ال

العرب

‫ التعليم الخاص... نظرة استشرافية

Image
التعليم قاطرة التقدم، بشقيه العام والخاص حيث يرسم التعليم العام الاستراتيجيات والسياسات ومؤشرات النتائج الرئيسية وقياس الأثر المستدام ويكون التعليم الخاص تبعا لذلك بحسب أدواته وسعة مصادر تمويله وعملياته وينبغي التأسيس للتعليم الخاص من خلال ثلاثة منطلقات اساسية: ١-: ان يكون التعليم الخاص رافدا من روافد التنمية البشرية والتحولات المستدامة نحو المستقبل ٢-: العملية التكاملية بين التعليم العام والخاص من حيث المدخلات والعمليات والمخرجات ٣-: المحافظة على الهوية الوطنية والثوابت المجتمعية والأركان الجمعوية وبناء الذات وفقا لقيم وفلسفة المجتمع والتعليم الخاص كغيره من أوجه الاستثمار الذي قد يمر بمراحل مختلفة وتحديات جمة ومعوقات حقيقية وعليه ينبغي السعي إلى دون الحيلولة في الوقوع في شراك النفعية الذاتية الموغلة عن صناعة القيمة المضافة في مثل هذه المشاريع التعليمية الخاصة وذلك من خلال حزمة من السياسات والمبادرات: أولا: ضرورة التحول إلى التعليم المستقبلي من خلال بناء ملكات الإلهام الذاتية وامتلاك أدوات الإنتاج المعرفي والابتكار العلمي؛ وان تتحول قاعات المحاضرات والفصول الدراسية إلى معامل بحث افتراضية ومشاريع ريادية تنتج عقولاً وأفكاراً تقود المستقبل. ثانيا: التفكير في رؤية قطر ( ما بعد ) ٢٠٣٠ وبناء مناهج وأدوات معرفية للتحول الرقمي نحو المستقبل واستخدام تقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. ثالثا: تطوير المنظومة التعليمية كالتالي: أ- من الداخل إلى الخارج عبر الممارسات الراشدة. ب - من الخارج إلى الداخل عبر المقارنات المرجعية العالمية. رابعا: تحويل الدعم المادي والمعنوي للتعليم الخاص إلى دعم بشري من الكوادر القطرية كمنتدبين كجزء من فلسفة نقل وادارة المعرفة والاستفادة من الخبرات القطرية للمحافظة على المكتسبات الوطنية الفكرية داخل منظومة عمليات التعليم الخاص وتعزيز الثوابت المحلية. خامسا: تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بحسب جودة الممارسات وفقا للمعايير العالمية ومدى الأثر التنموي داخل المجتمع وتوفير الدعم للمؤسسات المصنفة . سادسا: تتوافر في الدولة مجموعة من الجامعات والكليات الخاصة من امريكا وفرنسا وأستراليا والهند وماليزيا وإنجلترا والمدارس العالمية الخاصة التي تقدم مناهج دولية مثل IB والبريطاني والأمريكي والفرنسي والألماني والسويسري والفلندي والياباني والهندي والباكستاني ومدرسة الشويفات علاوة على المناهج العربية كالسودان ومصر والأردن والسوري والفلسطيني وتونس وهذا التنوع يمكن توظيفه واستثماره في دعم المناهج الوطنية بما يخدم خطط التنمية الوطنية . سابعا: السعي الدؤوب إلى ايجاد حلول لمصادر التمويل للتعليم الخاص المصنف صاحب التأثير من خلال الاوقاف ومحافظ الاستثمار والتبرعات وتحويلها من مصادر تكلفة إلى مصادر عائد قيمي قبل ان يكون ربحيا. وأخيراً أتمنى ان نرى دراسات مسحية وتطبيقية حول التعليم الخاص لطلبة الماجستير والدكتوراه في الدولة علاوة على ابحاث جادة تدرس هذه الظاهرة الاستثمارية وترصد مدى حراكها التنموي في بناء الانسان القطري. وتقديم التوصيات العملية للاستفادة من هذه التجارب الرائدة. @maffatih
‫ التعليم الخاص... نظرة استشرافية
View on original source
Share
Archive
Like

(0)Comments

 

Related Opinion

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.