من قاع البئر إلى سيارة الإسعاف.. الحزام العنكبوتي ينقذ عامل بالغربية خلال 7 دقائق

من قاع البئر إلى سيارة الإسعاف.. الحزام العنكبوتي ينقذ عامل بالغربية خلال 7 دقائق
View on original source
Category: Health
Share
Archive
Like
مع مغيب شمس ليلة صيفية شديدة الحرارة، كان عامل يؤدي عمله بمحطة صرف صحي في مركز قطور بمحافظة الغربية، قبل أن تنقلب لحظات العمل المعتادة إلى موقف عصيب، بعدما سقط داخل بئر للصرف الصحي يبلغ عمقه نحو 4 أمتار. لم يحتج الأمر إلى كثير من الوقت.. دقائق قليلة كانت كافية لتحرك أقرب سيارة إسعاف إلى موقع البلاغ، بعدما تلقت غرفة التحكم بهيئة الإسعاف المصرية الاستغاثة عبر الرقم 123. 7 دقائق فقط مرت منذ تلقي البلاغ حتى وصول سيارة الإسعاف إلى موقع الحادث لكن الوصول السريع لم يكن نهاية القصة، بل كان مجرد البداية. وصل المسعف بكير بلتاجي أبو المكارم إلى موقع الحادث برفقة فني القيادة ماجد الشاذلي، ليجد العامل داخل البئر، وسط موقف شديد التعقيد. وبالفحص الأولي، ظهرت علامات تشير إلى احتمال تعرض العامل لكسور وإصابات متعددة، وهو ما جعل التعامل معه يحتاج إلى قدر كبير من الحذر، خاصة أن أي حركة غير محسوبة قد تؤدي إلى تفاقم إصاباته. بدأ بكير في فحص العامل وتأمينه، بداية من أطرافه وحتى الرأس، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامته أثناء عملية الإنقاذ. جرى تركيب الجبيرة العنقية لتأمين فقرات الرقبة، كما استخدمت جبيرة جاهزة لتثبيت قدم العامل، مع وجود اشتباه في إصابتها بكسر. ثم استكمل فريق الإسعاف إجراءات التأمين باستخدام حزام مخصص لمنطقة الحوض، قبل استخدام الحزام العنكبوتي لتثبيت جسم المصاب بالكامل، ووضعه على الـ«بورد» الصلب المخصص للتعامل مع حالات الاشتباه في إصابات العمود الفقري. 4 أمتار تحت الأرض.. والإنقاذ بدأ لم تكن عملية إخراج العامل مجرد سحبه من البئر، فكل حركة كانت تحتاج إلى حساب دقيق، لضمان عدم تعرضه لمزيد من الإصابات. وبمساعدة زملاء العامل الموجودين في موقع الحادث، تمكن بكير وماجد من انتشاله من داخل البئر والوصول به إلى سطح الأرض. وهنا ظهر دور «ولاد البلد».. زملاء العامل الذين لم يترددوا في مساعدته، وكان هدفهم الوحيد إخراج زميلهم من الموقف الصعب والاطمئنان عليه. الإنقاذ ما خلصش عند البئر بعد إخراج العامل، لم تتوقف مهمة المسعف. داخل سيارة الإسعاف، واصل بكير متابعة حالة المصاب، ومراقبة علاماته الحيوية، والتأكد من انتظام التنفس والنبض، حتى الوصول به إلى المستشفى لاستكمال الرعاية الطبية اللازمة. قد تبدو 7 دقائق مجرد رقم، لكنها في عالم الطوارئ قد تصنع فارقًا كبيرًا. وراء الرقم غرفة تحكم تستقبل البلاغ وتوجه أقرب سيارة، وفريق إسعاف يتحرك بسرعة، ومسعف يعرف أن أمامه مصابًا يحتاج إلى كل ثانية، وزميل يقف إلى جواره، وأشخاص في موقع الحادث قرروا ألا يكتفوا بالمشاهدة. اقرأ أيضا: سائق ومسعف يعيدان 115 ألف جنيه وهاتف آيفون لمصاب في حادث بالقليوبية

(0)Comments

 

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.