ال

العرب

‫ رؤية جديدة لصناعة الوعي والتأثير

Image
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل بين الإنسان ومجتمعه. ومن هذا المنطلق، جاءت مسيرتي الإعلامية محكومة بإيمان واضح بأن الحضور الحقيقي لا يتحقق بمجرد الظهور، وإنما بما يمكن أن يقدمه الإعلامي من رسالة، وما يتركه من أثر، وما يسهم به في خدمة مجتمعه ومحيطه المهني. وخلال مسيرتي ومشاركتي في الساحة الإعلامية، حرصت على أن يكون الإعلام بالنسبة لي مساحة للعمل والتفاعل والمشاركة، لا مجرد منصة للظهور. فقد تنوعت اهتماماتي وتجربتي بين الإعلام والعلاقات العامة والاتصال وصناعة المحتوى، إلى جانب مشاركاتي في العديد من الفعاليات والمبادرات الثقافية والمجتمعية والإعلامية. وكانت هذه التجارب المختلفة محطات مهمة في مسيرتي، لأنها منحتني فرصة للتعرف بصورة أعمق على الدور الحقيقي الذي يمكن أن يقوم به الإعلام، ليس فقط في نقل الحدث، وإنما في تسليط الضوء على المبادرات، ودعم القضايا المجتمعية، وتعزيز الوعي، وفتح مساحات للحوار والتعاون. ومع مرور الوقت، أصبحت أكثر قناعة بأن الإعلام الحقيقي هو الذي يمتلك رسالة قبل أن يبحث عن الانتشار، ويبحث عن الأثر قبل أن يبحث عن الأرقام. ففي عصر المنصات الرقمية، أصبح الوصول إلى الجمهور أكثر سهولة، وأصبحت القدرة على التأثير متاحة لشريحة واسعة من الإعلاميين وصناع المحتوى والمؤثرين. لكن هذه المساحة الكبيرة من التأثير تفرض في المقابل مسؤولية أكبر. وهنا يبرز السؤال الأهم: هل نستخدم الإعلام من أجل أن نُرى فقط، أم من أجل أن نترك أثراً يستحق أن يُرى؟ بالنسبة لي، كانت الإجابة دائماً مرتبطة بالإيمان بأن الكلمة أمانة، وأن الإعلام رسالة، وأن كل ما يقدم عبر المنصات المختلفة يمكن أن يسهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، في تشكيل الوعي والأفكار والاتجاهات. ولهذا أعتز بانضمامي إلى اتحاد الإعلام العربي منذ انطلاقته كمبادرة إعلامية عربية تحمل شعار «الإعلام.. مسؤولية.. مجتمعية»، وهو شعار أراه قريباً من رؤيتي الشخصية والمهنية، ويعبر عن مفهوم أؤمن به منذ سنوات من خلال اهتمامي بالمجال الإعلامي والعمل المجتمعي. كما أعتز بالثقة التي حظيت بها من خلال ترشيحي لعضوية مجلس إدارة اتحاد الإعلام العربي، تقديراً لمسيرتي ومشاركتي وحضوري في الساحة الإعلامية، وما يمكن أن أمثله من إضافة نوعية في دعم أهداف المبادرة ومسيرتها المستقبلية. وأرى أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في مسيرتي المهنية، لكنها في الوقت ذاته تمثل مسؤولية جديدة. فالمناصب، من وجهة نظري، لا ينبغي أن تكون مجرد مسميات تضاف إلى السيرة الذاتية، وإنما مسؤوليات تترجم إلى عمل ومبادرات وأفكار ومشروعات. ومن خلال عضويتي في مجلس إدارة اتحاد الإعلام العربي، أتطلع إلى أن أكون جزءاً فاعلاً في دعم رؤية المبادرة، والمساهمة في إطلاق مشروعات إعلامية ومجتمعية ذات أثر، وتعزيز التعاون بين الإعلاميين والمؤسسات وصناع المحتوى في الوطن العربي وخارجه. كما أتطلع إلى توظيف خبرتي في الإعلام والعلاقات العامة والاتصال والمسؤولية المجتمعية في بناء شراكات نوعية، ودعم المبادرات التي تجمع بين الإعلام والتنمية والثقافة والمجتمع. إن تجربتي في العمل الإعلامي، إلى جانب مشاركتي في المبادرات الثقافية والمجتمعية، جعلتني أؤمن بأن الإعلام يمكن أن يكون شريكاً أساسياً في التنمية. @najat.bint.ali
‫ رؤية جديدة لصناعة الوعي والتأثير
View on original source
Share
Archive
Like

(0)Comments

 

Related Opinion

A note on cookies

Newshunt uses essential cookies to keep you signed in and to remember your language and country, so the site works the way you expect. With your permission, we'd also like to use analytics cookies to understand how people use Newshunt and improve it over time.

Accepting only affects analytics. To learn more, view our Privacy Policy or Terms & Conditions.