عب

عبد الله

سوزان ساراندون: الرأي العام يتحول لصالح فلسطين رغم استمرار عقوبات هوليود

Image
رأت الممثلة الأميركية سوزان ساراندون أن الرأي العام العالمي يشهد تحولا واسعا في نظرته إلى القضية الفلسطينية والعلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الحرب على قطاع غزة دفعت قطاعات أكبر من الجمهور إلى مراجعة مواقفها وفهم حجم الدعم الأميركي المقدم لإسرائيل. وقالت ساراندون، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز من مهرجان فينسيا السينمائي الأحد 6 سبتمبر/أيلول 2026، إن الرواية المتعلقة بالمكانة التاريخية لفلسطين وعلاقة الحركة الصهيونية بالولايات المتحدة وسياساتها تغيرت بصورة كاملة، بعدما أصبحت معلومات كانت بعيدة عن اهتمام الجمهور جزءا من النقاش العام. اقرأ أيضا list of 4 itemsend of list وأوضحت الممثلة، البالغة 79 عاما، أن كثيرا من الأمريكيين لم يكونوا يدركون حجم الأموال التي تمنحها الولايات المتحدة لإسرائيل، معتبرة أن اتساع المعرفة بهذه العلاقة مثّل كشفا مهما للجمهور وساهم في تغيير طريقة تعامله مع القضية الفلسطينية. وأضافت أن التحول لا يقتصر على معرفة تفاصيل التمويل الأمريكي، بل يمتد إلى فهم أوسع للروابط السياسية التي تجمع واشنطن بإسرائيل، ولتأثير هذه الروابط في السياسة الداخلية والخارجية للولايات المتحدة. وجاءت تصريحات ساراندون في وقت أظهرت فيه استطلاعات رأي أمريكية حديثة تراجعا في مستوى تأييد إسرائيل وارتفاعا في التعاطف مع الفلسطينيين، منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة عام 2023. وتشير هذه النتائج إلى تغير تدريجي في المزاج العام داخل الولايات المتحدة، التي ظلت لعقود الحليف السياسي والعسكري الأبرز لإسرائيل. كما تعكس اتساع مساحة النقاش بشأن الحرب والخسائر البشرية في غزة وحجم المساعدات التي تقدمها واشنطن للحكومة الإسرائيلية. تحول شعبي لا ينعكس على هوليود فرّقت ساراندون بين مواقف الجمهور وبين مواقف الجهات النافذة داخل صناعة السينما، مؤكدة أنها تشعر بترحيب شعبي، وخصوصا خارج الولايات المتحدة، رغم استمرار بعض المؤسسات في معاقبتها مهنيا بسبب دعمها العلني للفلسطينيين. وقالت إن التحول الذي تلمسه في مواقف الناس لم يصل بالقدر نفسه إلى بعض الوكالات والجهات صاحبة القرار داخل هوليود، إذ لا تزال هذه الجهات تتعامل بحذر أو رفض مع الفنانين الذين يعلنون مواقف مؤيدة للقضية الفلسطينية. وكشفت ساراندون أنها ما زالت تخسر فرصا للمشاركة في أفلام بسبب نشاطها السياسي، موضحة أن بعض وكالات المواهب تطلب من المنتجين وأصحاب المشروعات السينمائية عدم توظيفها. وأكدت أنها استبعدت من بعض الأفلام في الآونة الأخيرة، رغم التحول الكبير في الرأي العام لصالح الفلسطينيين، وربطت استمرار هذه الممارسات بما وصفته بـ 'بنية القوة ' داخل صناعة السينما، في إشارة إلى الجهات القادرة على تحديد من يحصل على الأدوار ومن يستبعد منها. ولا ترى ساراندون أن هذه العقوبات تعكس بالضرورة موقف الجمهور، إذ قالت إنها تشعر بأنها موضع ترحيب بين الناس وعلى المستوى الدولي. ويكشف حديثها عن فجوة بين التحولات الجارية في الرأي العام وبين حسابات بعض المؤسسات والشركات العاملة في صناعة الترفيه الأمريكية. ويضع هذا التباين خسارتها للأدوار ضمن سياق أوسع، يتعلق بمدى تأثير المواقف السياسية للفنانين في فرصهم المهنية، وبحدود