابها بتوريد السلع المخصصة للتجارة ضمن سقف سنوي محدد، شريطة امتلاك رخصة نشاط فردي سارية وتسجيل النشاط وفق التشريعات النافذة، إلى جانب الالتزام بالضوابط المصرفية والتجارية والجمركية. ويأتي القرار بعد اجتماع عقد أمس الأحد بين محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى ووزير الاقتصاد والتجارة، بحثا خلاله توفير السلع الأساسية وتحديد احتياجات السوق وآليات تدفق الاعتمادات المستندية لتمويل عمليات التوريد. واتفق الجانبان على إجراءات لتنظيم وتسهيل فتح الاعتمادات وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يستهدف دعم استقرار الأسعار وضمان انتظام تدفق السلع الأساسية إلى السوق المحلية. وتأتي الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذها مصرف ليبيا المركزي خلال الفترة الماضية لتشديد الرقابة على تمويل التجارة الخارجية وتنظيم استخدام النقد الأجنبي. وكان المصرف قد أعلن في إبريل/نيسان مراجعة طلبات تغطية الاعتمادات المستندية وتعزيز إجراءات الامتثال والرقابة في المصارف التجارية. اقتصاد عربي ليبيا: إطلاق 5 مبادرات لتعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي وأظهرت بيانات مصرف ليبيا المركزي أن الاعتمادات المستندية شكلت نحو 70.4% من إجمالي استخدامات المصارف الفعلية للنقد الأجنبي خلال أول شهرين من 2026، بقيمة بلغت نحو 2.52 مليار دولار، مقابل 2.38 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة نسبتها 5.7%. وبلغ إجمالي استخدامات المصارف للنقد الأجنبي خلال يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط نحو 3.57 مليارات دولار، بانخفاض 35.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مدفوعاً بصورة رئيسية بتراجع استخدامات الأغراض الشخصية، في حين ارتفعت قيمة الاعتمادات المستندية والحوالات وبطاقات التجار. ويرى المحلل الاقتصادي عبد الهادي الأسود أن "القرار يمثل خطوة نحو إحكام الرقابة على التجارة الخارجية وربط الاستيراد الفعلي بالمسار المصرفي، لكنه لا يعالج بمفرده الاختلالات الأوسع في سوق النقد الأجنبي وتمويل الواردات"، وقال إن "تنظيم مسار التوريد وربطه بالقنوات المصرفية يمكن أن يعزز الشفافية ويحد من التلاعب في قيم الفواتير، لكن نجاح القرار يعتمد على قدرة المصارف والجهات الجمركية على تنفيذ الإجراءات بسرعة ووضوح". وأضاف في حديث لـ"العربي الجديد" أن "تشديد القواعد من دون معالجة الاختناقات المصرفية قد يؤدي إلى زيادة كلفة الاستيراد أو تأخير وصول بعض السلع، خصوصاً أن السوق الليبية تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات لتلبية احتياجاتها"، وأشار إلى أن الاختبار الحقيقي للقرار سيكون في قدرة الجهات المعنية على مطابقة المدفوعات المصرفية مع الشحنات الفعلية والتحقق من القيمة الحقيقية للسلع، وليس الاكتفاء باستكمال المستندات والإجراءات الشكلية. وأضاف أن استمرار الاعتماد على الواردات، في ظل محدودية الإنتاج المحلي، يعني أن الطلب على النقد الأجنبي سيظل مرتفعاً حتى مع تشديد الرقابة على عمليات التوريد. وكان مصرف ليبيا المركزي قد بحث مع وزارة الاقتصاد والتجارة في سبتمبر/أيلول 2025 تنظيم استيراد السلع عبر القنوات المصرفية الرسمية، مع استثناء صغار التجار ضمن سقف محدد، إلى جانب العمل على منظومة لتتبع السلع المستوردة من المصدر إلى المستهلك. وتشير هذه الإجراءات إلى مسار تنظيمي أوسع يستهدف ربط تمويل التجارة الخارجية بمسار مصرفي أكثر قابلية للتتبع، بالتوازي مع تشديد الرقابة على الاعتمادات والمستندات وقيم الشحنات. من جانبه، قال مورد السلع محمد الزنتاني إن "القرار سيجعل الإجراءات المصرفية جزءاً أساسياً من عملية الاستيراد"، محذراً من أن بطء التمويل أو التخليص الجمركي قد يزيد تكاليف الشحن والتخزين وينعكس على أسعار السلع. وأضاف متحدثاً لـ"العربي الجديد" أن "توحيد الإجراءات يمكن أن يوفر للموردين إطاراً أكثر وضوحاً، شرط تطبيقها بصورة متساوية وسريعة على مختلف الشركات والأنشطة التجارية". اقتصاد عربي شبهات تلاعب تطاول اعتمادات 500 شركة في ليبيا وأكد المحلل الاقتصادي أبوبكر الهادي لـ"العربي الجديد" أن "نجاح القرار يتوقف بصورة رئيسية على ثلاثة عوامل، هي توافر النقد الأجنبي، وسرعة الإجراءات المصرفية والجمركية، وفاعلية الرقابة على السلع بعد دخولها إلى السوق". وكان مصرف ليبيا المركزي قد أعلن في أغسطس/آب تخصيص مليار دولار لتمويل الاعتمادات المستندية، بالتوازي مع إجراءات لتوفير النقد الأجنبي للأغراض الشخصية.

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.