حرية التعبير داخل صناعة تعتمد بدرجة كبيرة على قرارات الوكالات والمنتجين والاستوديوهات. تاريخ من المواقف السياسية تعرف سوزان ساراندون عبر مسيرتها الطويلة بإعلان مواقفها تجاه القضايا السياسية والإنسانية، بالإضافة إلى شهرتها السينمائية، وقد أصبحت خلال السنوات الأخيرة واحدة من أبرز الشخصيات الفنية الأمريكية التي تعلن دعمها للفلسطينيين بصورة صريحة. ورغم استمرار التداعيات المهنية لهذه المواقف، تشير تصريحاتها في فينسيا إلى أنها لا تعتزم التراجع عنها، كما تضع الخسائر التي تقول إنها تعرضت لها في مقابل تغير أكبر تراه في وعي الجمهور بالقضية الفلسطينية والسياسة الأمريكية تجاه إسرائيل. وحصلت ساراندون على جائزة أوسكار أفضل ممثلة عن أدائها في فيلم 'الرجل الميت يسير' (Dead Man Walking)، وارتبط اسمها بعدد من الأفلام البارزة، من بينها 'عرض روكي هورور المصور' (The Rocky Horror Picture Show)، الذي أسهم في تعزيز حضورها داخل السينما الأمريكية. 'غرفة الصدى ' في فينسيا أدلت ساراندون بتصريحاتها خلال وجودها في مهرجان فينسيا السينمائي للترويج لفيلمها الجديد 'غرفة الصدى' (The Echo Chamber)، الذي ينافس ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان. وتؤدي في الفيلم دور مغنية تحاول العودة إلى الساحة الفنية بعد تراجع مسيرتها، فتستعين بمنتج موسيقي يتعافى من إدمان المخدرات لمساعدتها على إعداد ألبوم جديد يعيدها إلى الجمهور. ويجمع الفيلم بين قصة العودة الفنية والعلاقة المعقدة التي تنشأ خلال العمل على الألبوم، بينما تمثل مشاركته في فينسيا عودة جديدة لساراندون إلى واجهة المهرجانات السينمائية الكبرى، في وقت تقول فيه إن بعض فرص العمل الأخرى لا تزال تُسحب منها بسبب مواقفها. وينافس 'غرفة الصدى' ضمن 21 فيلما على جائزة الأسد الذهبي، أرفع جوائز مهرجان فينسيا السينمائي، التي يُعلن الفائز بها في 12 سبتمبر/أيلول 2026. ويمنح حضور ساراندون في المسابقة الرسمية ثقلا إضافيا لحديثها عن موقف هوليود منها، إذ تظهر في واحد من أهم المهرجانات السينمائية الدولية بالتزامن مع تأكيدها أن بعض الجهات الأمريكية ما زالت تحاول إبعادها عن العمل. وتقدم ساراندون التحول في الرأي العام باعتباره التطور الأهم، ولا تجعل خسارتها الشخصية لبعض الأدوار محور حديثها الأساسي. وترى أن اتساع معرفة الجمهور بتاريخ فلسطين وبالعلاقات الأمريكية الإسرائيلية قد غيّر النقاش بصورة يصعب التراجع عنها، حتى إذا ظلت بعض مراكز النفوذ في صناعة السينما متمسكة بمواقفها السابقة. جاءت تصريحات ساراندون وسط جدل أوسع داخل مهرجان فينيسيا بشأن تمثيل فلسطين، فقد طالب ناشطون إدارة المهرجان برفع العلم الفلسطيني تقديرا للمخرجين الفلسطينيين المشاركين في الدورة، بينما قال المدير الفني ألبرتو باربيرا إن ذلك غير ممكن لأن إيطاليا لا تعترف رسميا بدولة فلسطين. وأشار باربيرا إلى عرض أفلام تتناول حياة الفلسطينيين ومعاناتهم. ويمنح هذا الجدل حديث ساراندون بعدا يتجاوز تجربتها الشخصية، إذ يضعه ضمن نقاش متواصل داخل المهرجانات وصناعة السينما بشأن حدود التضامن السياسي وحرية الفنانين في إعلان مواقفهم.
سوزان ساراندون: الرأي العام يتحول لصالح فلسطين رغم استمرار عقوبات هوليود
View on original source
Share
Archive
Like

(0)Comments

 

Related Opinion

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.